كتبت : أمل فرج
أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية قرارا يعد خطوة قد تحمل أثرا إيجابية على الاقتصاد
المصري والقطاع الصحي المصري.
حيث قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تخفيض أسعار الأدوية، إلى حد كبير، يتراوح بين 30 إلى 80%.
وفي حين يبدو القرار أمرا داخليًا في ظاهره، إلا أنه لا يتوقف عند الحدود الأمريكية، بل يمتد إلى دول
عديدة تعتمد على استيراد الأدوية الأمريكية، و في مقدمتها مصر.
وقد صرح علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية في مصر،
حول هذا الشأن بأن القرار الأمريكي قد يكون له دور بشكل مباشر في خفض فاتورة
واردات مصر من الأدوية بنسبة تصل إلى 25%. ووفقًا للتقديرات التي أشار لها عوف،
فإن هذا القرار الأمريكي بالانخفاض في أسعار الأدوية قد يوفر على الدولة المصرية
نحو نصف مليار دولار سنويًا، وهي قيمة ذات تأثير قوي في مدخرات الاقتصاد المصري.
و على جاتب أخر أكد الدكتور رمضان معن، أستاذ الاقتصاد بكلية إدارة الأعمال،
أن انخفاض أسعار الأدوية الأمريكية سيؤدي إلى تراجع أسعارها في السوق المصرية،
و ستنعكس فائدة ذلك القرار بشكل مباشر على المواطن المصري، فمع توافر الأدوية بأسعار أقل،
تتوفر الفرصة أمام شرائح أوسع من المجتمع للحصول على العلاج،
الأمر الذي يوفرالعدالة في الرعاية الصحية.
وأضاف معن أن هذا الانخفاض في الفاتورة الاستيرادية يقلل من الضغط على احتياطي النقد الأجنبي،
ويخفف الطلب على الدولار، كما يعمل على دعم استقرار سعر صرف الجنيه المصري.
وأشار إلى أن الدولة يمكن أن تستثمر هذا الفائض في تطوير الخدمات الصحية،
و دعم الصناعة الدوائية الوطنية.
جدير بالذكر أنه مع انخفاض أسعار الأدوية المستوردة، قد تجد الشركات المحلية نفسها
أمام تحدٍّ لتحسين جودة منتجاتها أو تقديم عروض سعرية منافسة، الأمر الذي يعمل على تعزيز
السوق ويدفع نحو تحسين القطاع الصحي، وهذا ما وصفه معن بأنه فرصة لتطوير المنظومة
الصحية وزيادة كفاءتها، رغم أن القرار الأمريكي لم يصدر من أجل مصر،إلا أن تداعياته الإيجابية
قد تفتح آفاقًا جديدة للقطاع الصحي والاقتصادي في مصر، وبين خفض فاتورة الاستيراد،
وتخفيف العبء على المواطن، وتعزيز المنافسة في السوق المحلية.
جريدة الأهرام الجديد الكندية
