الثلاثاء , مايو 28 2024
أعضاء مؤسسة "تكوين"

قرار من النائب العام بشأن “مركز تكوين” المثير للجدل

كتبت ـ أمل فرج

لازال إنشاء مركز تكوين في مصر يثير جدلا وانتقادا عنيفا، في ظل مطالبات بإغلاقه، وحملات واتهامات للقائمين عليه.

فيما قرر النائب العام المصري إحالة البلاغ الذي تقدم به المحامي بالنقض عمرو عبدالسلام ضد المركز لنيابة أمن الدولة العليا لبدء التحقيقات حول هذا الشأن؛ حيث اتهم عبد السلام مجلس أمناء المركز، ببث أفكار متطرفة تحت ستار ديني.

ومن ناحية أخرى قال الدكتور عباس شومان ،أمين عام هيئة كبار العلماء، والمشرف على الفتوى بالأزهر، إن الأزهر يراقب موقف وتصريحات المركز ويتابع كل ما يصدر عنه، مضيفا أنه سيتم اتخاذ ما يلزم بعد التحقيقات

و الوقوف على الحقيقة.

وكانت الكاتبة فاطمة ناعوت ،أحد أعضاء المركز، قد علقت بشأن الهجوم الذي تعرض له المركز، وقالت:

” إن كل من هاجموا “تكوين” لا يعرفون شيئا عنه ولا عن الموضوعات التي ناقشها خلال المؤتمر”

وأضافت أن هذا الهجوم يستهدف بعض الأشخاص الذين حضروا المؤتمر، لمجرد الاختلاف معهم

على المستوى الشخصي وليس المستوى العلمي”.

وأضافت أن الهدف من تكوين الدفاع عن الأديان ومواجهة تجار الدين الذين يستغلون الدين من أجل مصالحهم الشخصية، وكذلك المتطرفين، وأصحاب المصالح، مشيرة إلى أن المركز يهدف كذلك للتنوير وتحرير العقل من الأفكار المغلوطة.

وكانت قد تصاعدت دعوات على نطاق واسع تهدف لإغلاق مؤسسة “تكوين الفكر العربي” في مصر، مؤخرا، و تصدر هاشتاج “إغلاق_مركز_تكوين#” ترند موقع “إكس” على مدار يوم، الأربعاء، و الخميس.

تقدم النائب هشام سعيد الجاهل، عضو بمجلس النواب، بطلب إحاطة موجه لمجلس الوزراء، ومشيخة الأزهر الشريف، ووزارة الأوقاف، ودار الإفتاء، و ذلك بعد التصريحات المتضاربة والأحكام العشوائية والفتاوى الدينية المضللة، التى يدلي بها غير المتخصصين، كما وصف النائب هشام سعيد.

وقال النائب هشام الجاهل في طلبه : “وصل الأمر بقيام مجموعة معروف عنها التشكيك الدائم فى الثوابت الدينية الراسخة منذ فجر التاريخ الإسلامى؛ وإنكار بعضها بتدشين كيان لها تحت مرئى ومسمع الجميع

باسم تكوين الفكر العربى ليكون إضفاءً لمشروعيتها دون رادع من الدولة ممثلة فى مؤسساتها الدينية؛ مما أثار حالة من الجدل فى الشارع المصرى خلال الأيام القليلة الماضية؛ حيث امتلأت مواقع التواصل الإجتماعى

بحالة سخط وغضب بعدما أطل علينا عدد من غير المتخصصين لتدشين هذا الكيان ليكون منبراً للمشككين فى الثوابت الدينية؛ وكذا التشكيك فى معتقدات راسخة وثابتة بإجماع جمهور الفقهاء والعلماء الثقات

المشهود لهم؛ وأصبحت تلك الفتاوى المضللة والأفكار المسمومة التى تصدر عن هؤلاء تخدم تيارات التطرف الفكرى على كافة أشكاله”.

كما أضاف النائب فى طلب الإحاطة: “لا يصح فى دولة يوجد بها الأزهر الشريف أكبر مؤسسة إسلامية

فى العالم؛ ويوجد بها عشرات الآلاف من العلماء الأجلاء والدعاة؛ وبها العديد من الرموز الدينية المشهود لهم بالثقة؛ والذين يجوبون فى شتى بقاع الكرة الأرضية لنشر صحيح الدين الوسطى وتعريف البشرية

عظمة وروعة الدين الاسلامى، ونفاجأ بمجموعة من غير المتخصصين معروف عنها التشكيك الدائم.

وهدم وإنكار الثوابت الدينية؛ يقومون بتدشين مركز يسمى تكوين الفكر العربى ليكون جمعية أو مؤسسة هدفها التشكيك وهدم الثوابت الدينية دون معرفة مصادر تمويلها ومن يدعمها؛ الأمر الذى يشكل خطراً بالغاً على الدولة المصرية ومؤسساتها الدينية”.

وقال : “إن هذا المركز المدعو “تكوين الفكر العربى” يرعاه ويروج له مجموعة من المعروف عنّهم التشكيك فى ثوابت الدين، وبث أفكارهم المتطرفة، تحت ستار الدين، الذى لا يعرفون عن صحيحه أى شيئ، ، ومعروف عنهم نشر المعلومات المغلوطة، والتشكيك، والإنكار للثوابت الدينية لمتابعيهم

ودس السم فى العسل؛ من خلال البرامج التليفزيونية ومواقع التواصل الإجتماعى ومن خلال الندوات التى يعقدونها ويحاضرون فيها على مدار السنوات الماضية ، وكذا من خلال تدويناتهم المكتوبة عبر حساباتهم الشخصية بمواقع التواصل الإجتماعى؛ دون سند أو دليل أو تخصص.

وأوضح عضو مجلس النواب فى طلبه: أن القصد الخفى من وراء ذلك هو إثارة الفتنه بين

أطياف الشعب المصرى وتفكيكه؛ ومحاولة زعزعة عقيدته الدينية الوسطية الراسخة منذ فجر الإسلام؛ ولا يصح السماح لهؤلاء ببث تلك الفتاوى المضللة التى تستهدف الشباب إلى التشكيك فى صحيح الدين؛ وهذا قد يؤدى بنا إلى ضياع المجتمع بأسره؛ لأن التحدث فى عقائد الدين والتشكيك بها يخلق نوعا من البلبلة الاجتماعية.

ويضرب ثوابت المجتمع؛ وكذا تكذيب الثوابت الدينية قد يؤدى بالبعض إلى فكرة الإلحاد أو زيادة الفكر المتطرف، نظرا لوجود فئة فى المجتمع ليست على القدر الكافي من المستوى التعليمى والثقافي والفكرى، ولا يمكن بأى شكل محاولة تغيير ثوابت المجتمع.

وتابع النائب”الجاهل” فى طلب الإحاطة: “من وجهة نظرى ان ما يحدث هو مشروع للحرب على ثوابت الإسلام لنشر اللادينية والشكوكية؛ وإنكار السنة بين المسلمين مما يشكل خطراً بالغًا على الأمة الإسلامية والمجتمع بأكمله؛

لأن حديث غير المتخصصين فى الدين يشكل خطرًا كبيرًا وبالغًا، فالأمر قد وصل بهؤلاء للتشكيك فى العقائد الدينية وتكذيبها، وهو ما يعد إثارة للفتنة وتعطيل لمسارات التجديد؛ إذاً لابد على كل شخص التحدث فيما تخصص فيه؛

وإسناد علوم الدين لأهلها من المتخصصين وعلى رأسهم مشيخة الأزهر والأوقاف والإفتاء؛ لأن الفتاوى والأحكام التى تصدر من قبل غير متخصصين فى الدين هى بمثابة كارثة حقيقية وقنبلة موقوتة فى وجه المجتمع والأمة الإسلامية بأسرها”.

شاهد أيضاً

المحكمة البلجيكية ترفض طلب عميل النظام الإيراني مهرداد عارفاني الذهاب إلى إيران مع النظام مثل أسدي

إطلاق سراح المرتزقة العاملين في التفجير وإعادتهم إلى أسيادهم في طهران في أي عملية سياسية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.