الجمعة , مارس 6 2026
الكنيسة القبطية
القس أثناسيوس رزق

واصف ماجد : القس أثناسيوس رزق.. كاهن بوّابة المحبة في 15 مايو : يخدم الجميع ويزرع الفرح في عيد الأضحي

كتبه: واصف ماجد

رغم اختلاف المناسبات وتنوع الأعياد، تبقى المحبة هي اللغة السائدة في مدينة 15 مايو، حيث يقف القس أثناسيوس رزق، كاهن كنيسة البابا شنودة الثالث، شاهدًا حيًا على قيم التعايش الإنساني الحقيقي

وفاعلًا رئيسيًا في صناعة مشهد من الوحدة الوطنية لا يعرف الشعارات، بل يُبنى بالأفعال اليومية

والمبادرات المستمرة.

ففي كل مناسبة وطنية أو دينية، يؤكد القس أثناسيوس أنه ليس مجرد كاهن يخدم أبناء الكنيسة فقط،

بل أبٌ لكل أبناء المنطقة، دون تمييز في الدين أو الخلفية، حريص على أن يكون حاضرًا

في تفاصيل المجتمع، ومبادرًا في تقديم الدعم والفرح والمساندة لكل من يحتاج.

ومع حلول عيد الأضحى المبارك، أطلق القس أثناسيوس رسالة على الصفحة الرسمية

لكنيسة البابا شنودة الثالث عبّر فيها عن هذه الروح الوطنية النقية، قائلًا:

“+ عيد الأضحى المبارك

أعيادكم أعيادنا .. وأعيادنا أعيادكم

أجمل التهاني وكل المصريين بخير

نلتقي باكر الجمعة لتوزيع الهدايا على أولادنا”

كلماتٌ بسيطة في ظاهرها، لكنها تعبّر عن نهج حياة يعيشه هذا الكاهن المحبوب

ويؤمن به كمبدأ مسيحي ووطني أصيل: أن الكنيسة جزء من الشارع، والمذبح متصلٌ بالبيت

والعبادة لا تنفصل عن المسؤولية المجتمعية.

ولم تكن تلك الرسالة مجرّد تهنئة رمزية، بل أعقبها دعوة فعلية إلى لقاء شعبي تنظّمه الكنيسة

لتوزيع الهدايا على الأطفال من مختلف الأسر، في مبادرة سنوية باتت تقليدًا ينتظره الأهالي في كل عيد.

إذ تتحوّل الكنيسة إلى نقطة إشعاع فرح تحتضن الكل، وتقدّم نموذجًا عمليًا

لما يجب أن تكون عليه المؤسسات الدينية في خدمة الوطن.

ويحظى القس أثناسيوس رزق بمحبة واسعة واحترام عميق من أهالي 15 مايو

لما يقدّمه من خدمات إنسانية واجتماعية، وبسبب قربه الشديد من الناس، بمختلف أعمارهم وانتماءاتهم.

فهو حاضر في كل موقف يحتاج إلى دعم، وسبّاق في كل ظرف يستوجب تدخلًا راعيًا أو إنسانيًا.

فلا تُذكر مناسبة عامة أو طارئة في المنطقة إلا ويُذكر معها اسمه كشخصية وازنة

تملك القدرة على لمّ الشمل وتهدئة النفوس وتحفيز المبادرات الخيّرة.

وفي وقتٍ يشهد فيه المجتمع تحديات متعدّدة تتطلب صيانة النسيج الوطني

تُعد هذه النماذج من الكهنة الميدانيين بمثابة خط الدفاع الأول عن الاستقرار المجتمعي والتماسك

الإنساني، وهم يسهمون في حفظ الأمن الروحي والمعنوي بجوار الأجهزة الرسمية.

إن ما يفعله القس أثناسيوس رزق ليس مجرد عمل رعوي، بل مشروع وطني صغير في شكله

كبير في تأثيره، يُترجم تعاليم المسيحية في حب الآخر، ويُجسّد المواطنة الكاملة

في ممارسات واقعية، بعيدة عن الشعارات.

في 15 مايو، لا تمر الأعياد مرور الكرام، بل تُصنع فيها أعيادٌ مشتركة، يحملها كاهن بسيط،

اختار أن يكون رسولًا للمحبة في الشارع، وجسرًا ممتدًا بين الكنيسة والمجتمع، في كل زمان ومكان.


شاهد أيضاً

كندا

كندا وأستراليا تدعوان لخفض التصعيد في الحرب مع إيران

الأهرام الكندي .. تورنتو ناشد كل من رئيس وزراء كندا وأستراليا إلى خفض التصعيد في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.