الأهرام الكندي: مسيسوجا.
تغطية: مدحت عويضة.
شاهدت مسرحية شهيد تحت الطلب، المسرحية التي عرضها فريق التمثيل بكنيسة السيدة العذراء والأنبا أثناسيوس بمسيسوجا.
شارك في المسرحية حوالي 40 ممثلاً، قادهم مخرج العمل الموهوب: مدحت أنيس.
امتلأت صالة الكنيسة بالمشاهدين، ولم يكن هناك مقعد شاغر.
تقدم الحضور نيافة الأنبا مينا والقمص أنجليوس سعد ولفيف من الكهنة.
حضر عدد كبير لمشاهدة المسرحية، بعضهم جاء من خارج مسيسوجا.
المسرحية تحكي عن شهداء ليبيا، والذي يناسب عيدهم 15 فبراير. موهبة المخرج ظهرت في قيادته لفريق
تكون من 40 فردًا، وهو عدد كبير جدًا بالنسبة لأي مسرحية.
مشهد جاذب
المشهد الذي شدني جدًا هو مشهد الذبح على المسرح، وظهرت عبقرية كاتب المسرحية ومخرجها
عندما تلا هذا المشهد الصعب مشهد حضور المسيح ليشد أيديهم ويقيمهم ويضع الأكاليل على رأس كل واحد فيهم.
من استخدام الإضاءة التي عصرت قلوبنا بالحزن، ثم يملأ قلوبنا بالفرحة مع ظهور المسيح وقيامتهم
ووضع الأكاليل على رؤوسهم، وظهرت الفرحة والسعادة على وجوههم.
هذا المشهد وقفت عنده وقلت: لا، دي عبقرية، ده مشهد غير عادي، برافو.
أعجبني في المسرحية الذي جسد شخصية المسيح، الشكل ونبرات الصوت الحنونة وتحركاته الانسيابية على المسرح تدل على شخص موهوب.
أما الدور الذي بهرني فهو دور أم الشهيد، وكان اختيارها للدور موفقًا، فأقنعتني أنها سيدة ريفية صعيدية بالفعل.
أبكت الصالة عندما بكت، وأسعدتنا عندما زغردت في ثوانٍ معدودة.
أعتقد أن هذه السيدة كان حلمها أن تحترف التمثيل في صغرها، وضلت الطريق ككثير من المواهب غيرها.

مسرحية شهيد تحت الطلب 
مسرحية شهيد تحت الطلب 
مسرحية شهيد تحت الطلب 
مسرحية شهيد تحت الطلب
كان هناك فريق من سبعة أفراد، يمثل ثلاثة منهم قوى الشر وثلاثة منهم قوى الخير، وبينهم الإنسان.
ارتدى قوى الشر الأسود والخير الأبيض، وارتدى الإنسان طقم نصفه أبيض ونصفه أسود، وهذا يُحسب للمخرج والمسؤولين عن العمل أيضًا.
أبدع السبعة أفراد، وبالرغم من طول أدوارهم يُحسب لهم أنه لم يتلعثم منهم أحد، لا في جملة ولا أخطأ أحدهم في التوقيت.
كانوا متناغمين في أدوارهم كسيمفونية موسيقية، وهذا يدل على أن الفريق قضى وقتًا طويلًا في البروفات والتحضير وعلى جدية فريق العمل.
والحقيقة لم يتلعثم أي حد من الممثلين طوال المسرحية، وكل واحد كان حافظ دوره بمنتهى الروعة.
ياله من جهد جبار، كيف استطاع هؤلاء الذين قارب عددهم الأربعين على الحضور في مواعيد ثابتة للبروفات
وكم وقت قضوا حتى يخرجوا لنا هذا العمل الجميل.
في العنوان قلت العمل لامس الاحتراف، وكانت هناك خطئين نذكرهما كنقد إيجابي، لعلها تكون نقاط تصل للمسؤولين عن المسرح وفريق المسرح ليتجنبوها المرات القادمة.
أولًا، دخول زوجة أحد الشهداء في نهاية المسرحية، وكنت أفضل دخولها أثناء دخول الأم والأب وأخت الشهداء.
المد والتطويل في صراع فريقي الخير والشر وبينهم الإنسان بصورة مبالغ فيها جدًا، حتى أنسونا الموضوع الرئيسي للمسرحية، ولكن يُحسب لهم الدقة وحفظ الدور جيدًا والتناغم بينهم، كذلك القفشات الكوميدية التي تخللت حوارهم.

مسرحية شهيد تحت الطلب 
مسرحية شهيد تحت الطلب 
مسرحية شهيد تحت الطلب 
مسرحية شهيد تحت الطلب
إعجاب الحضور بالعمل
المسرحية نالت إعجاب الجميع، وصفقوا كثيرًا للممثلين، كما أن الإمكانيات من حيث الملابس والإضاءة والصوت كانت رائعة، وأعطت المسرحية وقارًا واحترامًا كبيرين.
المسرحية قدمت في قالب درامي لم يخلُ من الكوميديا والأغاني، وهذا يُحسب لفريق العمل.
كما قدمت أغاني، أو قل ترانيم لأن العمل ديني، كُتبت ولُحنت خصوصًا للمسرحية، شارك فيها الفنان الجميل
ماجد ظريف بصوته الجميل ليثقل وزن العمل.
وأعتقد أن عددًا من الشعراء شاركوا في كتابة النص، لأن قصائد قصيرة أُلقيت من خلال الحوار بين الممثلين
بشعر موزون ومتوافق مع النص.
تحياتي للمخرج مدحت أنيس وفريق العمل بالكامل من ممثلين أو مؤلف العمل يونان ناصف
وكذلك الفنيين الذين أعدوا هذا العمل الجميل.
أتمنى التوفيق لفريق العمل، وأتمنى أن يكون عنواني المرة القادمة: فريق هواة يقدم عملًا احترافيًا بامتياز.
جريدة الأهرام الجديد الكندية
