تتباطأ الأيام ثقيلة لكنها بالنهاية تمضي، ليحمل لنا اليوم 27 سبتمبر موعد ميلاد الصديق نشأت عدلي عجايبي، لكنه لم يعد معنا بالجسد، فقد رحل عن عالمنا قبل شهور سبعة، بعد رحلة صداقة
ممتدة تتجاوز الربع قرن.
وقد عرفته انساناً بسيطاً يحمل قلب طفل، ورهافة حس تجعل دموعه قريبة مع كل حدث أو موقف إنساني
كان قلبه وفكره مشغولان بأسرته وكنيسته ووطنه، صادقاً صريحاً مشاركاً، حملت سطور مقالاته
أنين انسان مصري محب لدوائره الخاصة والعامة، تشارك معنا في مشوار التيار العلماني القبطي
بايجابية وحرارة، وتنقل بين أعمال عديدة عقب تخرجه في كلية الآداب جامعة القاهرة.
ومن خلاله تعرفت على الأسقف التقي البسيط الأنبا أمونيوس أسقف الأقصر الذي أُبعد عن ايبارشيته
فلملم متعلقاته القليلة وذهب في هدوء ليستقر في قلايته المنعزلة في فضاء دير الأنبا بيشوي بوادي النطرون.
كانت احاديثا تطول ما بين اللقاءات المباشرة حال مجيئه للقاهرة قادما من بلدته القابعة في عمق الجنوب
“أرمنت” أو بعد استقراره مؤخراً بالقاهرة، أو عبر التليفون في كل الأحوال
لم تخلو كلماته من الأنين والرجاء، واجترار الماضي البعيد بكل ما كان يحمله من ذكريات
وأحلام وشخوص، وحلم بكنيسة تسترد عافيتها ووطن يظلله السلام.
كان، وآه من كان هذه، إنساناً نقياً محباً مصرياً محبوباً عند الله والناس.

كمال زاخر ونشأت عدلي وأبو فيرنا 
كمال زاخر ونشأت عدلي 
الأنبا أمونيوس وكمال زاخر ونشأت عدلي
جريدة الأهرام الجديد الكندية
