الثلاثاء , مارس 10 2026
الكنيسة القبطية
القبض على كاهن متهم بالتحرش بمدينة يورك بمقاطعة أونتاريو

قضية الكاهن القبطي الكندي المتهم بالتحرش قبل رسامته للكهنوت

يثير موضوع الكاهن القبطي الكندي المتهم بالتحرش الجنسي قبل رسامته للكهنوت جدلًا واسعًا.

ونحن هنا لا ندافع عن أحد بقدر ما نحاول عرض الحقيقة كما هي، حتى لو كانت قاسية.

ما لا يقوله البعض أن الواقعة التي يتم الحديث عنها حدثت قبل رسامته كاهنًا بسنوات.

فبحسب ما نُشر في الإعلام الكندي، يبلغ عمره اليوم 47 عامًا، ما يعني أنه من مواليد عام 1979.

ووفق هذا الحساب، كان عمره عام 1996 نحو 17 عامًا، أي تحت السن، وفي عام 1999 كان عمره 20 عامًا.

كما عُرف عنه قبل الكهنوت أنه كان يعمل في مجال العقارات.

طرح هذه الحقائق لا يعني تبرير الخطأ، لكنه يضع الأمور في سياقها الصحيح.

فالرجل قد يكون أخطأ بالفعل، وربما لم يخطئ، فنحن حتى الآن أمام اتهام موجّه من الشرطة، ولم تفصل المحكمة في القضية بعد.

ولكن فرضًا أنه كان قد أخطأ، وفرضًا أنه أُدين من المحكمة، يجب أن نتذكر أن ما يُقال عنه حدث عندما

كان شابًا في سن السابعة عشرة ثم في العشرين من عمره.

والسؤال الصادق الذي يطرحه كثيرون: من منا لم يخطئ في شبابه؟ ومن منا كان ملاكًا بلا أخطاء؟؟

لكن هذه القضية تفتح بابًا آخر كنت قد تحدثت عنه أكثر من مرة، وهو موضوع سر الاعتراف.

ففي المفهوم الكنسي يذهب الشخص إلى الكاهن ويعترف بما ارتكبه من أخطاء، والكاهن يرشده روحيًا ويعطيه إرشادًا للتوبة.

غير أن الحقيقة الروحية والأخلاقية الواضحة هي أن الكاهن لا يملك أن يحلّ مشكلة بين إنسان

وآخر إذا كان هناك اعتداء أو ظلم وقع على شخص بعينه.

فالغفران الحقيقي يبدأ أولًا من الشخص الذي وقع عليه الضرر.

فإذا أخطأ إنسان في حق شخص آخر، سواء بالسب أو الاعتداء أو غير ذلك، فالأصل أن يذهب إليه ويطلب منه السماح.

وإن لم يقبل، يمكن أن يذهب إليه مرة أخرى ومعه شاهدان من الكنيسة ليطلب الصفح.

وإذا استمر الرفض، يكون الإنسان قد قام بما عليه من محاولة للإصلاح.

ولو كان هذا المبدأ قد طُبق منذ البداية، ولو كان الرجل قد ذهب إلى الفتاة التي قال إنها تضررت

وطلب منها السماح، ربما كان من الممكن أن يُغلق هذا الملف منذ سنوات طويلة.

وربما كانت ستظل هناك احتمالية لإثارة الموضوع، لكن بنسبة أقل بكثير.

ومع ذلك تبقى أسئلة مهمة مطروحة اليوم:

عندما تم اختياره للكهنوت، هل أخبر الأب الكاهن الذي رشحه بما حدث في شبابه؟

وهل كان الشخص الذي رشحه للكهنوت، سواء كان كاهنًا أو أسقفًا، على علم بهذه الوقائع؟

أم أن الأمر لم يكن معروفًا في ذلك الوقت؟ خصوصًا أن مثل هذه الاتهامات في كندا لا تسقط بالتقادم.

وفي رأيي الشخصي، إن كان قد اعترف بالفعل بهذه الأمور قبل رسامته، وكان من رشحه يعلم بها

فحينها يجب أيضًا مساءلة الشخص الذي قام بترشيحه للكهنوت.

أما على المستوى الإنساني، فأنا شخصيًا أسامح هذا الشخص تمامًا.

 لكن يبقى السؤال الأصعب:

هل الأفضل أن يستمر في خدمته ككاهن؟ أم أن الأفضل له ولعائلته وللكنيسة أن يترك الكهنوت

ويعود إلى عمله الأساسي؟

في النهاية، ما أفعله هو الصلاة من أجله، ومن أجل عائلته، ومن أجل الكنيسة.

وأطلب من الله الصالح أن يقود الجميع إلى ما هو الخير الحقيقي له ولعائلته

تفاصيل أخرى خاصة بالواقعة

 الجدير بالذكر  بأنه فى مطلع شهر مارس 2026، هناك قضية بارزة يتم تداولها تتعلق بكاهن قبطي في كندا

حيث أعلنت شرطة منطقة “يورك” في مقاطعة أونتاريو الكندية عن توجيه اتهامات لكاهن قبطي يبلغ من العمر 47 عاماً

  طبيعة الاتهام: اعتداء جنسي وتدخل جنسي مع قاصر.

  تعود أحداث الواقعة إلى الفترة ما بين عامي 1996 و1999، حيث كان الضحية حينها تحت سن 16 عاماً.

  الكاهن المقبوض عليه من منطقة “إيست غويلمبري” (East Gwillimbury)

وأوضحت الشرطة أنه لم يكن كاهناً وقت حدوث الاعتداءات المزعومة في التسعينيات، بل سيم كاهناً في وقت لاحق.

  تم إلقاء القبض عليه في الأسبوع الأول من مارس 2026، وتعتقد الشرطة الكندية باحتمالية وجود ضحايا آخرين.

شاهد أيضاً

النفط

طفرة في صادرات النفط الكندي إلى الصين بمعدلات كبيرة

الأهرام الكندي .. تورنتو أصبح النفط الخام حاليا أحد أهم الصادرات التي تمر عبر أكبر …

تعليق واحد

  1. اسحاق ويصا

    اتمني ان ثبتت المحكمه الاتهام يجرد من الكهنوت وان كان من رشحه للكهنوت يجرد أيضا بعد ثبوت التهمه خصوصا ان هذه البلاد هذه القضايا لاتسقط بمرور الزمن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.