الثلاثاء , يونيو 18 2024
فريدة الشوباشى

طلب إحاطة داخل البرلمان بشأن الطفل شنودة

تقدمت الكاتبة الصحفية الكبيرة فريدة الشوباشي اليوم في مجلس النواب بطلب إحاطة لكل من الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء والدكتورة نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي بشأن الطفل شنودة وقالت فى نص طلب الإحاطة المقدم الآتى: “في شأن ما تم تداوله في الإعلام المصري بصدد الطفل شنودة”.

تابعت “الشوباشي” فى طلبها المقدم: والسؤال: ماهو تأثير هذا الإجراء على الطفل وعلى المجتمع الذي قيل له أن شنودة انتزع من أبويه بالتبني لأنهما مسيحيان وهو ما يرفضه من انتزعوه على أساس أنه ولد مسلما.

كانت مواقع التواصل الاجتماعي قد ضجت بقصة الطفل شنودة الذي تربى مع أسرة بديلة، بعدما وجدوه وهو طفل رضيع عمره أيام، واستمر وجوده معهم 4 سنوات ومن ثم تم إيداع الطفل في دار أيتام، ما دفع الأسرة إلى إطلاق استغاثة لرجوع الطفل لأحضانهم..

صوتنا وصل وجاب نتيجه.ياريت ياجيوش المسيح

طلب إحاطة بشأن الطفل شنودة

يعد الطفل شنودة أخر الأطفال المعترفين فى كنيستنا القبطية الأرثوذكسية ، والذى وجدته أسرة مسيحية لسيت لها أطفال قبل اكثر من أربع سنوات داخل إحدى الكنائس ، الرب أراد أن تتبني الأسرة الطفل وقامت علي إستخراج شهادة ميلاد وعماد ، إلا أن طمع بعض أقارب الزوج فى الميراث تقدموا بشكوى إلى النيابة العامة للطعن في نسب الطفل لأسرته الحاضنة بدعوى الخطف ، خضع الزوجان والطفل لتحليل الحمض النووي وثبوت عدم نسبه لهما ، أصدرت النيابة قرارًا بإيداعه دار أيتام بوصفه “فاقدًا للأهلية” وتغيير ديانته واسمه إلى يوسف .

شغلت قصة الطفل شنودة وتدمير أسرة سعيدة ، الرأي العام المصرى والعالمي ، تصدرت أخباره كل من الصحافة والإعلام ، أثارت قضيته العديد من منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني ، الكتاب والصحفيين ، المحاميين والمهتمين بحقوق الإنسان والطفل ، لما تعرض لها شنودة لجريمة ضد الإنسانية ، لقد نال الطفل شنودة المعترف العديد من البركات .

أولاً بركة الاحتمال : لقد خلق الطفل يتيم للمرة الأولى بعد أن تخلت أمه الحقيقية عن إنسانيتها وأمومتها ، حرمته من حنانها ولبن صدرها ، وتركته داخل أحد الكنائس دون أن تشفع صراخه لحنانها ، ثم قررت وزارة التضامن الاجتماعي دون رحمة بفصل الطفل عن أبوية بالتبني وإيداعه فى دار للأيتام ، واحتمل الطفل قرار الوزراة باغتياله معنوياً وقمع حريته ونسبه وحولته الي طفلاً يتيمًا للمرة الثانية منعزلاً عن أسرته وأصدقائه .

ثانياً بركة الشجاعة : تحمل شنودة على مدار ما يقرب من عام بكل شجاعة ، العذاب النفسى نتيجه حرمانه من عطف ، حنان ومحبة أبوية بالتبني ، وتغيير نظام حياته والعادات والتقاليد التى تعود وتربي عليها منذ نعومة أظافره ، فهو لن يعرف سوى والديه اللذان قاما على تربيته

كما أنه قد تعرض الى العذاب الجسدي حال إزالة وشم الصليب من على يده لمحو اى أثر تدل على إيمانه المسيحي لتأكيد ولادتة مسلم بالفطرة كما يدعون ، مما يعرضة الى التشوه وترك علامه علي يده ، تحمل عذاب الجوع الذى تعرض له نتيجة إجباره على صيام رمضان وحرمانه من الطعام ، وهذا مخالف لتعاليم الأزهر ، وأكده الشيخ عبد الله الطويل عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية فى رده على سؤال من إحدى متابعات البث عن جواز صيام الأطفال فى عمر ٥ و ٦ سنوات قائلًا ” يفرض الصوم على الأبناء إذا بلغوا ويكون للصبيان بالاحتلام والبنات بنزول العادة الشهرية ، وإذا لم يتحقق أى شيء من ذلك فالراجح أن يكونوا مكلفين بالصيام من سن ١٥ سنة ويجبروا عليه ” .

ثالثاً بركة المعترفين : ما حدث للطفل شنودة نتيجة تغيير ديانته من المسيحية الى الإسلام فى هذا السن بعد أن أعتنق المسيحية وتناول من الأسرار الإلهية المقدسة ، وعلامة الصليب على جسده تذكره طوال حياته بما حدث له فى طفولته وهو مسلوب الإرادة ، بسبب قوانين غير إنسانية عفي عليها الزمان التى تعتبر الطفل ( لقيط فاقد للأهلية مسلم بالفطرة ) على الرغم من العثور على الطفل بالكنيسة بعد ولادته ، وهذا لا يقل لما تعرض له شهداء ليبيا على يد تنظيم داعش الإرهابي بالتنازل على إيمانهم المسيحي فنالوا أكاليل الشهادة

لذا نال الطفل شنودة بركة المعترفين . رغم كل ما حدث وما سيحدث للمعترف شنودة من حرمان ، تمييز عنصرى وإضطهاد فى السن الصغير ، محتملاً جميع الضغوط والصدمات النفسية

إلا أن طفولته ، والديه بالتبني ستظل عالقة فى ذهنه طوال حياته وصليبيه فى قلبه وعقله ، وما ارتكبته وزارة التضامن الإجتماعي بالتنسيق مع دار الأيتام من عمليات غسيل مخ لنسيان مرحلة طفولته من أسمه وديانته ، سيظل عالقاً فى وجدانه ومشاعره ، وسيذكره به محرك جوجل والمواقع الإلكترونية المختلفة حال عدم رجوعه الى أسرته ، ولن يفقد الطفل الأمل فى رجوعه الى والدية بالتبني

وأيضاً الملايين من شعب مصر الأصيل لهم أمل كبير فى فخامة السيد عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية ، بصفة أب لكل المصريين بدافع الإبوه والإنسانية ، بالنظر الي دموع والدي الطفل ومناشدات منظمات المجتمع المدني والأفراد ، وإصدار قراراً رئاسيًا برجوع الطفل شنودة الى والديه ، حفاظًا على مستقبل الطفل والعذابات النفسية التى يتعرض اليها

وعلى أسم مصر أمام دول العالم التي نشرت قضية الطفل شنودة على صفحات كبرى جرائدها وقنواتها التليفزيونية ، وأدى الى الإساءة الى سمعة مصر بالخارج بسبب قيادات مؤسساتها التى حذفت قانون ومبادئ الإنسانية من سجلاتها خاصة وزارة التضامن الاجتماعي .

شاهد أيضاً

وزيرة الخارجية الكندية تدلي بتصريحات حول اتهام بعض النواب الليبيراليين في التدخل الأجنبي

كتبت ـ أمل فرج  أدلت وزيرة الخارجية ميلاني جولي، بتصريحات بشأن عدد من النواب الكنديين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.