الثلاثاء , فبراير 24 2026
الكنيسة القبطية
السيسي وسلفانا عاطف ووالدتها

من ينقذ المواطنة من غيبوبتها قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة ؟!

أشرف حلمى

شهدت مصر على مدار السنوات القليلة الماضية عدد من الحوادث والقضايا ، ضربت خلالها كافة الخطوط الحمراء، لعبت فيها تدني أخلاقيات وسلوكيات بعض أفراد المجتمع من المتشددين والمتطرفين ، دوراً رئيسياً فى إصابة

المواطنة بغيبوبة كاملة ، وساعد على ذلك علاقة المتشددين ببعض قيادات مؤسسات الدولة التى تعتنق أفكارهم

وغضت النظر عن جرائمهم ، بل وكانت لهم الكلمة العليا فى العديد من القضايا ،أهمها بناء وترميم الكنائس

والتهجير القسري للأقباط خاصة فى قرى محافظات الصعيد ، وقضية الطفل شنودة الذى كانت

لوزارة التضامن الاجتماعي دوراً أساسياً فى إخفاءه عن أسرته ضاربة بقانون الطفل بعرض الحائط ، ثم عاد إلى أسرته

المسيحية بالتبني منذ 3 سنوات بعد أن أصبحت قضية شنودة رأى عام وتدخل قيادات كبرى لحل القضية .

مما لا شك فيه تقاعس وزارة التضامن الاجتماعي عن القيام بدورها تجاه الطفل شنودة وإتباع قانون الطفل

 بعدم تسليم الطفل إلى أسرته ، أعطى الضوء الأخضر للمتشددين لاصطياد ضحاياهم من الأطفال بهدف إخفائهم قسرياً

تمهيداً لأسلمتهم جبرياً ، بل ووصل الأمر بهم بإخفاء أطفال من ذوي الإعاقات الذهنية ، وها هي قضية اختفاء

الطفلة سلفانا عاطف التى تعاني إعاقة ذهنية وغير مسئولة عن تصرفاتها وشغلت الرأي العام القبطي

 منذ 4 شهور وسط تجاهل الصحافة والإعلام حتى لا تصبح قضية رأى عام ، ومازالت الطفلة مختفية

عن أسرتها داخل أحد دور الرعاية منذ أسابيع  بعد أن ظلت مختفية لدى أسرة مسلمة غير أمنية عدة أشهر

 استغلت فيها الطفلة

 أسوة استغلال ، بتصويرها فيديوهات لها ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي وجهت فيه اهانات

لأسرتها المسيحية وقامت بتكفيرها بعد أن أشهرت إسلامها بتعليمات من سيدة المنزل الذي تختفي به .

وما زاد الطين بلة قضايا أختفاء وخطف أطفال الأقباط دون سن الثامنة عشرة بدافع اسلمتهم جبرياً

والتحرش بالفتيات والسيدات غير المحجبات  وتقييد حرية السيدات والفتيات وازدراء الديانة المسيحية

 والتطاول على قياداتها الكنيسة والاعتداء على المسيحيين وممتلكاتهم دون عقاب حازم ، والتى تسبب فيها

عدة فتاوى وتصريحات البعض من الشيوخ فى مقدمتهم الشيخ مبروك عطية العميد السابق لكلية الدراسات

 الإسلامية بجامعة الأزهر ، وذلك فى أعقاب كارثة أغتيال طالبة المنصورة نيرة أشرف قبل عدة سنوات

 التي قال فيها «عاوزة تحافظي على نفسك البسي قفة وأنتي خارجة و تتحجبي علشان تعيشي “

 إضافة إلى تحريض المحامي نبية الوحش إلى اغتصاب والتحرش بكل فتاة ترتدي بنطلون جينز ممزق

 وذلك أثناء ظهوره في برنامج تليفزيوني مضيفاً ” أن البنت اللى بنطلونها مقطع من الخلف التحرش بها

واجب وطنى، واغتصابها واجب قومى”

 ولا ننسى احد تصريحات الشيخ سالم عبد الجليل وكيل الأوقاف الأسبق ، بتكفير المسيحيين التي صرح فيها أن المسيحيين ديانتهم فاسدة .

أصابت هذه القضايا التى تتعلق بالمواطنين المصريين على يد المتطرفين وأصحاب الفكر السلفي المتشدد

 إلى وفاة المواطنة إكلينيكياً متأثرة بما فعلته مؤسسات الدولة بها بتقاعسها عن القيام بدورها وعدم تطبيق

القانون على الخارجين والمتطرفين ، وها هى تقبع فى احدى غرف العناية المركزة التابعة لمؤسسات الدولة

تلفظ أنفاسها الأخيرة ، تنتظر من يحنو عليها من القيادات السياسية العليا ، ليعطيها قبلة الحياة

ويرفع عنها الضغوط والظلم الواقعة عليها حتى تصحوا من غيبوبتها وتخرج بكامل إرادتها وحريتها

 كما كانت عليه قبل ، ليظل السؤال الذى لن يجد له الأقباط إجابة مقنعة عليه حتى الأن ” هل سيتدخل أحد

 القيادات السياسية العليا أو الدينية لإطلاق سراح الطفلة سلفانا من دار الرعاية وتسليمها لأسرتها المقهورة

 طبقاً لقوانين الطفل وذوي الإعاقة ، وتحويل من قاموا بإخفائها وتستروا عليهم فى بادي الأمر للتحقيق

فى الجرائم التى قاموا بها ؟! أم سيظل الوضع عليه استهلاكاً للوقت والطفلة حبيسة داخل المؤسسات

الحكومية المتورطة فى اخفائها حفاظاً على من أخفوها ، حتى تتمم سن الثامنة عشر واستخراج شهادة

 أسلمة وتسليمها إلى من قام بإخفائها ، لتعلن بذلك وفاة المواطنة رسمياً ووداعها إلى مثواها الأخير

 ونترحم عليها جميعاً كل صباح ومساء ، إلا إذا تدخل فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى شخصياً

 فى اللحظات الأخيرة والنظر بعين الرحمة والإنسانية للأسرة المسكينة ، والعمل على إطلاق سراح طفلتها

وعودتها إلى أحضانهارأفة بوالدتها التى جفت دموعها وأنكسر قلبها بعد أن خذلت الحكومة ومؤسسات

 فى تحرير ابنتها المختفيةقسرياً ومحاسبة كل من له يد فى إخفاء الطفلة على مدار ال 4 أشهر الماضية

ومن أساء إلى إليها وأستغلها أملاً فى إنقاذ دولة المواطنة من فضيحة إنسانية أمام دول العالم تسببت

فيها بعض مؤسسات الدولة واتهام مصر باختراق وعدم احترام كافة القوانين والمواثيق التي قامت عليها

الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الإنسان والطفل وذوي الاحتياجات الخاصة والإعاقة الذهنية .

شاهد أيضاً

الكنيسة القبطية

بالصور مطران لوس انجلوس وجنوب كاليفورنيا وهاواي يسيم كاهن جديد لكنيسة القديس توماس الناسك …

أشرف حلمى ترأس نيافة الحبر الجليل الأنبا سرابيون مطران لوس انجلوس وجنوب كاليفورنيا وهاواي ، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.