السبت , فبراير 7 2026
أخبار عاجلة
رامي كامل

نهاية مشروع القومية العربية

تشهد هذه الأيام احداث لا يمكن تجاوزها تاريخيا و تحديدا نهاية مشروع القومية العربية اللى تم وضع اول مسمار فى نعشه فى سبتمبر ١٩٧٠.

بدأ مشروع القومية العربية من المفكرين المسيحيين الشوام لما حبوا يعملوا تكتل ضد الاتراك العثمانيين

فى نهاية القرن ال١٩ بسبب عنصرية العثمانيين ضد كل الاعراق و الاديان.

المشروع خرج من كونه مشروع ثقافى لمشروع سياسى اجتماعى و بيشهد أعلى موجة له مدعوم بافكار البعث

فى العراق و سوريا و جعجعة عبد الناصر فى مصر.

لما المشروع ده جه ينزل على الارض كانت القضية الجامعة للكل هى المقاومة الفلسطينية و قوة الدفع للقضية ان من المحيط “موريتانيا” الى الخليج “حدود ايران” جنس عربى صافى نقى لكن واقعيا اتضرب اول مسمار

فى النعش لما المقاومة الفلسطينية فى مخيم الوحدات فى الاردن اللى كان بيضم “لاجئين فلسطينيين”

حاولت تغتال الملك حسين بن طلال و لما فشلوا مرة و التانية حاولوا يستقلوا بمساحة ارض

و لما فشلوا حاولوا يعملوا انقلاب يطيح بالاسرة المالكة لكن رد الملك حسين كان قوى و حاسم

وانهى وجود المقاومة فى الاردن.

هنا تدخل عبد الناصر علشان يوقف ضرب المقاومة و يشوف بنفسه مشروع القومية العربية

وهو بيفشل قبل ما يموت بعدها بايام قليلة.

المسمار التانى اتضرب لما صدام حسين قرر يجتاح الكويت و فعلا سيطر على الكويت فى ساعات

و تدخل تحالف دولى لتأديب العراق وهنا كان المعتدى “عربى” و الضحية “عربى” و الحامى و المدافع “غربى”

الضربة القاصمة كانت لما امريكا قررت تحتل العراق وتعدم صدام و ساعتها جامعة الدولة العربية

كانت ماكينة شجب و ادانة بدون اى تأثير بل كان هناك ارتياح داخل اروقة قصور الحكم العربية للتخلص من صدام.

اما بداية مشهد النهاية كان اتفاقيات ابراهام اللى تلهف الجميع على اللحاق بركبها الترامبى

وبالرغم من احداث غزة لكن دول بتحسب عربية كانت بتتفاوض للحاق بالاتفاقية و التطبيع علشان الجميع

يستقبل اشارة واضحة و هى “فلسطين لم تعد القضية المركزية” و مصالح الدول احادية.

ثم مشهد الانهيار الاخير لما القوات الجوية السعودية تضرب سفن اماراتية محملة بالاسلحة متجهة لليمن

اعتبرت السعودية انها مهددة لها و لامنها القومى بالرغم ان الامارات ضمن التحالف السعودى

ضد الحوثيين.لينزل الجولانى بتتر النهاية حين يستهدف اقليات سوريا

ليعلن ان المنطقة من المحيط للخليج ليست عرب و فقط بل ان هناك اكراد و اقباط و علويين و دروز و فور

و اشور و كلدان و امازيغ و تنوع عرقى دينى ثقافى كبير و اى اوهام عن قومية واحدة تهيمن

هو محض اوهام تحتاج لعلاج.

لسنا ضد الثقافة العربية انا ضد أى ثقافة تظن فى نفسها الهيمنة لتلغى الثقافات الاخرى

وهو ما دأبت الثقافة العربية عليه دوما فمعتنقى القومية العربية يتعاملوا دوما ان ثقافتهم عى ثقافة “الاعلون”

فما موقفهم وقد انهارت تماما؟

شاهد أيضاً

مركز سمالوط الباكي

بقلم: جمال رشدي كلاكيت للمرة التي لم نعد نحصيها… نكتب، ونصرخ، ونوثّق، ثم لا شيء. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.