كمال زاخر
الأحد ٩ نوفمبر ٢٠٢٥
الألحان الكنسبة القبطية هي امتداد للألحان المصرية القديمة، وتعتمد على الصوت البشري في التنغيم وطبقات الصوت، فيما يعرف بهزات اللحن التي يعرفها المتلقي بتنويعات (الأو وو.. أو)
وفيها يتذوق المؤدي الكلمة ويبقيها بهذه الهزات طويلاً في فمه ويطرب لها في أذنه، فيما يشبه التأمل.
وهي ترجمة مغنّاة لمعتقداته، وهذا سر بقاء الكنبسة وجدانياً، وهي موقعة على اللغة القبطية بالأساس
وجرى تعريبها مع الاحتفاظ بنفس اللحن.
وعندما يأتي ذكر الألحان الكنسية يذكر مؤسستان قامتا بعمل علمي فني عظيم، في مجال توثيقها
معهد الدراسات القبطية ودير الأنبا مقار.
إذ قاما – منفردين – بتسجيل هذه الألحان بشكل اكاديمي منظم
في التزام بأصل الألحان وهزّاتها بأداء رخيم وهادئ، بعد تخليصها من اضافات العرفاء ومن المط فيها.
لذلك عندما تستمع اليها تنقلك الى اجواء روحية تدخلك في عمق اللحن وما تحمله كلماته من معانٍ.
ويحسب لقسم الألحان بمعهد الدراسات القبطية الذي اسسه د. راغب مفتاح ١٩٥٤ والذي وضع لها نوتاً
موسيقية لحفظها كعمل علمي دراسي. لعل الكنيسة تلتفت الي هذا العمل وتنبه الأذهان له
ليعود الدور التوعوي بكنز الحان الكنسية القبطية.

جريدة الأهرام الجديد الكندية
