في محطات التاريخ الفاصلة، تظهر شخصيات قيادية تُغيّر واقع الشعوب، وتنقلها من أزمات إلى آفاق جديدة من البناء والازدهار.
الرئيس عبد الفتاح السيسي واحد من تلك الشخصيات الاستثنائية، التي لم تكتفِ بإدارة الدولة بل قررت إعادة
تأسيسها على أسس جديدة ..أسس الجمهورية الجديدة، التي تستهدف بناء الإنسان قبل الحجر
وترسيخ دولة المؤسسات، وتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة.
ومن موقعي كمهندس ومتابع لمجريات التحول التنموي في مصر، رأيت من الواجب الوطني أن أضع
بين أيدي القارئ حقائق ما تحقق، بلغة الأرقام والشواهد، لنؤكد أن مصر تمضي بثبات نحو مستقبل أفضل.

عبد الفتاح السيسي 
السيسى
أولًا: البنية التحتية.. العمود الفقري للجمهورية الجديدة
منذ اللحظة الأولى، أدرك الرئيس أن البنية التحتية هي القاعدة التي تقوم عليها النهضة. ولهذا، تم تنفيذ شبكة
طرق قومية تربط أنحاء الجمهورية، بطول تجاوز 7 آلاف كيلومتر، شملت محاور استراتيجية مثل:
محور روض الفرج – الضبعة: أحد أعرض الكباري المعلقة في العالم.
الطريق الدائري الإقليمي: الذي خفّف الزحام عن قلب القاهرة وربط المحافظات بحركة مرور ذكية.
محاور شرق وغرب النيل في الصعيد : التي أنهت عزلة قرى ومراكز بالكامل وخلقت فرصًا اقتصادية جديدة.
كما تم إنشاء آلاف الكباري والأنفاق، ما ساهم في تقليص زمن الرحلات، وتخفيض نسبة الحوادث، وتحفيز الاستثمار في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية.

محمود رشوان 
محمود رشوان
ثانيًا: المدن الذكية.. وجه مصر الحديث
من أبرز إنجازات الجمهورية الجديدة مشروع المدن الذكية، التي تغيّر وجه الحياة في مصر، وأبرزها:
العاصمة الإدارية الجديدة: مدينة ذكية تضم حيًا حكوميًا متكاملًا، مدينة للثقافة والفنون، ومركزًا ماليًا عالميًا.
العلمين الجديدة: نموذج لمدينة ساحلية متعددة الاستخدامات (سكنية – سياحية – استثمارية – تعليمية).
المنصورة الجديدة، شرق بورسعيد، غرب قنا، أسوان الجديدة وغيرها: مدن تعكس رؤية عمرانية حديثة تحترم البيئة وتواكب النمو السكاني.

العاصمة الإدارية الجديده 
شركة الفتح جروب العقارية
ثالثًا: حياة كريمة.. ثورة اجتماعية في عمق الريف
إن كانت العاصمة الإدارية عنوانًا للتقدم، فإن مبادرة حياة كريمة هي القلب النابض للجمهورية الجديدة.
هذه المبادرة غير المسبوقة تستهدف تطوير أكثر من 4500 قرية، يستفيد منها نحو 60 مليون مواطن، بتكلفة تتجاوز 700 مليار جنيه.
تشمل المبادرة:
تطوير البنية التحتية والطرق والمرافق.
إنشاء المدارس، الوحدات الصحية، مراكز الشباب.
تحسين جودة مياه الشرب، والكهرباء، والصرف الصحي.
دعم المرأة والشباب عبر مشروعات صغيرة ومتوسطة.
إنها ثورة اجتماعية وتنموية شاملة، تنفذها الدولة بمشاركة القوات المسلحة، والمجتمع المدني، والمتطوعين.
رابعًا: الاقتصاد الوطني.. قرارات صعبة من أجل مستقبل آمن
ورثت الدولة اقتصادًا هشًا، منهكًا من سنوات من الفوضى والدعم العشوائي وغياب الرؤية، لكن الرئيس السيسي قاد برنامجًا إصلاحيًا جريئًا شمل:

الدولار 
الدولار والجنية المصري
تحرير سعر الصرف.
إعادة هيكلة منظومة الدعم وتحويله إلى دعم نقدي مباشر للفئات المستحقة.
إطلاق مشروعات قومية كبرى: مثل “الدلتا الجديدة”، و”المثلث الذهبي”.
تعزيز توطين الصناعة وتكنولوجيا الإنتاج.
ورغم التحديات العالمية مثل جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، استمر الاقتصاد المصري
في تحقيق نمو إيجابي، وحافظ على استقراره النقدي والمالي نسبيًا في ظل عواصف عالمية.
خامسًا: الصحة والتعليم.. بناء الإنسان أولًا
آمن الرئيس السيسي أن الإنسان هو الركيزة الأولى للتنمية، فأطلق عددًا من المبادرات الصحية والتعليمية غير المسبوقة، منها:
مبادرة 100 مليون صحة: للكشف المبكر عن الأمراض المزمنة وفيروس سي.
القضاء على فيروس سي: حتى أصبحت مصر واحدة من الدول الرائدة في القضاء عليه.
منظومة التأمين الصحي الشامل: تغطي ملايين المصريين في محافظات عدة.
دعم صحة المرأة والطفل، ومبادرات الفحص المبكر، والتغذية المدرسية.
أما التعليم، فشهد تحوّلًا جذريًا من خلال:
إدخال نظام التعليم الجديد وتطوير المناهج.
تدريب المعلمين
إنشاء الجامعات الأهلية والدولية مثل “جامعة الملك سلمان”، و”العلمين الدولية”.
سادسًا: السياسة الخارجية.. استعادة الدور الإقليمي والدولي
أعاد الرئيس السيسي لمصر مكانتها إقليميًا وعالميًا عبر:
دور مؤثر في الملفات الإقليمية (ليبيا، السودان، القضية الفلسطينية).
المشاركة الفعالة في قمم دولية (G20، المناخ COP، وغيرها).
تعزيز العلاقات مع القوى الكبرى وتحقيق توازن دبلوماسي محترف.
جعل مصر مركزًا إقليميًا للطاقة، خاصة في الغاز الطبيعي شرق المتوسط.
خاتمة: الرئيس الذي لا ينام.. ومصر التي تنهض
إن ما تحقق خلال ما يزيد على عشر سنوات من حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، هو تحوّل جذري في شكل الدولة المصرية.
ليست هذه مجرد مشروعات خرسانية، بل مشروع وطني شامل لبناء دولة قوية، عادلة، متقدمة.
وكمهندس تابع هذه المشروعات ميدانيًا، أستطيع أن أقول بثقة:
إنها جمهورية جديدة تُبنى بعرق المصريين، وعقل الدولة، وإرادة قائد لا يعرف المستحيل.
من هو المهندس محمود رشوان
مهندس ومتابع عن قرب لمسار الجمهورية الجديدة حاصل على بكالوريوس العلوم الزراعية – جامعة أسيوط
حاصل على العديد من الدراسات من أكاديمية ناصر العسكرية العليا – كلية الدفاع الوطني، وكلية العلوم الإدارية العسكرية
اجتاز برنامج “استراتيجية تنمية القيادة الوطنية” من إدارة الشئون المعنوية بالقوات المسلحة
حاصل على البرنامج التدريبي الأساسي في الحوكمة ومكافحة الفساد من الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد
(الرقابة الإدارية) حاصل على دورة القيادة الوطنية من المعهد الأمني
عضو بالمجلس المصري الدولي لحقوق الإنسان والتنمية
عضو بنقابة المهن الزراعية

المهندس محمود رشوان 
المهندس محمود رشوان
جريدة الأهرام الجديد الكندية
