الإثنين , مايو 20 2024
الكهرباء

خريطة الفساد تتسع بكهرباء مصر التحالفات ثقب أسود للموارد

تضييق الخناق علي المدير التنفيذي لكهرباء مصر ونوابه بتوالي الشهادات ضدهم في ملفات الفساد… (الحصاد المر للحرب علي الفساد)

كشف مخالفات خطيره في خطوط نقل الكهرباء


قبل 7 سنوات قبلت الشركة القابضة لكهرباء مصر بقيادة جابر دسوقي رئيسها، بعروض الشركة الصينية (state grid) لتوريد وإنشاء مجموعة خطوط تيار عالٍ لربط محطات إنتاج الكهرباء مع محطات نقل بقدرات 500 كيلو فولت لتفريغ ونقل الكهرباء من مصادر إنتاجها إلى مناطق الاستهلاك عبر الشبكة الكهربائية الموحدة ، وبأطوال تصل إلى 1210 كيلومترات وبتكلفة مئات الملايين من الدولارات ، وهى أكبر عملية خطوط يتم إنشائها فى تاريخ قطاع الكهرباء.


لكن الخطير فى الأمر أن يتم توريد مهمات منها أجزاء غير آمنة ومعيبة وحسبما وصل الينا من مستندات وتقارير رسمية تؤكد إصابة حديد الأبراج بعد التركيب بالصدأ

بالإضافة إلى وجود عازلات غير آمنة ومخالفة للاشتراطات والمواصفات القياسية

ونستعرض فى بداية الأمر تقريرًا حديثًا صادرعن معمل اختبار المواد قسم الفلزات التابع لكلية الهندسة جامعة القاهرة يكشف فيه عن عدد من العيوب الفنية الخطيرة.


بينما وصف التقرير روشتة للعلاج تتضمن خطوات تجعل من المستحيل تنفيذها على أرض الواقع وفى ظل أجواء عمل غاية فى الصعوبة، الأمر الذى يتطلب حسب رأى أحد الخبراء تكاليف باهظة تتجاوز كل التقديرات.


ونطرح هذا التقرير ليكشف لنا عن عيوب فى الهيكل الحديدى للأبراج والتى ترتفع بأطوال تصل إلى 62 مترًا وهو ما يقارب ارتفاع برج القاهرة، ولنا أن نتخيل تكاليف إزالة الصدأ عبر عدد من الخطوات المعقدة وربما غير الممكن تنفيذها على أرض الواقع، بهدف علاج خطأ بسبب قبول قيادات قطاع الكهرباء بمهمات معيبة فنيًا قد اوردنا ان قيادات الكهرباء تنتهج منهج التجهيل والتفقير والتعطيل لاي طريق للإصلاح والتنمية

وكما اوضحنا ان الشركات الأجنبية التي تحصل على عقود بالملايين الدولارات عليها العديد من علامات الاستفهام فليس فضيحة رشاوي ألستوم بكهرباء مصر ببعيد والتي علي اصرها نتج عنها تسليم واستلام محطات طاقة معيوبة نتج عند تشغيلها الكوارث كما حدث بمحطة التبين وطلخا والنوبارية والكريمات وشمال القاهرة وما حدث ايضا بالسداد العالي عند ابرام عقود صيانة له مع ألستوم والعجيب تستمر القيادات في مكانها وتتقاضي اعلي الحوافز والرواتب دون ادني مسائلة


ونبدأ باستعراض تقرير معامل هندسة القاهرة نصًا ودون تدخل من جانبنا لنطرح بعده تساؤلاتنا المشروعة لعلنا نصل إلى المسئولين عن تلك الوقائع فى خط تكلف مليارات الجنيهات يتم بالتأكيد تحصيلها عبر فواتير الكهرباء من جيوب المواطنين.


يقول التقرير


بناءً على الطلب المقدم من شركة (STATE RID ELICTRICPOWER EGUIPMENT AND TECNOLOGY CO.LT) صدر فى مايو 2022 تقرير خاص بطريقة معالجة مسامير وأجزاء معينة من أبراج كهرباء (بلتات ــ زوايا) ظهر بها صدأ بخطوط كهرباء غرب البرلس ــ سمنود/ بالمطامير/ إيتاى البارود.

وذلك لتقديمه إلى كل من:


الشركة المصرية لنقل الكهرباء منطقة الدلتا بطلخا.
الشركة المصرية لنقل الكهرباء منطقة الإسكندرية.
الشركة المصرية لنقل الكهرباء منطقة غرب الدلتا.
وبناءً على ما سبق، تم دراسة الحالة وإعداد تقرير فنى لمعالجة حالة الصدأ الذى ظهر فى الأجزاء العلوية من الأبراج (زوايا وبلتات ومسامير) وهى كالآتى:


ظهر الصدأ فى الأجزاء العلوية من الأبراج (زوايا وبلتات ومسامير) نتيجة اقترابها من سواحل ، فقد تم التأثير على أجزاء علوية من الأبراج وظهر صدأ فى بعض الأجزاء من البلتات والزوايا والمسامير.


طرق المعالجة:


1- نظرا لخطورة العمل على المرتفعات فى مثل منشأة أبراج كهربائية بها تيار كهربائى والعمل على ارتفاعات لمنشأة معدنية فقد تم اختيار طريقة العمل للمعالجة التى تناسب مثل هذه المنشأة المعدنية لتأمين أفراد العمل وتحقيق طريقة المعالجة الأمثل فى إزالة الصدأ مع استخدام خامات معبأة ومضغوطة ومحضرة خصيصًا لتتناسب مع طريقة العمل المطلوبة لتوفير وسائل الأمان المناسبة لأفراد العمل مع تحقيق المعالجة على أعلى كفاءة.


أدوات السلامة المهنية والتصاريح:


يلتزم المقاول
(الشركة الصينية) بتوفير ملابس الوقاية للعاملين والمعدات والأدوات التى تستخدم فى طريقة معالجة وإزالة الصدأ طبقًا لخطورة العملية من العمل على مرتفعات من (خوذة ــ الأفرول ــ الحذاء الواقى ــ النظارة ــ القفاز ــ حزام الأمان ــ الأحبال اللازمة فى عملية المناولة) مع استخراج تصاريح العمل اللازمة لكل منطقة وساعات العمل فى المعالجة.


أوقات العمل المفضلة:


يفضل العمل على المنشأة المعدنية من بعد الساعة التاسعة صباحًا حتى تكون الأجزاء المعدنية للأبراج غير مبللة من الندى لسهولة الصعود بأمان مع وجود سطح الزوايا والبلتات غير مبلل لسهولة أعمال المعالجة من تنظيف أو رش مواد المعالجة، وحتى الساعة 12 ظهرًا.
الفترة الثانية ابتداءً من الساعة 3 عصرًا وحتى الخامسة بعد العصر.
ولا يفضل العمل تحت إضاءة أو فى أوقات متأخرة من الليل.


الأدوات والمواد المطلوب استخدامها:


هناك العديد من الأدوات التى يمكن استخدامها فى إزالة الصدأ عن طريق الكشط من على سطح البلتات أو الزوايا أو المسامير باستخدام أدوات كشط.. على سبيل المثال يمكن استخدام أسلاك التنظيف المعدنية (النوع الخشن) يتم استخدام أدوات لإزالة الصدأ مثل الفُرش السلك ذات الأيدى الخشبية والسلك المعدنى الخشن وذات الاستخدام اليدوى، وذلك فى حالة نوع الصدأ من الحالة البسيطة أو المتوسطة والتغلغل فى سطح المعدن المجلفن.


كما يمكن استخدام محدود جدًا لمواد كيماوية لإزالة الصدأ تحتوى على حمض الفسفوريك أو حمض الأكساليك ولكن هذه المواد غالبًا ما تكون ضارة بجلد الإنسان ولذلك يتم استخدامها فى أضيق الحدود وتحت اتباع محاذير شديدة جدًا لضررها على الإنسان مع استخدام مواد لإزالة الصدأ استخدامًا موضعيًا، ولا يوصى باستخدام مثل هذه المركبات الخطرة وخاصة فى حالة العمل على ارتفاعات وتحت التعرض لتيارات هوائية يمكنها أن تسبب انسكابها على جسم العامل.


بعد الانتهاء من عملية إزالة الصدأ على البلتات والزوايا والمسامير يتم استخدام قطع من القماش غير المبلل فى عملية التنظيف الجيد لنواتج إزالة الصدأ للتأكد من عدم وجود ذرات صدأ على السطح المعالج وتنظيفه جيدًا.
بعد التأكد من عملية السنفرة باستخدام الفرش السلكية وعملية التنظيف الجيد وإزالة نواتج إزالة الصدأ، يوصى باستخدام عبوات مضغوطة (إسبراى) من مادة الزنك الغنى طبقًا للكتالوجات المرفقة مع التقرير.
يتم رش الطبقة الأولى وتركها لمدة 15 دقيقة بمتوسط 50 ميكرون.


يتم رش الطبقة الثانية وتركها لمدة 15 دقيقة ليكتمل السمك الإجمالى المتوسط 85 ميكرون.
يتم التأكد من سمك الجلفنة بعد عملية المعالجة أن متوسطها 85 ميكرون طبقًا للمواصفات العالمية ASTM A123\A123M &ASTM D7091


وهنا تكون التساؤلات.. كيف لقطاع الكهرباء القبول بمهمات دون اختبارها بشكل سليم والتأكد من توافقها مع المواصفات القياسية؟ وهل هناك مواصفات قياسية يتم بناء عليها؟، وما هى المواصفات القياسية لمهمات خطوط نقل الكهرباء من مهمات معدنية وعازلات وموصلات وكابلات هوائية خاصة وأن تلك العيوب بجانب تكاليفها الباهظة تؤثر على كفاءتها فى نقل الكهرباء من خلال عمليات الفقد بجانب خطورتها على أرواح البشر؟
هل كلفت قيادات الشركة القابضة والشركة المصرية لنقل الكهرباء استشاريين لمتابعة كل مراحل العمل بداية من تسلم المهمات وتركيبها والتأكد من سلامتها؟


ومن هم الاستشاريون المكلفون بتلك المهمة وهل هم من داخل أم من خارج قطاع الكهرباء؟


وما تأثير تلك المخالفات الواردة فى التقرير على مستقبل خط نقل كهرباء يفترض أن يبقى طوال عمره الافتراضى دون أى عيوب على طريقة خطوط ربط السد العالى التى مر عليها أكثر من 60 عامًا ولم تتعرض لأى نوع من الصدأ أو الخلل؟


تكاليف إصلاح هذه العيوب باهظة خاصة أنها تتطلب عملاً يدويًا من خلال عمال وعلى ارتفاعات تصل إلى 60 مترًا فوق سطح الأرض ويعملون وهم معلقون فى الهواء وسط كل الأجواء ، فى إزالة الصدأ من الأجزاء الدقيقة من مسامير وبلتات وزوايا بانحناءات وخبايا بالإضافة إلى عمليات تجليخ ومسح ثم رش واستخدام مواد ربما تكون لها خطورة على حياة تلك العمالة؟


وهل تم استلام الخط من الشركة الصينية؟


هناك أيضًا العشرات من التساؤلات سوف تعقب الحلقة القادمة التى تتضمن تقريرًا يكشف وجود عيوب بالعازلات ؟ وما دور المسئولين فى قطاع الكهرباء عنه؟ وهل تم تركيب العازلات المعيبة فنيًا أم لا؟
تقرير كلية الهندسة جامعة القاهرة بخصوص الصدأ، والذى يكشف عن عدد من العيوب الفنية الخطيرة فى مهمات نقل الكهرباء.


يجادل التقرير بأنه نظرًا لأن استراتيجية مكافحة الفساد التي يراسها المدير التنفيذي لكهرباء مصر وعدد من القيادات المتورطين اصلا في رشاوي ألستوم وملفات فساد اخري، لا تلبي الحد الأدنى من معايير الاستقلال السياسي والشفافية والمساءلة

فإن التعامل معها على أنها حجر الزاوية في حملة حقيقية لمكافحة الفساد أمر مضلل ويمكن أن يؤدي إلى نتائج عكسية علي التنمية والتطوير لعدد من المشروعات التي بذل السيد الرئيس المصري القائد عبدالفتاح السيسي مجهود وجهد فوق العادة ولكن قوي تحالفات بقطاع الكهرباء بالداخل ومن يساعدهم بالخارج هم القاتل الهادم لاي مسار للتنمية


فثمة قناعة راسخة لدى قطاعات عريضة من المصريين تفيد بأن الفساد الإدارى والمالى الذى يشوب الكثير من الممارسات الحكومية هو العامل الرئيسى وراء غياب التنمية والأداء الاقتصادى المتردى فى مصر طيلة العقود الماضية، وتتوزع هذه القناعة بين اقتصاديين ورجال أعمال ورجال سياسة وإعلاميين وفى أوساط المواطنين العاديين، ويقصد بالفساد هنا استغلال السلطة العامة لتحقيق منافع خاصة


كما حدث في ملف رشاوى الستوم بكهرباء مصر وملفات عديده لعدد من الشركات الأجنبية التي تبسط يدها علي مسؤلين بالشركة القابضة لكهرباء مصر وطبقا لهذا الرأى فإن الفساد يكلف الاقتصاد كثيرا لأنه يقلل من الحافز للاستثمار ويرفع تكلفة أى عمل اقتصادى بالإضافة لما يتسبب فيه من ضعف فى قدرة الدولة على إنفاذ القانون وضياع للثقة بين المواطن وممثلى السلطة، الذين غالبا ما يستغلون مواقعهم لتحقيق منافع شخصية مباشرة.

فهل يكون الفساد الحكومى حقا هو المسئول الأول عن تردى سجل مصر التنموى فى العقود الماضية ؟
نلتقي في الحلقة القادمة من فساد الشركة الصينية بكهرباء مصر

شاهد أيضاً

تفاصيل حادث سير للفنان عباس أبو الحسن و الذي أسفر عن إصابة سيدتين في الشيخ زايد

كتبت ـ أمل فرج تحتجزالأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة  الفنان عباس أبو الحسن؛  لاتهامه بالاصطدام …

2 تعليقان

  1. النزاهة والشفافية عنصران أساسيان لتعزيز الأمانة وحسن العمل والأداء والابتعاد عن مواطن الفساد وإهدار المال العام، فالفساد لا يعني سرقة المال، فالفساد أكبر بكثير من السرقة، سوء إدارة المال العام فساد قد يكون أخطر من السرقة، سوء الإدارة والتخبط في إصدار القرارات أيضا فساد يؤدي إلى شلل العمل والتخبط في أداء الوظيفة الحكومية، وقد يكون هذا باب واسع للفساد المالي والإداري الذي تكون فيه الرقابة معدومة تماما.
    وأسوأ ما يمكن أن يصدى له هذا الكم من التجاوزات والمخالفات المالية والادارية ثقيلة الوزن وشديدة الوطأة، والتي ارتكبتها قطاعات مختلفة بكهرباء مصر وسجلها ووثقها الكثير من الوثائق والمستندات وبعض من الادانات الدولية كما ظهر في فضايح رشاوي ألستوم بكهرباء مصر والتي تم الطرمخة علي كافة المتورطين في تلك الرشاوى بكهرباء مصر ولم يقدموا للمحاسبة أو حتي العزل من الوظيفة الي وقتنا الحالي بتقرير وزارة العدل الأميركية ومكتب التحقيقات الفيدرالي عام 2014، والاستمرار في عدم تسمية الأشياء باسمائها، رغم ان هذه الاسماء تفرض نفسها، وهو الامر الذي ينتهي بنا في كل شيء الى نتيجة تصدم الجميع مؤادها: «لامسؤول» و»لامسؤولية» و»لافعل» امام كل التجاوزات والتخبط وسوء الاداء والتي لو حدثت في بلدان اخرى لأفرزت ردود فعل نحسب انها تطيح برؤوس كثيرة، فقط لأن هناك من لايزال يصر على نحو يكاد يكون مذهلا على عدم تسمية الاشياء باسمائها وجعل المساءلة «الفريضة الغائبة» التي لا تستحضر من اي باب ولا يوجد لها حضور في كل موقع ليظل التعاطي مع هذا الوضع كشيءعادي لغياب المحاسبة.
    واصرار على اتخاذ ما يلزم في ملاحقة المسؤولين الذين اخلوا بواجباتهم وانتهكوا القوانين والنظم والاجراءات، ولكن من المتوقع ألا يحدث شيئا من ذلك، نقول ذلك من واقع تجربة السنوات العشر الماضية من بداية تولي المدير التنفيذي لكهرباء مصر جابردسوقي عام 2012 حتي وقتنا الحالي دون ادني محاسبه، حيث كانت تقارير تحقيقات دولية ومستندات موثقه تصدر سنة تلو سنة وتكشف تماديا في الاخطاء والتجاوزات، ولم نجد احدا سئل أو حوسب، ويكاد يكون الأمر مذهلا حين نجد المسؤولين عن ذلك يرون أنفسهم منزهين ولايزالون في اعمالهم ثابتين في مواقعهم يتلقون المكافآت والحوافز والترقيات ولم يخضعوا لاي مساءلة بأي شكل كان..!!
    وسيبقى الحبل على الجرار. – نريد الا تكون ثقافة المحاسبة والمساءلة مشلولة عمليا وفي غرفة العناية الفائقة بسبب نواب وأجهزة رقابية جعلوا دورهم الرقابي معطلا او يمارسونه بعكس المفروض، وجعلوه وعاءً فارغاً ليس الا. وهو الامر الذي يثير قدرا لايستهان به من علامات الاستفهام والتعجب حول هذا الحجم الكبير من العبث من النواب والاجهزه الرقابية العديدة بشأن تعاطيهم الكاريكاتوري مع تقارير تلو تقارير تكشف عن تجاوزات وقضايا فساد، ويزيد الامر سوءا غياب الدور الرقابية تماماالفاعل في مواجهة الفساد وحساب المسؤولين عنه.
    ونستكمل إظهار وكشف ملفات الفساد واهدار ملايين الدولارات في قطاع كهرباء مصر الذي لا يزال يتمادي في الفساد والافساد دون أي رقابة أو محاسبة ونستكمل فساد الشركة الصينية بكهرباء مصر 🇪🇬
    نواصل حملتنا : بكشف الفساد وإهدار المال العام في “المصرية لنقل الكهرباء
    هذا ما يحدث بخط “البرلس” و”أبو المطامير” الذى كلف مصر 750 مليون دولار، للمخالفات الجسيمة التي شابت أعمال لجنة إصلاح العيوب الفنية بعازلات صفقة خطوط الكهرباء للشركة الصينية. ضض
    “معالجة الخطأ بخطأ أكبر” ، هكذا تعاملت قيادات الشركة القابضة لكهرباء مصر والشركة المصرية لنقل الكهرباء مع الخلل الخطير فى مشروع خطوط نقل الكهرباء بطول 1200 كيلو متر من محطات الانتاج الحديثة سيمنز الى كل مناطق الجمهورية من خلال الشبكة القومية الموحدة لكهرباء مصر ، والذى تكلفت فيه مصر 750 مليون دولار وهما خط غرب البرلس أبو المطامير جهد 500 ك ف وخط غرب البرلس إيتاى البارود جهد 500 ك ف.
    ماحدث أنه تم تكليف لجنة اكتفت بالرؤية فقط وليس عبر اختبارات حتى أن لسان حالها يقول في تقريرها إنها لا تضمن ما يحدث للأسلاك بعد ساعات من تاريخ المرور عليها ، وتم ترك أمر الاصلاحات دون أن يكون هناك إشراف من جانب شركة نقل الكهرباء والشركة القابضة والوزارة نفسها.
    ولم نكن نتوقع ان يبادر رئيس لشركة القابضة لكهرباء مصر والشركة المصرية لنقل الكهرباء وقيادات أخرى لمباركة إهدار المال العام، والذي تمثل فى السماح لشركة ستيت جريد الصينية بإستخدام مهمات بها عيوب فنية خطيرة كنا قد سردناها في حلقات سابقة، بالوثائق والمستندات استمرت عدة حلقات.
    ماحدث أنه جرت محاولة لإصلاح العيوب الفنية بطريقة شكلية وخادعة وغير جذرية عبر لجنة كشف تقريرها عن عدم وجود ثقة فيما تم من أعمال إصلاح للعيوب الفنية والتى تشمل أبراج الحديد المفترض أنه مجلفن ومضاد لكل العوامل الجوية ، بأن تم معالجة الصدأ الذى انتشر فيه كالعتة فى النسيج وكذلك العازلات التى تساقطت كأوراق الخريف بعد تركيبها بشهور قليلة لتلقى بالكابلات من ارتفاع 62 متراً الى الأرض لتهدم الطرق وتهدد أرواح البشر بالاضافة الى فواصل المسافات التى تعمل على مسافات آمنة بين الكابلات الهوائية وبعضها على الارتفاعات الشاهقة.
    وأضافت اللجنة في تقريرها مع كل بند عبارة من كلمتين وهما “حتى الآن” ، وهو ما يعنى أنها ليس لديها ثقة فى أن ما تم من صيانة وتغيير للعازلات يجعلها فى مأمن من الانهيارات مرة أخرى وأن عمليات دهان الأبراج ربما لاخفاء الصدأ مؤقتا وليس بعد عمليات جلفنة جديدة قبل عملية الدهانات ، وهو مايعنى أن ضمان هذه الاصلاحات لا يتعدى زمنيا توقيت المراجعة فقط ، أى أنها لن تكون مسئولة إذا ما انتشر الصدأ مرة اخرى بالأبراج أو تساقطت الكابلات أوإذا ما تحطمت الفواصل والمسافات أو إن تحطمت العازلات وتقطعت الموصلات.
    يقول التقرير الصادر عن اللجنة المشكلة من 5 عناصر فنية برئاسة المهندس عبده أحمد عبد العاطى رئيس قطاع الخطوط الهوئية والكابلات بمنطقة الدلتا وتحت اشراف المهندس محمد حافظ مشالى القائم بأعمال مدير عام السلامة والصحة المهنية بمنطقة كهرباء الدلتا بقرار رقم 158 فى 9 مايو 2023 بالنص :
    بخصوص مراجعة ما تم من أعمال اصلاحات على خطى نقل الكهرباء المشار اليهما والتابعين لمنطقة الاسكندرية وغرب الدلتا، وهما غرب البرلس أبو المطامير جهد 500 ك ف وغرب البرلس إيتاى البارود جهد 500 ك ف ، تنفيذ شركة ستيت جريد الصينية وجدنا الآتى :
    تم تغيير العازلات المنهارة الى عازلات مطاطية للأبراج بطول 16 كيلو متر خلف محطة انتاج غرب البرلس واستبدال الاطباق المكسورة بأخرى سليمة لباقى عازلات الخطين ..
    وهنا يأتى رأى اللجنة فيقول وبتحفظ شديد ، وهى بحالة مرضية حسب ما وجدناه على الطبيعة حتى تاريخه ، وجملة “بحالة مرضية حسب ماوجدناه حتى تاريخه” تؤكد تنصل اللجنة من المسئولية ويصبح التقرير مرهونا بوقت مراجعته فقط
    بخصوص العازلات فقد تم تغيير العازلات المنهارة الى عازلات مطاطية للأبراج بطول 6 كيلو متر خلف محطة غرب البرلس واستبدال الأطباق المكسورة بأخرى سليمة لباقى عازلات الخطين وهى بحالة مرضية حسب ما وجدناه على الطبيعة حتى تاريخه.
    ويضيف التقرير : ثانيا تم دهان المسامير والأجزء التى بها صدأ على الابراج : لم يذكر التقرير أنه تم ازالة الصدأ أوتغيير الأجزء المتعرضة للتآكل ، كما ذكر سابقا تقرير معهد الفلزات التابع لجامعة القاهرة ، ولكن المذكور هنا فى التقرير أنه تم دهان الاجزاء التى بها صدأ فقط!
    ثالثا : بخصوص الموصلات وبالمرور على الموصلات بالمنظار وتسلق بعض الأبراج لم نجد أى تآكل أو تهتكات حتى تاريخه.
    وهو ما يعنى ان اللجنة تكتفى بالرؤية فقط وليس عبر اختبارات حتى أنها لا تضمن ما يحدث لها بعد ساعات من تاريخ المرور عليها.
    رابعا : بخصوص سلك الأرضى تقول اللجنة أن سلك الأرضى سليم ولا يوجد به تهتكات حتى تاريخه طبقا لما تلاحظ بعد المرور وتسلق بعض الأبراج ، وكله حتى تاريخه وبناء على مجرد المرور وليس عبر استخدام الوسائل المتعارف عليها لاختبار السلك الأرضى فنيا.
    خامسا : تم تغيير فواصل المسافات بعد ظهور تهتك فى الموصلات فتم وضع “Armor Rod” أسفل فواصل المسافات والتى كان يجب أن توضع وقت شد الموصلات وليس بعد حدوث تهتك فيها .. وهنا يكون وضع ” Armor Rod” بهدف اخفاء تهتكات الموصلات والتى تمثل نقطة ضعف خطيرة سوف تؤدى فى المستقبل إلى انهيار فى الموصلات وبالتالى خط النقل الكهربائى .
    وقد تم ذلك دون الرجوع للاستشارى مما يؤكد أن الشركة المصرية لنقل الكهرباء غير جادة فى استلام المشروع بالمواصفات الفنية المطلوبة .. وهو ما يضع علامة استفهام كبيرة على موقفها السلبى من الشركة الصينية “ستيت جريد”
    ويختتم التقرير بقوله نصا : لم يتبين لنا أن ما تم من إصلاحات أسفل فواصل المسافات، وما تم من أعمال يرجع الى طاقم الإشراف على الخط أثناء المعالجة من قبل المنطقة.
    وهنا تأتى التساؤلات :
    عندما نكشف وبالوثائق عن وجود خلل خطير فى مشروع خطوط نقل الكهرباء بطول 1200 كيلو متر والذى تكلفت فيه مصر 750 مليون دولار.. هل نكتفى بترك أمر الاصلاحات دون أن يكون هناك إشراف جاد من جانب شركة نقل الكهرباء والشركة القابضة والوزارة نفسها ، ولماذا لم يلتزم الاستشاريون بمتابعة الإصلاحات بدقة قبل الاستلام وأن يوقعوا على تقرير استلام لتقع عليهم المسئولية فى حالة وجود عيوب فى عمليات الاصلاح؟
    هل من المنطق أن يتم تكليف لجنة من خارج المناطق التى تم اكتشاف الخلل بخطوطها؟ حيث أن دور اللجنة التى تم الاستعانة بها هو على سبيل المشاهدة الظاهرية وأن مسئوليتهم تنتهى عند تاريخ المشاهدة فقط ، بمعنى لو بعد ساعات تساقطت الكابلات الهوائية فلا تقع عليهم مسئولية؟ ، وكأنها مثبتة بلعاب الفم ولو تلاشت الدهانات بإعتبار أنه لم يتم إزالة الصدأ أولا من فوق حديد الأبراج ومسامير الربط .
    ولو تمزقت الموصلات وتحطمت العازلات بعد ساعات من مراجعتها بالعين المجردة فلا مسئولية على أحد ؟
    هل رفض مسئولى منطقة الإسكندرية وغرب الدلتا بالشركة المصرية لنقل الكهرباء اعتماد الاصلاحات التى أجرتها شركة ستيت جريد ؟.. ولو لم يرفضوا لماذا تم استبعادهم من لجنة الاستلام؟
    وكيف يتم الاستعانة بعناصر فنية من مناطق السويس والقاهرة وشمال الدلتا والقناة لتسلم إصلاحات تمت على خطوط نقل الكهرباء فى مسار يخص منطقتى الإسكندرية وغرب الدلتا؟
    بماذا يمكن أن نصف مثل هذا التقرير؟ هل يمكن ان يحوز ثقة أحد؟
    لا أظن ان الشركة المنفذة للخط بهذا الكم من العيوب لو أرادت ان تبرئ ساحتها بالتدليس لن تستطيع أن تشكل لجنة بنفسها على شاكلة تلك اللجنة التى تقول أنها تقر ولكن بالعين المجردة وأنها غير مسئولة إذا انهارت الخطوط بعد ساعات من مغادرتها للموقع.
    كان الأمر يتطلب أن يتم الاستلام من خلال قطاع صيانة الخطوط بغرب الدلتا لنقل الكهرباء ومن خلال رئيس القطاع المسئول عن المناطق التى يقع بها مسار الخطوط المعيبة والتى تزعم الكهرباء أنه تم اصلاحها.. ولكن لم يتسلم؛ ولم يذكر اسمه ولم يشارك فى الاستلام؛ وتم الاستعاضة عنه برئيس قطاع صيانة الخطوط بمنطقة كهرباء الدلتا ليأخذ على عاتقه إعداد تقرير بالاستلام النهائى ليذكر فيه دون خجل أن استلامه هو عبارة عن مشاهده فقط ظاهريا دون الاستعانة بطاقم الاشراف التابع لمنطقة الإسكندرية وغرب الدلتا المنوط بالاستلام ، فكيف له ان يحل محل غرب الدلتا فى أمر لا يخصه؟
    ولماذا لم يشارك طاقم الإسكندرية وغرب الدلتا فى الاستلام النهائى بدلا من الاستعانة بآخرين لم يتابعوا أو يشاهدوا عملية الصيانة؟
    كيف لرئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر ورئيسىالشركة المصرية لنقل الكهرباء، أن يسمحا بذلك واقرارا بالاستلام النهائى لأعمال صيانة خط دفعت فيه مصر 750 مليون دولار من خلال لجنة “شاهد ماشفش حاجة” ، وما الذى أرادوا اخفاءه فى عملية استلام الاصلاحات التى تمت فى العازلات المنهارة وحديد الأبراج الذى تعرض لغزو الصدأ للابراج. وغيرها ؟
    ولصالح من التستر على ما تم من اصلاحات لعيوب خطيرة فى خط عملاق سوف يكون له اثار أكثر خطورة فى المستقبل؟ خاصة انه تابع المحطات الكهرباء لشركة سيمنس التي اقترضنا مليارات الدولارات انشائها
    كيف لرئيس الشركة المصرية لنقل الكهرباء ولرئيس القابضة لكهرباء مصر وكيف لوزير الكهرباء ان يباركوا هذه المهزلة ؟ ولصالح من؟ وهل هناك تورط لبعض القيادات العليا فى الكهرباء مع الشركة الصينية؟كما حدث في فضايح رشاوي ألستوم بكهرباء مصر والتي كشفتها وزارة العدل الأميركية ومكتب التحقيقات الفيدرالي عام 2014 واعترفت ألستوم بأنها مذنبة ونادمة بشدة وغرمت ملايين الدولارات لحفظ التحقيقات، واعترف عاصم الجوهري المدير التنفيذي لشركة بجسكو استشاري وزارة الكهرباء المصرية بأنه بالفعل تلقي رشاوي ووزعها علي مسؤلين رفيعي المستوي بكهرباء مصر كما جاء التحقيقات الأمريكية وعليه تم سجنه 42 شهر ورد رشاوي قيمة 5 مليون دولار مع العلم لن لم يقدم مسؤل من المستشارين المتورطين في رشاوي ألستوم بكهرباء مصر الي المحاكمة الي وقتنا الحالي بعد مرور 10 سنوات علي هذه الفضيحه.
    وفي كل مرة نشير ونكشف فساد بكهرباء مصر نرفع نداء الي السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي بأنه عليه أحداث ثورة عاجلة علي قوي الفساد بكهرباء مصر مع إظهار الإجراءات للعلن وعلى الملأ لصور المحاسبة الفعلية ازاء كل من اخطأ وتجاوز وعبث بالمال العام وبالموارد العامة واعلى منطق الزمرة والشلة والمحسوبية ومارس سياسة تعارض المصالح. وان يعفى من المسؤولية كل من هو غير اهل لتحملها، ليس مجرد كلام، ما نريده اخيرا وبالحاح هو احياء روح جديدة للمسؤولية، والمرجوا ان يفهم القصد والمعنى من هذه الدعوة المقرونة برسالة مفادها: ان عملا كبيرا وشاقا نفترض أنه ينتظر سيادة الرئيس المصري القائد عبدالفتاح السيسي
    نختم بالقول إن الفساد مدمر للتنمية يا سيادة الرئيس فهناك ايادي داخل قطاعات الكهرباء المختلفة تدعمها قوي داخلية وخارجية تعبث وتفسد وتخرب دون المساس بها والواجب عليك يا سيادة الرئيس ان تحاسبهم في كل ملف فساد وعزلهم من مناصبهم واستبدالهم بوطنيين مخلصين

  2. نظرًا لأن استراتيجية مكافحة الفساد التي يراسها المدير التنفيذي لكهرباء مصر وعدد من القيادات المتورطين اصلا في رشاوي ألستوم وملفات فساد اخري، لا تلبي الحد الأدنى من معايير الاستقلال السياسي والشفافية والمساءلة

    فإن التعامل معها على أنها حجر الزاوية في حملة حقيقية لمكافحة الفساد أمر مضلل ويمكن أن يؤدي إلى نتائج عكسية علي التنمية والتطوير لعدد من المشروعات التي بذل السيد الرئيس المصري القائد عبدالفتاح السيسي مجهود وجهد فوق العادة ولكن قوي تحالفات بقطاع الكهرباء بالداخل ومن يساعدهم بالخارج هم القاتل الهادم لاي مسار للتنمية

    فثمة قناعة راسخة لدى قطاعات عريضة من المصريين تفيد بأن الفساد الإدارى والمالى الذى يشوب الكثير من الممارسات الحكومية هو العامل الرئيسى وراء غياب التنمية والأداء الاقتصادى المتردى فى مصر طيلة العقود الماضية، وتتوزع هذه القناعة بين اقتصاديين ورجال أعمال ورجال سياسة وإعلاميين وفى أوساط المواطنين العاديين، ويقصد بالفساد هنا استغلال السلطة العامة لتحقيق منافع خاصة

    كما حدث في ملف رشاوى الستوم بكهرباء مصر وملفات عديده لعدد من الشركات الأجنبية التي تبسط يدها علي مسؤلين بالشركة القابضة لكهرباء مصر وطبقا لهذا الرأى فإن الفساد يكلف الاقتصاد كثيرا لأنه يقلل من الحافز للاستثمار ويرفع تكلفة أى عمل اقتصادى بالإضافة لما يتسبب فيه من ضعف فى قدرة الدولة على إنفاذ القانون وضياع للثقة بين المواطن وممثلى السلطة، الذين غالبا ما يستغلون مواقعهم لتحقيق منافع شخصية مباشرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.