الثلاثاء , مايو 28 2024
الدكتور جوزيف شهدى

جوزيف شهدي يعلق على معجزة “العم عادل فايز”

ما حدث في احدى كنائس القاهرة من دخول رجل “العم عادل فايز على كرسي متحرك و اثناء الصلاة قام من على كرسيه و سار على قدميه .

ما بين مصدق و منكر و ما بين مؤمن و ملحد و ما بين مؤيد و معارض نجد ان الكثير من اللادينيين اعتبروا ما حدث هو شو أو مسرحية هزلية من رجال الكنيسة و انبرى البعض ( ليس من بينهم طبيب بشري متخصص ) يشرح الفرق بين الشلل النفسي و الشلل الرباعي والشلل الدماغي وشلل الأطفال و لأن الشعب المصري مقتنع تماما ان اي حد يكتب قد و حيثما و ريثما و بينهما بعض الارقام و النسب المئوية فهو مثقف وعالم و كلامه مصدق و مقنع .

والبعض الاخر تطرق الى جدوى المعجزات و ما الهدف منها و هل هناك معجزات من الاساس ام لا . و تحزلق المتحزلقون و طلبوا اثباتات علمية ومخبرية و طبية لحالة الرجل قبل و بعد هذا الموقف واستبسل الكثيرون في اثبات انها معجزة و شي لله يا عدرا و نورك بان على الصلبان والصحافة فين النصارى أهم و حط الكفة على الميزان و المسيح هو الكسبان .

ولكل هؤلاء اقول

اولا : لم تنتشر المسيحية بالمعجزات و الدليل ان بطرس الرسول في عظة بسيطة و مختصرة آمن اكثر من ٣٠٠٠ شخص لكن حينما عمل معجزات مثل اقامة طابيثا لم يؤمن مثل هذا العدد

ثانيا : يا من لا تؤمن بوجود الله ما الذي استفزك في هذه المعجزة !؟ اذا كنت لا ترى عمل الله في كل ما حولك ، فأكيد لن ترى ما حدث و لن تستقرأه .

استمر في انكارك لوجود الله حتى تنتهي حياتك مثل اي كائن حي .

ثالثا : ما جدوى المعجزة !؟ الهدف الاساسي لله هو خلاص النفوس ( “الَّذِي يُرِيدُ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَخْلُصُونَ، وَإِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ يُقْبِلُونَ.” (1 تي 2: 4).

اذن الهدف هو الخلاص الله له طرق كثيرة لجذب النفس للخلاص منها التجارب و المعجزات و العظات و المواقف

( مَا أَبْعَدَ أَحْكَامَهُ عَنِ الْفَحْصِ وَطُرُقَهُ عَنِ الاسْتِقْصَاءِ!” (رو٣٣:١١) على سبيل المثال كلنا يعلم ان هذه الاية كانت سبب لخلاص الانبا انطونيوس ابو الرهبان رغم انه سمعها من شماس و لم تكن سبب لخلاص الشاب الذي سمعها من السيد المسيح نفسه !!!”قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَكُونَ كَامِلًا فَاذْهَبْ وَبعْ أَمْلاَكَكَ وَأَعْطِ الْفُقَرَاءَ، فَيَكُونَ لَكَ كَنْزٌ فِي السَّمَاءِ، وَتَعَالَ اتْبَعْنِي».” (مت 19: 21).

اذن هذه المعجزة ربما تكون سبب لخلاص نفس او انفس او لهدف اخر”«لأَنْ مَنْ عَرَفَ فِكْرَ الرَّبِّ؟ أَوْ مَنْ صَارَ لَهُ مُشِيرًا؟” (رو 11: 34).

رابعا : اثبات صحة المعجزة القاعدة القانونية تقول يقع عبء الاثبات على من يدعي ،اذن يا من تدعي ان ما حدث ليس بمعجزة عليك اثبات ما تدعيه حتى لا تفقد مصداقيتك امام نفسك و امام الناس

خامسا : هذا الرجل صاحب الواقعة او المعجزة ليس من كوكب اخر بمعنى انه معروف في كنيسته ومنطقة سكنه

و في عمله و له معارف و اقارب و اصدقاء كثيرين من كل فئات المجتمع لماذا لم يخرج احد هؤلاء لتكذيب ما حدث !؟

سادسا : سواء ما حدث كان معجزة او تمثيلية هزلية ( كما يدعي البعض ) فهذا لن يؤثر و لن يضيف او ينتقص من ايماننا و اخيرا اقول لكل منكر و رافض “اَلسَّمَاوَاتُ تُحَدِّثُ بِمَجْدِ اللهِ، وَالْفَلَكُ يُخْبِرُ بِعَمَلِ يَدَيْهِ.” (مز 19: 1).

شاهد أيضاً

تفاصيل القبض على أحمد الطنطاوي لتنفيذ حكم حبسه بقضية “التوكيلات الشعبية”

كتبت ـ أمل فرج ذكر كل من المحاميين خالد علي ونبيه الجنادي أن محكمة مستأنف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.