الأربعاء , يوليو 24 2024
أخبار عاجلة
صلاح عبد السميع
دكتور صلاح عبد السميع عبد الرازق

نحو خارطة طريق لتحقيق الجودة الشاملة فى التعليم

الدكتور صلاح عبد السميع

الجودة الشاملة في التعليم هي مفهوم يشير إلى تحقيق جودة التعليم في جميع جوانبه، وليس فقط في جانب واحد معين، بما في ذلك جودة البيئة التعليمية، وجودة المناهج والموارد التعليمية، وجودة التدريس والتقييم، وجودة التدريب وجودة المعلومات والتوجيه الأكاديمي، وجودة الخدمات الإدارية والدعم الفني.

وتتضمن الجودة الشاملة في التعليم تحقيق الأهداف التعليمية المرجوة وتحسين جودة التعليم والتعلم، وتحسين مهارات الطلاب وتطوير شخصية الطالب، وتمكين الطلاب من التفكير النقدي والإبداعي والتعلم مدى الحياة، وتطوير القدرات الاجتماعية والتواصلية للطلاب وتعزيز التعلم الذاتي

كما تتضمن الجودة الشاملة تدريب حقيقى للمعلم على المستوى الأكاديمى والمهنى والثقافى ، جودة تضمن هيبة المعلم ومكانتة المتميزة ، تسمح له بأن يتفرغ بشكل كامل للتدريس ،ومن قبل للتربية التى تنازل عنها الجميع مقابل تحصيل اعمى لا يقدم اى خير للأبناء ، جودة المعلم الفاعل وليس المفعول به

معلم يملك قوت يومه ويشعر بالعزة ولا يمد يده لطالب او مسئول ، معلم له حصانة القضاء لأنه من يعلم ويربى القاضى والطبيب والمهندس والضابط، والمحاسب ، والممرض ، والفنى ايا كان موقعه ، انه يربى المجتمع ، ومن تعود ان يمد يده لا يستطيع ابداً ان يكون صاحب قرار فى توجيه الأبناء وتربيتهم

لهذا ما ينطبق على المعلم ينطبق ايضا على كل الأعمال داخل المدرسة بما فيها الادارة المدرسية والقائمين عليها ، ادارة يتم اعدادها واختيار كوادرها وفق الكفاءات والكفايات التى تم تأهيلهم وتدريبيهم على القيام بها ، قيادة لديها من مقومات الانتماء ما يكفى لكى تكون قدوة للأبناء والمعلمين

يسعد بها متخذ القرار وتسانده فى التفويض والبناء الحضارى المنشود لبناء جمهورية جديدة شعارها العطاء ، تنبذ الفساد والغش وتؤصل الانتماء للوطن وتبعث فى نفوس الأبناء الأمل فى مستقبل شعاره العطاء والتميز والابداع والشعور بالأمان على المستوى المعنوى والمادى .

وفى ظل كل ماسبق قوله علينا ان نعى أن الجودة المطلوبة فى التعليم تتطلب التركيز على استخدام الأساليب والأدوات الحديثة والمبتكرة في التعليم والتعلم، بما في ذلك التكنولوجيا الحديثة والتعلم الإلكتروني، وضرورة التأهب لآستقبال أدوات الذكاء الاصطناعى والتى سوف تغير المنظومة بكاملها ، ولهذا يجب الاستعداد والتدريب ،

وكذلك تحديد المعايير الدقيقة لتقييم جودة التعليم والتعلم.

• ونود الاشارة الى أن تحقيق الجودة الشاملة في التعليم العام والتعليم الجامعي قد يواجه عددًا من المعوقات التي تعيق تحقيق الجودة الشاملة فى التعليم ومن هذه المعوقات:

• نقص التمويل: يعتبر نقص التمويل من أهم المعوقات التي تعيق تحقيق الجودة الشاملة في التعليم، حيث يؤثر على قدرة المدارس والجامعات على توفير الموارد اللازمة لتحقيق الأهداف التعليمية.

• ضعف البنية التحتية: يواجه العديد من المدارس والجامعات ضعفًا في البنية التحتية، مما يؤثر على جودة بيئة التعليم وجودة الموارد التعليمية المتاحة.

• نقص الموارد البشرية: يعاني العديد من المدارس والجامعات من نقص الموارد البشرية المدربة والمؤهلة، وهذا يؤثر على جودة التدريس وتحقيق الأهداف التعليمية.

• ضعف الإدارة التعليمية: يعاني العديد من المدارس والجامعات من ضعف في الإدارة التعليمية والتخطيط الاستراتيجي، مما يؤثر على قدرة المؤسسات التعليمية على تحقيق الأهداف التعليمية وتحسين جودة التعليم.

• قلة الاهتمام بالتعليم: يعتبر قلة الاهتمام بالتعليم من المعوقات الرئيسية التي تؤثر على جودة التعليم، حيث يؤدي إلى عدم تخصيص الموارد اللازمة لتحقيق الأهداف التعليمية وتحسين جودة التعليم.

• تداعيات الأزمات: يواجه العديد من الدول تداعيات الأزمات التي تؤثر على جودة التعليم وقدرة المدارس والجامعات على تحقيق الأهداف التعليمية.

• عدم توافر التكنولوجيا المناسبة: يواجه العديد من المدارس والجامعات صعوبات في توفير التكنولوجيا المناسبة لتحقيق الجودة الشاملة في التعليم، ويؤثر ذلك على جودة التعليم وتحقيق الأهداف التعليمية.

لتخطي هذه المعوقات، يجب توفير موارد كافية وتحسين الإدارة التعليمية وتقديم التدريب والتوجيه اللازم للمعلمين وتوفير المناهج الدراسية المتطورة وتحديث البنية التحتية وتعزيز الاهتمام بالتعليم وتوفير التكنولوجيا المناسبة وتوفير الدعم اللازم للطلاب.

• ولعلنا نتفق على أن تحقيق الجودة في التعليم بمثابة مسألة حيوية في تطوير المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة، ولتحقيق ذلك يجب اتخاذ الخطوات التالية:

• تحسين بيئة التعليم: يجب توفير بيئة تعليمية ملائمة وجذابة ومجهزة بالموارد اللازمة لتحقيق الأهداف التعليمية.

• تحسين جودة التدريس: يجب تحسين جودة التدريس من خلال تطوير مهارات المعلمين وتحسين التخطيط الدراسي والتوجيه الأكاديمي.

• تحسين برامج التعليم: يجب تحسين برامج التعليم وتطويرها بما يتناسب مع متطلبات السوق العمل والتحديات الاجتماعية والاقتصادية.

• تشجيع البحث والتطوير: يجب تشجيع البحث العلمي والتطوير في المجال التعليمي وتوفير الموارد اللازمة لتحقيق ذلك.

• تعزيز التعليم الإلكتروني: يجب تعزيز التعليم الإلكتروني وتوفير البنية التحتية اللازمة لتحقيق الوصول إلى التعليم عن بعد وتحسين جودة التعليم الإلكتروني.

• تحسين نظام التقويم: يجب تحسين نظام التقويم والتقييم وتطوير أدوات تقويم متنوعة وشاملة لتمكين المعلمين من تقييم المستوى التعليمي للطلاب بشكل دقيق وشامل.

• تعزيز التعاون والشراكات: يجب تعزيز التعاون والشراكات بين المؤسسات التعليمية والمجتمع والقطاع الخاص والحكومة لتحقيق الأهداف التعليمية وتحسين جودة التعليم.

• ما الخطوات العملية التى يجب القيام بها من قبل المدارس والجامعات لتحقيق الجودة بمعناها الشامل؟

• تحليل الحاجة: يجب تحليل الحاجة لتحديد المجالات التي تحتاج إلى تطوير وتحسين وذلك عن طريق إجراء دراسات واستطلاعات رأي للطلاب والمعلمين وأولياء الأمور.

• وضع خطط العمل: يجب وضع خطط العمل المحددة والمستقبلية لتحقيق الأهداف المرجوة، وتحديد الخطوات والمهام والموارد اللازمة لتنفيذها.

• توفير الموارد اللازمة: يجب توفير الموارد اللازمة لتحقيق الأهداف، وذلك من خلال تخصيص الميزانية المناسبة وتوفير المعدات والأدوات والمواد التعليمية اللازمة.

• تحسين البنية التحتية: يجب تحسين البنية التحتية بما يتناسب مع الأهداف المرجوة، وذلك من خلال تحديث وتطوير مرافق المدارس والجامعات وتحسين البنية التحتية الرقمية والتكنولوجية.

• تطوير مهارات المعلمين واعضاء هيئة التدريس : يجب تطوير مهارات المعلمين وتوفير التدريب والتوجيه الأكاديمي والدعم المهني لهم، وذلك لتحسين جودة التدريس وتحقيق الأهداف التعليمية المرجوة، واستخدام آليات التدريب الحديثة وتوظيف التدريب عن بعد باستخدام أدوات وتقنيات الذكاء الاصطناعى والتى سوف تفرض نفسها على كافة مفاصل العملية التعليمية .

• تشجيع البحث والتطوير: يجب تشجيع البحث والتطوير في المجال التعليمي وتوفير الموارد اللازمة لتحقيق ذلك، وذلك لتحقيق التحسين المستمر والتطوير المستدام في المجال التعليمي.

• تعزيز الشراكات والتعاون: يجب تعزيز الشراكات والتعاون بين المدارس والجامعات والمؤسسات والمجتمع والحكومة لتحقيق الأهداف التعليمية وتحسين جودة التعليم.

تحقيق هذه الخطوات سيساعد في تحقيق الأهداف المذكورة سابقًا وتحسين جودة التعليم في المدارس والجامعات. ويتطلب ذلك التزامًا قويًا وجهودًا متواصلة وتوفير الموارد اللازمة لتحقيق الأهداف..كيف يمكن للمدارس والجامعات تحقيق الجودة الشاملة في التعليم؟• ولتحقيق الجودة الشاملة في التعليم يتطلب اتخاذ خطوات عملية من قبل المدارس والجامعات، ومن بين هذه الخطوات:

• تطوير المناهج الدراسية: يجب تطوير المناهج الدراسية وتحديثها بشكل دوري بما يتناسب مع تطور المجتمع والتحديات الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية.

• تطوير مهارات المعلمين: يجب تطوير مهارات المعلمين وتوفير التدريب والتوجيه الأكاديمي والدعم المهني لهم، وذلك لتحسين جودة التدريس وتحقيق الأهداف التعليمية المرجوة.

• تحسين بيئة التعليم: يجب تحسين بيئة التعليم وتوفير الموارد اللازمة لتحقيق الأهداف التعليمية، وذلك من خلال توفير مرافق تعليمية مجهزة بالموارد اللازمة.

• تحسين نظام التقويم والتقييم: يجب تحسين نظام التقويم والتقييم وتطوير أدوات تقويم متنوعة وشاملة لتمكين المعلمين من تقييم المستوى التعليمي للطلاب بشكل دقيق وشامل.

• تعزيز التعلم النشط: يجب تعزيز التعلم النشط وضمان مشاركة الطلاب بشكل فعال في عملية التعلم، وذلك عن طريق استخدام الأساليب والأدوات المناسبة لتطوير مهارات التفكير النقدي والإبداعي لدى الطلاب.

• تحسين الاتصال والتواصل: يجب تحسين الاتصال والتواصل بين المدرسين والطلاب والأهل والمجتمع، وذلك من خلال توفير الأدوات والمنصات اللازمة لتحقيق ذلك.

• تعزيز الثقافة المدرسية: يجب تعزيز الثقافة المدرسية وتوفير الدعم اللازم لتحقيق بيئة تعليمية إيجابية وصحية وتشجيع الطلاب على التفاني والإلهام والتميز.تحقيق هذه الخطوات سيساعد في تحقيق الجودة الشاملة في التعليم، ويتطلب ذلك التزامًا قويًا وجهودًا متواصلة وتوفير الموارد اللازمة لتحقيق الأهداف.

كما يجب تحديث وتطوير الخطط الاستراتيجية المدرسية والجامعية بشكل دوري للتأكد من تحقيق الأهداف والمحافظة على جودة التعليم.

شاهد أيضاً

حياتنا المعيشية بالقطارة

القطارة التي نستخدمها في حياتنا المعيشة بالوقت الراهن لم تعد نقاط التنفيذ تعالج الأوضاع المزمنة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.