الإثنين , يوليو 22 2024
الكنيسة القبطية
القس دوماديوس حبيب إبراهيم أثناء تواجده مع الشيعة

حاولت بقدر الإمكان عدم الإطالة، لأهمية المقالة وخطورة الحدث.

فيليب فكري

يبدو الأمر في ظاهره: قس مسيحي اعتاد على الظهور في مواقع التواصل الاجتماعي باستمرار وهو يهدي الأطفال هدايا بمناسبة الأعياد الإسلامية، ويُعلق الفوانيس الرمضانية، ويظهر مع الشيوخ في مشاهد وِد وحب، ومؤخرًا ظهر وهو يضحي بـ عجل وخروف بمناسبة عيد الأضحى المبارك، لتوزيعه على الفقراء والمعوذين.. فما كان من الكنيسة إلا أن تعاقبه وتوقفه عن عمله الكهنوتي، وتودعه لأحد الأديرة كي يراجع نفسه عله يهتدي

هذا ما بدا لكثير من أصدقائي الطيبين مسلمين ومسيحيين، وهو ما يؤدي الى اتهام الكنيسة برفض المحبة والسلام والود ومساعدة فقراء المسلمين.. وأن التعسف الذي ظهر في بيان الكنيسة ضد القس الطيب الداعي للسلام، ما هو إلا إثبات لنوايا غير طيبة.

هذا هو الظاهر.. والذي أثار غضب مسلمين ومسيحيين كثّر لقرار الكنيسة.. لما هو ظاهر، وهو أخطر ما نُسب الى الكنيسة القبطية من اتهام في العقود الأخيرة، خاصة من العقلاء والطيبون، وليس المتشددون.. وهو ما أراه أمرًا لن يمر مرور الكرام في حال عدم وضوح بعض الحقائق.

هناك أربعة أسباب ساهموا في تولُد هذا الانطباع عند الكثيرين..

أولا: الرجل يبدو على أداؤه ووجهه السماحة والوداعة والطيبة، وخاصة وهو يعلي من شأن الوحدة الوطنية

( كما هو ظاهر) وهو ما يتسق مع مشاعرنا الطيبة كمصريين.

ثانيًا: المعلومات الأساسية غير واضحة وغير معروفة للأغلبية.

ثالثًا: بيان الكنيسة هزيل، ويفتقد الى الحكمة، ويبدو فيه القلق من حساسية الموقف، فظهرت التهمة التي تستوجب العقاب، أنه رجل مثير للمشاكل وفقط، وكأن الكنيسة لا تجد ما تقوله.

رابعًا: هناك كثير من المواقع والأقلام المتربصة للكنيسة القبطية رأتها فرصة كي تصطاد في الماء العكر، وتنال من الكنيسة، وتزيد من الزيت اشتعالا.

– بينما أرى أن الباطن يستوجب أكثر من العقاب الحنون الذي أصدرته الكنيسة في بيانها.. ولنرى…في البدء.. لابد أن يكون معلومًا لدى الجميع، أن الكنيسة القبطية وتعاليم الكتاب المقدس، تنهي عن التفرقة بين عطية الفقراء

تبعًا لأديانهم.. وهناك أدلة كثيرة كتابية أو كنسية تؤكد على أن تكون العشور والخدمة والمودة والتسامح

والرحمة للجميع، ولا تقتصر على المسيحيين، وهناك أسئلة كثيرة وجهت للبابا شنودة

وكانت اجابته كما أوضحت وهي موثقة وموجودة.. فكيف إذن تعاقب الكنيسة قس يوزع الهدايا والأضحية على أخواتنا المسلمون؟.

بعد البحث والسعي للحقيقة فوجئت بالمزيد عما كنت أعرفه عن القس دوماديوس.. ربما اذا عثرت على صفحته ستتعرف بسهولة على نمط متكرر موجود في الآونة الأخير من الساعين للشهرة بأي وسيلة وبأي ثمن..

الأمر واضح وضوح الشمس.. صفحة شخصية إضافة الى صفحة عامة كما للمشاهير بعد إضافة توصيف

(شخصية عامة) للحساب، مع طوفان من الفيديوهات اليومية في أي شأن وأي موضوع، الى فيدوهات المحبة

التي ينزل فيها للشارع مع رفقاء للتصوير وللمايك المثبت الذي يمسكه أحيانًا لضيوفه، ومشاركة كل المواضيع المنشورة في المواقع عنه وعن محبته وعن الوحدة الوطنية لدى القس المسيحي… هل هذا يتسق مع رجل دين؟..

وهل هذا يستوجب العقاب؟.. أعرف كثير من الأباء الكهنة يوزعون الهدايا وكراتين الخير للمسلمين في شهر رمضان في صمت تام، مع النهي الكامل عن التصوير، أو الوجود في الصورة من الأساس

كما أن كثير من الكنائس تفعل هذا، كما كثير من الشيوخ والمسلمين يزكوا بأموالهم للفقراء المسيحيين كما للمسلمين، دون الإعلان أو التصوير.

ليس هذا الانطباع المبدئي عن شخصية الرجل هو تهمته التي تستوجب العقاب.. بل القادم أشد رُعبًا.

لك أن تتخيل أن رجل دين مسيحي يتعاون مع المؤسسات الدينية الشيعية في إيران للحد الذي يشارك فيها

جنازتهم من داخل إيران ويتقابل مع قادتهم ويشارك في برامجهم كضيف أصيل متواجد ومداخلات يتغنى

فيها بحبه لـ آل البيت وللطقوس الشيعية، ويصلي على أضرحة آل البيت ويتبارك منها، ويسير في مسيراتهم الطقسية الدينية

حاملا طبول مزهوًا باحتفائهم به.. ويصف سيدنا الحسين أن مجد البشرية سُجل بدمائه.. بل ويصل به الحد

الى أن تنتج له قناة (أصيل) الإيرانية الشيعية (فيديو كليب) داخل أحد الأضرحة وهو يترتل بـ (مناجاة المحبين)،

وهي مناجاة ضمن مجموعة من الأدعية المروية عن “علي بن حسين السجاد” -الإمام الرابع عند الشيعة- مروية في كتابي الصحيفة السجادية وبحار الأنوار.ربما بعض البسطاء لا يجدون أي غضاضة في هذه الميول الشيعية،

أو يروها من باب المجاملة أو المعايشة.. ربما.. بينما يمكنكم فقط تخيل لو مطرب مصري مسلم قد أقدم على هذه الخطوة (فيديو كليب شيعي)، أقول مطرب وليس رجل دين.. ماذا سيكون رد فعل المجتمع والإعلام؟.

لا غضاضة اطلاقًا في أن يجد الرجل ضالته في الملة الشيعية أو الدين الإسلامي.. هذا حقه الكامل.. فقط عليه أن يعلن هذا بشجاعة وسيجد التصفيق من المرحبون لحريته في الاختيار، وأنا أولهم.. بينما أعتقد أنه لا يصح أن يستمر

قس مسيحي في تلك الحالة.التفاصيل كثيرة جدًا، والفيديوهات عديدة جدًا وموجودة ومتاحة، وتوضح خطورة الأمر من تعامل رجل دين يحسب على الكنيسة القبطية مع الشيعة، من داخل إيران التي يعتاد زيارتها دون إذن كنسي،

وهو الأمر الذي به حساسية تصل الى حد الخيانة والتكفير لدى مسلمين السنّة، وما الى ذلك من تعاون مشبوه يتضح لكل من له أذنان للسمع، ولدية نية التعقل.. اضافة الى فيديوهات بثت خطأ يظهر فيها ممتلكاته لشقق وفيلات ونيته في شراء عمارة، ولا أريد الخوض في هذا الأمر.

هذا جزء صغير من وابل من المعلومات، والسؤال: هل هذه التصرفات تتسق مع رجل دين مسيحي؟، أو حتى رجل دين مسلم سنّي؟.. هل الكنيسة عاقبته على مشاركة الفقراء، أم على ما هو قد يهدد سلام الكنيسة والدولة بتصرفات مشبوهة وغير متزنة؟.

الكنيسة القبطية كنيسة محبة وإخاء وسلام، وإن أخطأ فرد أو أفراد من المحسوبين عليها، ولا ينبغي تورطها في أمور حساسة قد تؤدي الى بلبلة ولغط أكبر من إدراكه.

بعض الفيديوهات التي تثبت ما ذُكر في المقال، في التعليقات.

شاهد أيضاً

الكنيسة القبطية

هل أنتم رجال بجد ..؟!ا

الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه ..مرت أحداث الكشح بسلام مثا كل مرة …

3 تعليقات

  1. واحد من الناس

    أولا : الوحده الوطنيه لا يصنعها كاهن أو فرد أو مجموعة أفراد بل هو واجب الدوله ..الدوله الغير محايده هى سبب فتنه فى أى مكان فى العالم ..مصر من البلاد التى بها تفرقه عنصريه مقيته والدوله هى المتهم الأول والرئيسى وهذا لا جدال فيه ولا يحتاج الى براهين لأنها ساطعه سطوع الشمس فى شهر أغسطس فى رابعة النهار . والكنيسه ليست متهمه وغير ملزمه أن تنشر حيثيات الحكم على أى كاهن أو على اى فرد …والكنيسه لها نظام وقواعد وليس من حق أحد أن يتدخل فيه ..الأزهر مثلا – وكل مؤسسه -له قواعد بل هو فوق الدستور وقام بالتحقيق مع الدكتور الشيخ أحمد كريمه لأنه زار ايران ..ولم يتكلم أحد ..يتبع

  2. تابع ما قبله

    أستغرب جدا من غضب المسلمين واتهامهم للطنيسه أنها تعكر الوحده الوطنيه أو تكره الخير الذى فعله الكاهن للمسلمين ..المسلمون هم أخر البشر الذين من حقهم الكلام عن الوحده الوطنيه …الذى يحرق بيوت المسيحيين هم جيرانهم المسلمين ..الذى يحرق الكنائس ويهدمها ويعترض حتى على تصليح حنفيه فى الكنيسه هم المسلمين ..الذين يحرمون تهنئة المسيحيين مجرد تهنئه هم المسلمون ..الفتاوى التى نسمعها التى تكفر المسيحيين بل تبيح قتلهم يصدرها شيوخ مسلمين …الشتائم التى تصدر من المساجد ضد المسيحيين يقولها مسلمون ..تم سجن مجموعه صغيره من المسيحيين قاموا يتوزيع بلح ساعة الافطار فى رمضان على مسلمين ..نقول تانى أم هذا يكفى ؟ الأوزهر هو الذى اعرض ومنع قانوةن دور العباده الموحد ..نقول تانى ؟ يتبع

  3. حتى تكتمل الصوره وتتضح الحقيقه ..قرأت كل ما كتب عن الكاهن وشاهدته بنفسى فى لقائه مع قناة الفكر الحر واستمعت اليه جيدا حتى نستطيع الحكم عليه دون ظلم لأحد …الكاهن كان نصف كلامه يبدو حقيقى والنصف الأخر كذب أو تزوير للحقائق وهذا أخطر أنواع الكذب وينجلى فقط على قليلى الفهم وقليلى الثقافه والمعرفه وخاصىة من يعرق أدبيات الدين المسيحى والدين الاسلامى وبعض التاريخ ..الكاهن تعدى الابتذال بمراحل بل هو الابتذال نفسه .زالكاهن لم يحترم زى الكهنوت الذى يرتديه ولم يحترم أبسط قوانين الكنيسه بل لم يحترم سنه ..الكاهن تصرف كأنه شاب طائش لا يعرف ماذا يريد ..عمل الخير لا يعنى الابتذال ولا التظاهر ولا التنازل عن مبادئك وعن معتقدك ..سيدنا هتلر – رضى الله عنه وأرضاه – قال : أكثر الناس الذين احتقرتهم هم الذين باعوا قضيتهم …ما معنى زيارته للأضرحه الشيعيه ؟ وما معنى دعاءه هناك ؟ وما قاله عن الحسين كلام كله كذب وهذا معروف تاريخيا …الحسين ذهب وحارب يزيد بن معاويه من أجل الخلافه ولم يضحى من أجل الانسانيه ولا يحزنون ..بل ذهب وأخذ معه أهل بيته بتهور غريب وغباء يحسد عليه وكان سببا فى قتلهم جميعا والتمثيل بهم .نقول تانى لدى الكثير لكن نكتفى بذلك ؟ أتمنى النشر كاملا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.