الأحد , مارس 1 2026
المرشد الإيراني

هل ستتدخل الصين وروسيا لإنقاذ إيران؟!

أميرة أبو شهبة

قراءة في معنى الدعم الصيني أو الروسي لحلفاءهم..

في ظل اشتـ عال الحـ رب الكبرى بالشرق الأوسط من خلال هجـ وم الولايات المتحدة الأمريكية وإسـ رائيـ ل على إيران، يتوقع البعض إمكانية دخول المواجهة من حلفاء لإيران زي الصين وروسيا.

بالتالي هل يمكن وجود دعم حقيقي روسي وصيني لصالح دعم القدرات الإيرانية في مواجهة الأمريكان؟

خلينا نبدأ بوضع المصطلحات في حجمها الطبيعي، لأن معنى الحليف السياسي والعسـ كري أشمل بكثير

من نوع العلاقة الحقيقية بين إيران والصين أو إيران وروسيا.

فمثلاً الحلف الاستراتيجي بين الولايات المتحدة الأمريكية و إسـ رائيـ ل لا يمكن مقارنته إطلاقاً

بمستوى العلاقات بين إيران وروسيا أو الصين.

طبعا ممكن للصين وروسيا دعم إيران بشكل أو آخر، لكن من المستحيل الانخراط في حـرب عالمية منهم

لدعم إيران ضد إسـرائيـل والولايات المتحدة الأمريكية بدخول صـ راع عسكري مباشر أو غير مباشر

لدعم إيران في حـربها.

لكن كمان طبيعة الدعم يمكن أن توجد، وتتنوع بين الجوانب السياسية والعسـكرية والاقتصادية

مع الأخذ في الاعتبار حجم الحسابات المتشابكة في دراسة المصالح الروسية والصينية المعقدة

مع الولايات المتحدة وإسـرائيل.

وعلى الرغم من أن إيران تعتبر روسيا مثلاً حليف استراتيجي وعسـكري لإيران وسبق

ووقع الطرفان “معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة” في يناير 2025 لتعزيز العلاقات، وروسيا

هي المورد الرئيسي للأسلـحة لإيران

 لكن روسيا لن تغامر بخسارة علاقتها بالولايات المتحدة الأمريكية للمشاركة في حـ رب خاسرة

لصالح خصم ضعيف، خاصة مع الخراب العالمي المترتب على تحول صـ راع مع إيران

لصـراع عالمي شامل، بالإضافة لمشكلات تورط روسيا المستمر في الحـرب الأوكرانية.

في روسيا اللي فرطت في سوريا بعد تورط مباشر في حـ رب 14 عام، وفضلت التخلص من أزمـة سوريا

من أجل تأمين حربـ ها مع أوكرانيا، لن تضحي بدخول حرب جديدة من أجل إيران، فضلاً عن عدم قدرتها

على ذلك أصلا!

أما بالنسبة للصين فهي أكبر متضـ رر من الحـ رب على إيران بسبب اعتمادها الكبير على النفط الإيراني

وده كمان خبطة جديدة من أمريكا بعد تركيع فنزويلا والاستيلاء الأمريكي على مواردها ومن ضمنها النفط

ورغم كده حصل وقت فنزويلا تفاهم جديد يين أمريكا والصين لصالح استمرار عمل شركات صينية

في فنزويلا وتأمين نفطي لها!

عشان كده تركز الصين على الدعم الاقتصادي والسياسي لإيران لكن بدون توقعات كبرى

لانخراط صيني مباشر في الصراع لصالح إيران ضد إسـ رائيـ ل والولايات المتحدة الأمريكية.

فمن المتوقع أن تكتفي الصين بأدانة الحـ رب وطلب توقفها وتحجيم اتساعها بكل الطرق

والتفاهم مع الولايات المتحدة الأمريكية حول استئناف مصالحها من المنطقة ومن إيران ذاتها

مع ترديد تصريحات صينية حول الإدانة المعتادة لأي صـ راع، ودعم صيني كلامي لطهران

في الدفاع عن “مصالحها المشروعة”، لأن إيران تهمها اقتصادياً، خاصة لأن الصين

هي أكبر شريك تجاري لطهران.

فالصين على المستوى العالمي تطور اقتصاديا بشكل مهول لكنها لم تصبح بعد القطب العالمي المحرك

للأحداث العسكرية والسياسية وصاحبة القوة في التحالفات الدولية المهيمنة على تقديم حلول لأزمـات دولية

بل هي ذاتها تخشي من صراع أمريكي معها علي تايوان” الصينية”!

ومن جانبها تسعى روسيا للحفاظ على علاقات متوازنة بين إيران وإسـرائيل لأن علاقتها بالطرفين قوية

كما لا تريد خسارة ترامب الذى يدعم روسيا بكل قوة في حـرب أوكرانيا ضد موقف أوروبا!

من الآخر عشان تتوقع دعم صيني/ روسي حقيقي لإيران، فأنت واهم في تصورك لحجم الصـراع

وغير مدرك لمعنى حدود التحالف الصيني أو الروسي مع إيران.

عشان كده نقدر نقول بواقعية أن الجمهورية “الخومينية” الإيرانية تقف حالياً بمفردها في المواجهة الدامـية!

المرشد الإيراني

من هو الخومئني المرشد العام لإيران

هو علي الحسيني الخامنئي، اللي نجا من ثلاث محاولات اغتيال، منهم محاولة سنة 1981 الأطباء نفسهم استغربوا كيف خرج منها حيّ.

قاد إيران بذكاء أحيانًا، وبأخطاء أحيانًا تانية، لكنه كان دايمًا واضح وصريح جدًا في عدائه لأمريكا ولا سرائبل. ورفض يسيب مقره، واختار يفضل فيه لحد اللحظة الأخيرة.

وفي 28 فبراير 2026، عن عمر 87 سنة، اختار نهاية يري أنصاره امتداد لأسطورته الشخصية؛ نهاية تجعل اسمه وصورته عايشين في وجدان جزء كبير من الإيرانيين والشيعة في العالم لسنين طويلة ، مهما كانت النتيجة النهائية للحرب.

بالنسبة لمؤيديه، هو كده خلد نفسه في التاريخ الشيعي، لأنه اختار النهاية اللي بيعتبروها أسمى النهايات: نهاية على خطى الحسين.

شاهد أيضاً

كندا

كارني يؤكد ” لسنا طرفا في الحشد العسكري في الشرق الأوسط”

الأهرام الكندي .. تورنتو أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن بلاده تدعم الضربات العسكرية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.