الإثنين , يوليو 22 2024
الأنبا بيسنتي أسقف مطرانية حلوان والمعصرة

أنا والأنبا بسنتي أسقف حلوان والمعصرة ” 1″

ابراهيم منير حنا

عندما استلمت عملي في الهيئة العربية للتصنيع – مصنع الطائرات سنة 1993 واجهتني مشكلة كبيرة في السكن في القاهرة حتى أنني مكثت أبيت في شوارع القاهرة وأنام في المحطات لمدة 3 أيام

وكان وقتها السكن في القاهرة من المستحيلات ..حتى رحم و رأف بحالي أحد رؤساء العمال بالمصنع وكان إنساناً رقيق القلب إسمه سعد كامل ( شهير في حلوان ب سعد بأبو سيفين ) وأخذني إلي دير العريان بل و توسط لدى أحد تجار حلوان الأثرياء وكان اسمه أبو حسام حتى يكلم الأنبا بسنتي لعلني أقيم في أحد غرف دير العريان بمنطقة المعصرة – حلوان المزدحمة والمستحيل أن يجد فيها أحد مكان

كانت الغرفة تشبه الي حد كبير الغرفة التي سكن فيها عادل امام مع خاله وزوجة خاله في فيلم المتسول

هي بالضبط ..الغرفة بتاعة ..شاي أم حسن ..وكأنهم كانوا بيصوروا الفيلم في دير العريان !!

غرفة 3 في 3 دور أرضي وكان يزاملني في الغرفة 6 طلاب و موظفين من الصعايدة المغتربين ..وكان السرير عبارة عن كنبة قديمة في منتصف الغرفة بالضبط وخلفي الشباك ذو زجاج مكسور ..علي الكنبة السرير مرتبة أشبه بالحصيرة

وكنت اذا نمت على هذا السرير أو الكنبة القصيرة كانت رجلي تخرج من حدود ذلك السرير المزعوم فأحضر لي الزملاء قطعة خشب تطويلة للكنبة حتى تصلح للنوم

وكان من عادتي أن أنام قبل صلاة العشاء حتى استطيع الاستيقاظ الساعة 5 صباحاً ، وذات يوم استيقظت بعد العاشرة مساء على ضوضاء وجلبة غير عادية بالغرفة وفتحت عيناي فوجدت رجلاً رفيعاً يلبس جلابية سوداء قديمة ممزقة و يجلس بجواري على السرير ـ، وكان ظهره لي و هو يتكلم مع باقي الزملاء في الغرفة بكل حماس

كنت متعباً و منهكا من كثرة العمل و رويداً رويداً بدات استيقظ من النوم وأعود لوعيي

وجلست لأتبين من هذا الشخص الذي تجرأ وجلس بجواري وأنا نائم و هو يلبس هذه الملابس الرثة المتواضعة ..خطر بخاطري للوهلة الأولى لعله يكون كناسا أو عاملاً بالدير

وكانت المفاجأة عندما أحس أنني استيقظت ونظر الي مبتسماً وقال متسائلاً و هو ينظر الي تطويلة الكنبة وضحك وقال لهم ..أهذا هو المهندس الطويل ؟؟

ثم خرج من الغرفة ..وكان هذا السؤال الساخر كاف لأعود لكامل وعيي وإيقاظي تماماً …واستيقظت تماماً و قمت غاضباً وأخذت أعاتب زملائي في الغرفة

كيف يسمحون لشخصاً غريباً أن يقتحم غرفتنا هكذا؟؟ …فأجابوني بما أدهشني ..وهو ان هذا الشخص الذي يلبس هذه الثياب الرثة المتواضعة هو رئيس الدير بنفسه ..إنه الأنبا بسنتي أسقف حلوان والمعصرة !!

يا للهول

شاهد أيضاً

الكنيسة القبطية

هل أنتم رجال بجد ..؟!ا

الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه ..مرت أحداث الكشح بسلام مثا كل مرة …

تعليق واحد

  1. شكراً لكم لنشر مقالي المتواضع على جريدتكم ..أرجو متابعة باقي الحلقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.