الأربعاء , يونيو 19 2024
الكنيسة القبطية
الأنبا ارميا

ترند أسقف تحاصره طموحاته!!

كمال زاخر

الأسقف ارميا الذى أُلحق بسكرتارية البابا الراحل بتخطيط من المطران بيشوى فى زمن صراع الاخير مع الأسقف يوأنس سكرتير البابا الأخير، وكان تنافسهما ًمن يستأثر برضا البابا”، تمهيداً لخلافته، كان السكرتير الجديد عين وأذن ويد المطران.

قُدر للغريمان، بيشوى ويوأنس، ان يكونا على رأس قائمة المرشحين لشغل الكرسى البابوى بعد رحيل البابا

ولولا حنكة القائمقام الذى اجتمع بهما وأخرين، وواجههم بوقائع جاءته وثائقها، لتغير مصير الكنيسة.

انتهى الاجتماع وتوالت انسحاباتهم من الترشح، لعل القائمقام يفتح صندوقه الأسود ويكشف عنها.

كان المركز الثقافى القبطى تحت رئاسة البابا حينها، وقد اسند للاسقف الناعم ادارته بصفته اسقفاً عاماً

وحين رحل البابا اعلن نفسه فى انقلاب قصر رئيسا للمركز.

وحين تم اعلان قيام هيئة بيت العائلة تم اختياره امينا عاما مساعداً، وعبر خبرات عميقة، قرأنا عنها

فى تاريخ الكنيسة، أقتنع بان هذا البيت بابه الملكى للقفز على السدة البابوية، لو قدر لجهد حراس المعبد

أن تنجح فى ازاحة البابا الحالى، وتتشابك الخطوط – والمصالح – بين اطراف عديدة محلها المختار

قاعات المركز وامكاناته اللوجستية الالكترونية، ولم تتوقف موجات الهجوم على البابا الحالى، عبر لجانهم الالكترونية، لعل وعسى.

وقبل عامين كنت مدعوا من مملكة البحرين لحضور اللقاء بين البابا فرانسيس

والإمام الأكبر الدكتور احمد الطيب (نوفمبر ٢٠٢٢)، وهناك وجدت الاسقف أرميا مشاركا

ليس بصفته اسقفاً قبطياً بل ضمن الفريق المرافق لفضيلة الإمام.

وهى حكاية تحمل مدلولات سنفرد لها طرحا مستقلاً.

بالأمس اصدر الأسقف أرميا منشورا يعلن فيه تضامنه مع الشيخ الدكتور أسامة الأزهرى، فى صدامه

مع مؤسسة “تكوين“، وقد توقفت امام فقرة فيه تقول “نعلن: أننا نسعى جميعًا للحفاظ على الثوابت الدينية

كما تسلمناها، دون أي تغيير، ونرفض بشدة ولا نقبل إنكار السنة المشرفة والتقليد الكنسي السابق

للكتاب بعهديه القديم والجديد الذي نقل لنا كل ما يحدث في المسيحية من شعائر وصلوات…الخ”

وهى فقرة ملغومة تربط قصرا بين أمرين لا علاقة بينهما، وتلوى عنق التقليد ليخدم رؤيته، ومن السياق نفهم

ان هذا المنشور نشر دون عرضه على الكنيسة والبابا، ومن ثم لا يعد ما جاء به موقفاً للكنيسة

فهو اختار أن يكون اقرب الى بيت العائلة وفى حضنه عسى أن ينال ما يحقق طموحاته.

هو فى منشوره المتعلق بالمواجهات الدائرة بين فرقاء “تكوين” يورط الكنيسة فى غير معركتها

واظنه احد مؤشرات صراعه الصامت غير المعلن مع البابا، والجناح الإصلاحى داخل مجمع الاساقفة.

الأمر يوجب على الكنيسة والبابا إعمال القانون الكنسى الذى يمنع الكنيسة من التورط فى الشئون السياسية

فهى وجِدت لتعمل فيما هو لله، وتترك ما لقيصر لأبنائها المدنيين باختلاف توجهاتهم، وقدراتهم

كمواطنين يتوجب عليهم المشاركة ودعم حرية التعبير والحق فى الحياة الطبيعية بعيدا عن التمايزات الدينية.

ويتطلب الأمر اعادة صياغة لائحة المجمع (المقدس):

* لتعيد للكنيسة توازنها ووحدتها، وتراتبيتها * وخضوع الاسقف لرئاسته الدينية.

* وتحديد آليات ابداء الرأى الكنسى بشكل مؤسسى بما لا يورط الكنيسة ويعرض الوطن لمشاكل لا نعرف الى اين تذهب به، وأعكف قبل تريند الأسقف، على تحليل هذه اللائحة وثغراتها وارتباكاتها

سأطرحه حال الانتهاء منه.

عزيزى الاسقف أرميا عد الى قلايتك.

شاهد أيضاً

الكنيسة القبطية

العِميان وبطريرك هذا الزمان

ماجد سوس ما قام به قداسة البابا تواضروس الثاني بطريرك هذا الزمان من تطوير وإصلاح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.