وقع في 10 فبراير 2026 حادث إطلاق نار جماعي في بلدة تامبلر ريدج في مقاطعة بريتيش كولومبيا غرب كندا،
أسفر عن مقتل عشرة أشخاص بينهم المشتبه به في الهجوم وإصابة نحو 27 آخرين بجروح متفاوتة
في حادث استهدف مدرسة ثانوية ومنزلاً قريباً.
الشرطة الكندية تلقت بلاغاً قرابة الساعة 1:20 ظهراً بالتوقيت المحلي عن وجود مطلق نار داخل مدرسة تامبلر ريدج الثانوية، وعلى الفور تحركت قوات الأمن التي عثرت داخل المدرسة على عدد من الضحايا
بينما توفي بعض المصابين أثناء نقلهم إلى المستشفى.
السلطات عثرت كذلك على قتيلين في منزل يعتقد أن له صلة بالحادث، ورجحت أن منفّذ الهجوم التي عثر عليه
ميتاً داخل المدرسة قد أطلق النار على نفسه.
التحقيقات ما زالت جارية لمعرفة الدوافع الكاملة وراء الحادث وهويات الضحايا والمشتبه به دون إعلان رسمي بعد.
المدارس في المنطقة أغلقت لبقية الأسبوع، وقدمت السلطات دعماً نفسياً للمجتمع المحلي الذي يعيش حالة من الصدمة.
وقالت الشرطة الكندية في آخر تحديثاتها أن التحقيقات ما زالت جارية لمعرفة الدوافع الحقيقية وراء الهجوم وهوية منفّذه بشكل رسمي.
وأكدت السلطات أن المشتبه به تم تحديده كامرأة، إلا أنه لم يتم الإعلان عن اسمها أو أي تفاصيل شخصية عنها حتى الآن احتراماً لسير التحقيق وإبلاغ ذوي الضحايا.
كما أوضحت الشرطة أنها تعمل على فحص العلاقة المحتملة بين المشتبه به والضحايا، دون التوصل
حتى اللحظة إلى رابط واضح يفسّر أسباب وقوع الجريمة.
وأشار مسؤولو التحقيق إلى أن تحديد الدافع قد يكون معقداً ويستغرق وقتاً، مؤكدين أنه لا توجد حتى الآن
أي مؤشرات رسمية على وجود دوافع سياسية أو أيديولوجية، فيما تستمر فرق التحقيق في جمع الأدلة
والاستماع إلى الشهود وتحليل خلفيات الحادث لكشف ملابساته الكاملةز وفي سياق ردود الفعل الرسمية
عبّر رئيس وزراء كندا مارك كارني عن صدمته العميقة من الحادث، واصفًا ما جرى بأنه مأساة مروّعة
ومؤلمة للقلب، مؤكداً تضامن الحكومة الفيدرالية الكامل مع العائلات المتضررة
ومشيراً إلى أن الحكومة ستوفر كل أشكال الدعم للمجتمع المحلي في هذه الظروف الصعبة.
كما أعلن أن العلم الكندي سيرفرف على نصف السارية حداداً على أرواح الضحايا. من جانبه
أعرب زعيم حزب المحافظين في البرلمان بيار بويلييفري عن حزنه العميق إزاء الحادث، مقدماً تعازيه
لعائلات الضحايا ومتمنياً الشفاء العاجل للمصابين، مؤكداً أن المجتمع الكندي بأكمله يعيش حالة من الصدمة والحزن.
بدوره، قال حاكم مقاطعة بريتيش كولومبيا ديفيد إيبي إن ما حدث يبدو وكأنه وقع في مكان بعيد عن كندا
معبّراً عن تعاطفه الكبير مع سكان تامبلر ريدج الذين يواجهون واحدة من أصعب اللحظات في تاريخ مجتمعهم.
كما أكد وزير الأمن العام الكندي أن الحادث مدمر بكل المقاييس، مشيراً إلى أن السلطات ستسخّر
جميع الموارد اللازمة لدعم التحقيقات ومساندة المجتمع في التعافي من آثار هذه المأساة

جريدة الأهرام الجديد الكندية
