الخميس , مايو 23 2024
خالد محمود

رحيل الروائي والمبدع السوري حيدر حيدر صاحب رواية ( وليمة لاعشاب البحر )

خالد محمود

رحل اليوم الروائي والمبدع السوري حيدر حيدر صاحب رواية (وليمة لاعشاب البحر) التي رافقتها شهراشتغالة سياسية واتجار سياسي بالدين شهدتها مصر.

الرواية تضمنت شخصية في حالة عبثية جرى على لسانها كلام سلبي عن الدين …بالضبط كما لو كنت تصنع مسلسلا دينيا فتجري أقوالا على لسان متشكككين أو رافضين لرسالة دينية مثلا

والمنطق يقول إن هذا طبيعي.

لكن يبدو أن محركي الكواليس لحظتها وفي زمن ذروة الاتجار السياسي بالدين كان لهم رأي آخر .

استيقظت بحكم سكني بمدينة نصر على مظاهرات الفتيات في كلية البنات جامعة الأزهر مطلع شارع مصطفى النحاس وقد قطعن ت الطريق وهن يهتفن (كله يهون كل يهون الا إهانة رب الكون).

كانت الفتيات بريئات واشتعلن حماسة بفعل الشحن غير البريء

وكن نموذجا لحالة فرضت في الشارع أنها الحرب ضد الكفار.

كانت حلقة من سلسلة هجوم اليمين الديني

على كل الرموز الثقافية من طه حسين اديب نوبل نجيب محفوظ الى يوسف ادريس

إلى توفيق الحكيم إلى سلامة موسى إلى فرج فودة إلى لويس عوض إلى نصر حامد ابو زيد .

حملة فاشية لاجتثاث وتدمير الحالة الثقافية في مصر مالم تكن أصولية وسيد قطبية.

كان الوجه الاخر لمظاهرة الفتيات…مقال غوغائي شهير عنوانه (من يبايعني على الموت)

كان صاحبه يدمن الصياغات البلاغية وإثارة العواطف البسيطة والتخيلات الدون كيشوتية

وكان المزاج العام لحظتها يتقبل هذا النهج أو يتاثربه.

صعدت الأزمة في ظروف مريبة اذ دارت الرواية …التي بالمناسبة كل علاقة مصر بها هو إعادة نشرها على الصحف نارا تبحث عن حطب.. حتى اشتعلت الازمة

وكان الناتج …حريق في الشارع …ومعركة مفتعلة وسخيفة ومزورة بين من اعتبروا أنفسهم فسطاط الايمان ضد.

من اعتبروهم فسطاط الكفر معركة لعلع فيها الآلاف من المتطرفين ليؤججوا التطرف في البلاد وليمارسوا

الاغتيال المعنوي ضد مثقف وا ديب جديد ..له مساحته ومكانته وترجمت أعماله إلى عدة لغات .

كان الناتج أيضا اغلاق صحيفة الشعب .

والتي كانت واحدة من أقوى وأشرف المنابر التي هاجمت نظام مبارك وممارساته السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتشريد العشرات من صحفييها .

وكان الناتج أيضا .

تعزيز مكانة الحظيرة التي كان يقودها الوزير فاروق حسني بحسب التعبير المستخدم أيامها والتي كان عبرها يدجن كل صوت ثقافي ويجتذبه للسلطة .

وهكذا. كانت اشتغالة مؤذية ومخربة …ولم يكن الأمر يحتاج الا ان تسمع جموع الغضب والهيستريا

الى صوت العقل البسييط. ذكرى مؤلمة من سجلات الاشتغالات السياسية في بلادنا..

شاهد أيضاً

مختار محمود يكتب : التعويض مقابل الموت غرقًا!

بحسبة بسيطة..فإن متوسط أجر أية ضحية من ضحايا معدية أبو غالب لا يتجاوز 3 آلاف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.