السبت , مايو 25 2024
ثورة 1919

حمادة إمام يكشف : فى الذكرى ال105 لثورة 19 “حكاية الحاج أحمد جادالله” أسطورة الجناح العسكرى للثورة!!

انتهت حياته ليلة وفاة المطربة أسمهان .. لتنشغل مصر بفاجعة رحيل المطربة ويغفل الجميع بعدها عن ذكراه .. لكنه بقى خالداً في ذاكرة التراث الوطني

ولما زار بيت الأمة لتحية زعيمها بعد نجاته.. تبين أن سعد زغلول لم يكن يعرف شكله واكتشف أنه ذات الرجل الذي كلفه الجهاز السري بالذهاب إلى بيت الأمة قبل يوم من اعتقال سعد في ٢٣ ديسمبر ١٩٢١ .. ليتسلم مذكراته الخاصة ويحتفظ بها أمانة عنده بعيداً عن أيدي سلطة الاحتلال بعد اعتقال الزعيم ولم يكن احد يتصور

بحال أن يكون هذا الشيخ الوقور الذي أسهم في تأسيس الجمعية الشرعية هو ذاته العضو البارز في جهاز الاغتيالات التابع لقيادة ثورة ١٩١٩

ولم يدر أحد حتى من أصدقائه المقربين أنه كان يستخدم خبرته الفنية في الإشراف على تصنيع القنابل اللازمة لاغتيال وترويع جنود الإحتلال .. وكذلك المفرطين في وطنيتهم من المصريين المتعاونين مع الإنجليز

فقد كان يعمل في الخفاء منسقاً لجيش وطني خفي من الفدائيين .. يحوي جيل من الصنائعية المهرة وطلبة الطب والعلوم الذين عكفوا على تصنيع وتجربة القنابل المحلية قبل استخدامها في حرب التحرير الوطني من براثن الاحتلال

كما أنه قد حول جزء من بيته إلى “ورشة طوارئ” بديلة لورش عنابر السكك الحديدية .. شاركته فيها زوجته “الحاجة سيدة” في تصنيع القنابل.

Asmahan
أسمهان الأطرش

ولما استطاعت الذخيرة التي أشرف على تصنيعها أن تأتي بثمارها وتبث الرعب في نفوس الحكام المتواطئين ..

رأى يشارك العمال وهو على رأسهم في تنفيذ العمليات الفدائية مع نسور الجامعات من الطلبة ..عُرف الرجل بين المناضلين بأنه لم يستخدم يوماً سلاحه ضد مصري..ولم يوجه مسدسه إلا لصدور جنود الإحتلال الأجنبي

كان يعمل خراطاً في ورش السكك الحديدية في بدايات القرن الماضي، رجلاً وقوراً مهيب الطلعة .. لا تفارق مسبحته يده .. ولا تفارق التمتمة بالأدعية شفتيه .. وعرف بين أهل حارته في حي شبرا بالتفقه في الدين

وشدة الورع والهيبة اللازمة للإصلاح بين المتخاصمين..وفي عام ١٩٢٢، كان يخطط لإغتيال ضابط إنجليزي

كبير في محطة قطارات العاصمة .. وكان أكبر همه أن يجد حيلة لإبعاد جندياً الحراسة اللصيقة لهذا الضابط – وهما من المصريين – عن مرمى الرصاص .. فأشارت عليه زوجته التي كانت في شهور حملها الأخير بإبنه “مصطفى”

بأن تصطحبه في مهمته؛ لتتظاهر أمام مكتب الضابط فجأة بالإعياء، وتطلب من أحد الجنديين كوب ماء

بينما توحي للآخر بإحضار مقعد لها ..وفى تلك اللحظة التي غادر الجنديان فيها موقعهما

ظهر ليصيب الضابط برصاصة قاتلة .. وتذوب “الحاجة سيدة” في تزاحم الناس .. وينخرط الشيخ

مطمئناً مع المصلين في الركعة الأخيرة بصلاة العصر في مسجد المحطة

لم تُفلح عيون الإنجليز في التوصل إلى قاتل جنود الإحتلال الخفي برغم المكافآت التي كانت ترصد

لرأسه عقب كل حادث ..

وبقى سرة غير معلناً، حتى وقع حادث إغتيال السير “لي ستاك” سردار الجيش المصري

ورأس جيش الإحتلال . فى هذه الاثناء قبض على المحامى إبراهيم موسى الذى لم يحتمل التعذيب

فجلس فى ركن بغرفه التحقيقات

ليعترف عن كل المشاركين فى تنفيذ العملية ليكشف الستار عن عن دور ” الحاج أحمد جادالله

في حركة الاغتيالات الكبرى، فألقت السلطات البريطانية القبض عليه ..وبتفتيش بيته، أخرجوا من حفرة

فيه صندوق يحتوي على مسدس ملفوف في قطعة قماش بالية ..إضافة إلى ذخائر متنوعة.. وبفحص الطب الشرعي للسلاح وجدوا أن أعيرته تماثل الأعيرة المستخرجة من جثث الإنجليز القتلى قبل ثلاثة أعوام.

وتأكدت التهمة على الحاج أحمد جادالله حينما عثروا على الثوب، الذي انتزعت منه قطعة القماش

الحاوية للمسدس داخل دولاب ملابسه.

وفي مارس ١٩٢٦ قُدِّم الحاج أحمد جادالله مع أحمد ماهر والنقراشي إلى محكمة الجنايات بهدف قطع رؤوس زعماء جهاز الاغتيالات..

الكاتب الصحفى حمادة إمام

شاهد أيضاً

نتائج فحص مشتقات الحليب تحسبا لتفشي إنفلونزا الطيور في كندا

قرر المسؤولون في كندا باختبار عينات من الحليب الذي يتم بيعه و تداوله يباع في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.