علقت الإعلامية جورجيت شرقاوي على الفيديو المنتشر على شبكة التواصل الإجتماعي لشاب يتبول أسفل شباك احد المنازل وردود الأفعال التى هاجمت الفتاة قائلة
موعدنا مع النطاعة .. فتاة شجاعة قامت بتصوير شبه رجل يبتول بأقصى قذارة تحت شباكها
وهي واثقة ان الداخلية ستقوم بالقبض عليه واخبرته انه يتم تصويره حتي يستحي علي دمه
و بتقوله “إذاي بتعمل كده وأنا واقفة؟!”
وطبعا صورت الفيديو ليصل لصفحة الداخلية
الواقع ..ان الانطاع هاجموا الفتاة واتهموها أخلاقيا وشككو وطعنو في شرفها
وقالو “استنيتي ليه لحد ما يفك سوستة بنطلونه بدلا من الهرب ! واستشهدوا بأحاديث دينيه !
هل هذا عدل؟ رجل يدنس الحياة العامة بفعل قذر ويتم تحريف الآيات لإدانة السيدة !
كلمة حق يراد بها باطل مفيش دين بيسمح بكشف العورات في الشارع أو التبول تحت شبابيك الناس.
تبرير الفعل بأن الشخص “محصور” هو عذر أقبح من ذنب لأن “الحصر” لا يبيح التحرش البصري أو تلويث البيئة.
الموقف ده لخص أزمة حقيقية بنواجهها في الوعي المجتمعي وهي “لوم الضحية” أو الشخص اللي بيحاول
يغير الغلط بدل من محاسبة المخطئ بسبب الفرز اللي عايشين فيه استكمال لمسلسل التنكيل بالمرأة
الموضوع مش مجرد واقعة شارع.. الموضوع أكبر من كده بكتير وله أبعاد نفسية واجتماعية محبطة:
. قلب الحقائق (Gaslighting)
بدل ما يكون الهجوم على الشخص اللي انتهك حرمة الطريق وحرمة بيت السيدة، بيتحول الهجوم عليها هي.
المنطق اللي بيقول كانت تجري ! هو منطق بيحاول يفرغ الست من حقها في الدفاع عن حيزها الخاص.
هي مش مطالبة تهرب من شباك بيتها؛ هو اللي مطالب يحترم نفسه ويحترم القانون.
بجانب ازدواجية المعايير والتدين الظاهري
البعض بيخلط بين الستر وبين السكوت عن الحق وتصوير السيدة للواقعة ليس فضيحة بقدر ما هو توثيق
لجريمة لولا التوثيق ده.. كان المخطئ حينكر وكان المجتمع حيقول عليها تتخيل او يتهمها بالتفاهة
لو راحت عملت محضر ..التوثيق الرد المنطقي على أي حد فاكر إن البلد فوضى.
الهجوم الأخلاقي على الست هو وسيلة لإرهاب أي ست تانية تفكر ترفع صوتها أو تدافع عن حقها..
التعود على القبح:
للأسف فيه فئة اعتادت إن الشارع مباح للرجل يعمل فيه اللي هو عاوزة وإن الست هي اللي لازم تستحى وتختفى
هؤلاء الحمقى ولا واحد فيهم يقدر يعمل كده في بلاد مجاورة لكن يستحلوا القبح في بلادهم غير مكترثين بالسياحة …
من تبول أسفل شباك جارته فله أجر ومن صورته فهي الفاجرة ؟!
لا يا سادة.. الدين يأمر بحفظ العرض والأمانة.. لا بتبرير الخبث!
هذه ليست “حادثة” بل مرآة مجتمع يحمي الجاني ويذل الضحية. متى نوقف هذا الهراء؟
جريدة الأهرام الجديد الكندية
