أظهرت الأحداث الأخيرة في الكويت قدرة منظومة الدفاع الجوي المصرية “آمون سكاي جارد” (Skyguard AMOUN) على اعتراض مجموعة من الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، ما أثار اهتمام دول خليجية مثل السعودية وسلطنة عمان، إضافة إلى العراق، التي أبدت رغبة متزايدة في اقتناء المنظومة لتعزيز دفاعاتها الجوية.
وتعمل المصانع المصرية على إنتاج دفعات إضافية من صواريخ المنظومة لتلبية الطلب المتزايد
خصوصًا في ظل تزايد تهديدات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
وأظهرت الاختبارات الأخيرة نجاح المنظومة الكامل في التعامل مع الأهداف الجوية منخفضة
ومتوسطة الارتفاع، مقارنةً ببعض المنظومات الأمريكية مثل باتريوت التي سجلت صعوبات
في اعتراض بعض الصواريخ والطائرات المسيّرة.
ويتكون النظام من بطارية تشمل مدفعين مضادين للطائرات، وقاذفين صاروخيين يحتوي كل منهما على أربعة
صواريخ، ومركز قيادة للتحكم وإدارة العمليات. ويتيح النظام التعامل مع ثلاثة أهداف جوية في وقت واحد
مع سرعة استجابة تبلغ نحو 4.5 ثانية للمدفعية و8 ثوانٍ للصواريخ.
ويعتمد النظام على مدفع أورليكون عيار 35 ملم، يستخدم ذخيرة متقدمة من نوع AHEAD
بمعدل إطلاق 1100 طلقة في الدقيقة
ومدى يصل إلى 6 كيلومترات وارتفاع حتى 4 كيلومترات، بسرعة طلقة تبلغ 1175 مترًا في الثانية.
أما الصواريخ، فهي نسخة محلية مطورة من RIM-7M، بمدى يصل إلى 35 كيلومترًا
وسرعة تصل إلى 4 ماخ، قادرة على اعتراض أهداف منخفضة الارتفاع والطائرات والصواريخ الباليستية
بما يشمل الأهداف المحمية بإجراءات التشويش الإلكتروني.
وكانت الكويت أول دولة تتعاقد على المنظومة عام 2001، وتلتها العراق وليبيا، بينما حصلت الإمارات
على ثلاث بطاريات ويجري حاليًا التفاوض مع السعودية وسلطنة عمان.
ويأتي الاهتمام الخليجي بالمنظومة نتيجة ارتفاع تكلفة الاعتماد على المنظومات الأمريكية
مثل باتريوت وثاد، والتي تصل تكلفة اعتراض الصاروخ الواحد فيها إلى نحو 4 ملايين دولار
بالإضافة إلى تحديات توريد الذخـ ـائر خلال أوقات النزاع.
يبقى بذلك نظام “آمون سكاي جارد” خيارًا دفاعيًا مصريًا متاحًا للدول الراغبة في تعزيز قدراتها الجوية
مع مراعاة الكلفة والاعتمادية والمرونة في مواجهة التهديدات الحديثة.
جريدة الأهرام الجديد الكندية
