الأهرام الكندي .. تورنتو
نشرت صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية أن رسوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمركية على الصلب أثارت حالة من الغضب داخل كندا و اتطلقت تحذيرات من تضاؤل كارثي للوظائف في الدولة.
وقالت الصحيفة في تقرير نشرته إن زيادة الرسوم الجمركية إلى 50% ستؤدي إلى تعطيل المصانع وسلاسل التوريد في أكبر مورد أجنبي للصلب في الولايات المتحدة.
و ذكرت أيضا أن صناعة الصلب في كندا حذرت من فقدان وظائف بشكل يتسبب في إلحاق الضرر
فضلا عن التباطؤ في المصانع وتعطل سلاسل التوريد بعد أن ضاعف ترامب الرسوم الجمركية
على الواردات إلى 50%.
و وفقا لم أشارت الصحيفة، أن أحدث خطوة لترامب بشأن الرسوم الجمركية
تسببت في حالة من الغضب، إذ كان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني قد سافر الشهر الماضي
فقط إلى البيت الأبيض لإصلاح العلاقات المتوترة بعد أن فرضت واشنطن رسوما باهظة
على أكبر شريك تجاري لها.
وأفادت الصحيفة أن كندا تُعد أكبر مورد للصلب والألمنيوم إلى الولايات المتحدة
حيث تمثل نحو ربع واردات الصلب الأمريكية في عام 2023 وحوالي نصف واردات الألومنيوم العام الماضي.
وعلى جانب أخر قالت كاثرين كوبدن، رئيسة جمعية منتجي الصلب الكنديين:
“فرض رسوم جمركية بنسبة 25% أمر صعب، لكن فرض رسوم جمركية بنسبة 50% أمر كارثي.
وأضافت “ستُحدث رسوم الصلب بهذا المستوى اضطرابا واسع النطاق وعواقب سلبية
على سلاسل توريد الصلب المتكاملة للغاية لدينا، وعلى عملائنا على جانبي الحدود”
مؤكدة أن تهديد ترامب الجديد “يُغلق السوق الأمريكية” أمام كندا، وستكون له “عواقب وخيمة لا يمكن إصلاحها”.
وقالت الفايننشيال تايمز إن قيمة صناعة الصلب تبلغ 15 مليار دولار كندي
وتوظف 23 ألف كندي، وتدعم 100 ألف وظيفة غير مباشرة إضافية.
و قد ذهب كارني إلى المكتب البيضاوي في أوائل الشهر الماضي، للعمل
على إعادة تحسين العلاقات التي توترت من تهديدات ترامب بضم كندا وفرض رسوم جمركية عليها بنسبة 25%.
وأكد الزعيمان انفتاحهما على إعادة التفاوض على اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا
وهي اتفاقية تجارية لحقت اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (نافتا) خلال ولاية ترامب الأولى
وستخضع للمراجعة العام المقبل.
وكان ترامب صرح في تجمع انتخابي في ويست ميفلين، بنسلفانيا
بأنه سيضاعف رسوم الصلب والألومنيوم إلى 50%، في تصعيد لحربه التجارية العالمية.
جدير بالذكر أن إعلان الرسوم الجمركية تزامن مع نفس الأسبوع الذي صرح فيه ترامب
بأن انضمام كندا إلى درعه الدفاعي الصاروخي الطموح “القبة الذهبية
” سيكلفها 61 مليار دولار، لكنها ستكون مجانية إذا تخلت أوتاوا عن سيادتها
لتصبح الولاية الأمريكية الحادية والخمسين.
وقال متحدث باسم كارني إن “رئيس الوزراء الكندي أكد في محادثاته مع الرئيس ترامب
بأن كندا دولة مستقلة وذات سيادة، وستبقى كذلك”.
جريدة الأهرام الجديد الكندية
