السبت , مارس 2 2024
المخرج رضا شوقي

لولاكي ..لولا ..لولا ..لولا

في صيف سنه 1988 ظهرت أغنية لولاكي من ألبوم يحمل نفس الأسم للمطرب الصاعد بسرعة الصاروخ علي حميدة مصر والعالم العربي كله كانوا بيغنوا
لولاكي ..لولا ..لولا ..
لولاكي لولا لولا لولا لولاكي لولا لولا لولا ما حبيت ..
لولاكي لولا لولا لولا والله ما غنيت ….


من كلمات عزت الجندي والحان وغناء على حميدة ، المطرب المغمور – وقتها- القادم من مرسي مطروح ذو الأصول البدوية ، وبالرغم من قلة إنتاجه الفني من حيث العدد، فإنه صاحب علامة بارزة في أذهان جمهوره ومتابعيه، خاصة من جيل الثمانينات .


ومن شدة نجاح الاغنية تم إنتاج فيلم باسم الأغنية ” لولاكي ” سنه 1993 من ﺇﺧﺮاﺝ حسن الصيفي عن قصة وسيناريو وحوار لمصطفي محرم وبطولة علي حميده ومعالي زايد علي حميدة و هشام عبدالحميد سعيد عبدالغني و يوسف داوود وفؤاد خليل ولم يحقق الفيلم نجاحاً يوازي نجاح الاغنية …


بداية الفنان علي حميدة عبد الغني جميعي المولود بمدينة مرسى مطروح سنه 1948 كانت مملؤة بالمعاناة والرفض وكنت أنا شاهداً علي هذه المعاناة….


حكاية علي حميدة بدأت عام 1987 عندما رشحه الموسيقار الكبير منير الوسيمي لغناء وتمثيل فزورة مكتوبه عن ليبيا كان مكلف بتلحينها في فوازير حول العالم مع الفنانة شريهان

ومن تأليف الشاعر الغنائي عبد السلام امين ..


جاء علي حميده من مرسي مطروح في سيارة 7 راكب ولم يكن تم استخدام الميكروباص للانتقال بين المحافظات خصيصًا من أجل الفزورة اللي كانت حلم وامل كبار النجوم لأنها كانت أهم عمل فني واستعراضي في التليفزيون المصري..


كان على حميدة إنسان مؤدب وخجول بطبيعته، وقمت انا بإستقباله في ماسبيرو بترحاب وقام بغناء الفزورة بكفاءة شديدة وبصوت واعد ينم عن مستقبل مشرق..


وكانت الطامة الكبرى عندما جاءت شريهان ورأته في الاستديو رفضت التسجيل معه بل ورفضته تماما.. !؟
كلمت المخرج الاستاذ فهمي عبد الحميد وشرحت له الموقف المحرج فقالي كلم الوسيمي الذي انزعج كثيرا واصر علي ان علي حميدة هو اللي هايغني الفزوره وكان الحل الوحيد أنه يسجل تراك الصوت لوحده وشريهان تغني بعد ما علي حميده يمشي ، وهذا ماحدث بالفعل


المهم اتعشيت أنا وهو في مطعم متواضع بوسط البلد وصحبته إلي فندق أمام دار القضاء العالي بشارع 26 يوليو للمبيت فلم يكن لديه مكان للإقامة بالقاهرة، وتم تصوير الفزورة في اليوم التالي وعاد علي حميده الي مطروح…


ولكن الحكاية لم تنتهي بعد، قابلته مرة اخرى بالصدفة في التليفزيون بعد نجاح أغنية لولاكي وبعدما اصبح نجماً مشهورأً .. خجلي منعني من أني اسلم عليه لأني بالنسبة له ماضٍ سيء .. ولكني فوجئت إنه يناديني ويأخذني بالاحضان وقالي ماتتكسفش مني .. فقلت له اسف من اللي حصل … ضحك وقالي اسمع باقي حكايتي مع شريهان الرائعه…


قال لي : كنت بغني في فندق الهيلتون وكانت شريهان من بين الحضور وبعد ماغنيت اتت وسلمت عليا وقالتلي انت هايل جداا .. ليه ماتجيش تشتغل معانا في الفوازير .. !؟


ضحكت وفكرتها باللي حصل..


من خجلها قعدت تضحك وتحضني وتقولي اسفه يا علي .. سامحني ياعلي وأصبحت أنا وشيريهان أعز الأصدقاء ..
موقف لن انساه ابداً ودرس لكل فنان ناشئ يقابل صعوبات … لا يأس مع الحياة


فعلي حميدة حصل بعدها على الدكتوراة في الموسيقى وسافر إلى عدد من الدول العربية واستقر في الكويت وقام بالتدريس خلالها في المعهد العالي للموسيقى.


وهذا بالرغم من البداية القاسية ومعاناته منذ وصوله إلى القاهرة قادمًا من مرسى مطروح والصعوبات التي واجهته

إلا أنه استطاع أن يحقق الشهرة والنجومية الكبيرة، التي جعلته المطرب الأشهر والأغنى بين أبناء جيله
بل وحقق كما قال النقاد ثورة في عالم الأغنية العربية “بأغنيته لولاكي، وكانت هذه الأغنية بمنزلة اتجاه جديد للأغنية من جميع الأشكال: الكلمة، واللحن، والتوزيع الموسيقي، بقيادة الموزع الموسيقي حميد الشاعري وفرقته، وكل شيء كان مختلفًا، وقد تم بيع أكثر من 6 ملايين نسخة إلى جميع أنحاء العالم الشرقي وكذلك الغربي واعتُبرت هذه الكمية الهائلة من البيع برقم قياسي لم يسبق له مثيل ..


قابلته بالصدفه اخر مره في شتاء 2021 بحي الزمالك بجوار فندق الماريوت وكان يستقل سيارته وتوقف بجواري ليسألني عن عنوان شارع بالزمالك ..رحبت به كثيرا ولكن يبدو أنه نسي كل شيء لأن المرض كان قد تمكن منه ورحل بعدها بشهر تقريباً في فبراير من نفس العام ..

الله يرحمه

شاهد أيضاً

“رأس الحكمة”.. بداية مسلسل بيع أرض الأمّة!

أحمد السيد النجار يحتدم الجدل حول صفقة رأس الحكمة بين الحكومة المصرية وشركة أبو ظبي …

تعليق واحد

  1. الكفاح فى الحياة ليس له نهاية ..
    خالص تحياتى واحترامي للصديق العزيز المخرج رضا شوقي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.