وداعا…ماكس ميشيل ..شاب نابه ..قرأ ودرس واستوعب المسائل الدقيقة في اللاهوت والكنيسة، وفهم الكتاب المقدس فهما واسعا بإدراك حقيقي لرسالته ومغزاه ..ومشي في أثر المسيح في رفضه الحاسم للفريسية والكبرياء، وانحيازه المطلق للمسحوقين والمذلين والمزدري بهم وغير الموجود.
وخلال دراسته للكتاب المقدس وعلوم اللاهوت وقف علي جوانب من التفكك والافتقار للتماسك اللاهوتي
في بعض تعليم البابا شنودة الثالث، فتحلي بالشجاعة التي جاهر بها يناقش تعليم البابا وفكره، الذي دعاه
لمحاججة علنية لم تخل من الحرج وعدم الحسم.
لكن البابا استخدم سلطان منصبه، وجبروت وجوده علي قمة الهيراركي الإكليروسي بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية،
فأوقع عليه الحرم والقطع من الكنيسة بجملتها، مدعيا عليه بالتهمة الشنيعة التي اعتاد أن يوقعها علي كل مخالفيه،
وعلي كل من أراد أن يقصيهم من الخدمة والكنيسة – إن عدلا أو ظلما – ألا وهي تهمة الهرطقة.
بيد أن ماكس ميشيل الذي التحق بالكلية الإكليريكية ليدرس علوم اللاهوت والكتاب المقدس
والكنيسة، طامحا أن يتخرج فيها لينخرط في سلك الكهنوت بآمال كبار في الخدمة المثمرة، لم يعترف بالقطع
والحرمان من الكنيسة، ورفض الحكم عليه بالهرطقة، واثقا تماما من سلامة كل ما أدلي به في محاججته مع البابا
واثقا من علم اللاهوت الذي درسه .. واثقا من فهمه الصحيح للكتاب المقدس .. شاهدا أنه قد تعرض للعسف والظلم دون ذنب ودون جريرة.
وإذ لم يفارقه حلمه بالكهنوت، وإيمانه بأنه خلق ليخدم المسيح والكنيسة اتجه إلى الكنيسة الأرثوذكسية الروسية، وسيم كاهنا، وخدم في أمريكا في الكنيسة التي أسسها
ثم صار أسقفا لكنيسته، باسم الأنبا مكسيموس، وحين أتي إلي مصر أسس كنيسته في المقطم، وخدم بها وسط شعبه الذي رأي في تعليمه لاهوتا غير مشوه، ودرسا عميقا لصدق الكتاب المقدس ورسالته.
حاولت الدولة وقتما ضاقت بالبابا شنودة في عهد حبيب العادلي أن تضرب البابا به، وتعلنه هو البابا، لكنه رفض أن يكون معولا لتقسيم الكنيسة، وأعلن أنه ابن بار بكنيسته القبطية الأرثوذكسية.
كتب مقالات يصعب حصرها في اللاهوت والفهم الصحيح لآيات الكتاب، كما صحح الكثير من سوء الفهم
وترك كتبا عديدة بالغة الأهمية في المكتبة الأرثوذكسية.
وأخيرا رحل في هدوء ووداعة مختلفا عليه من الأطراف جميعا، فاختلف عليه الإكليروس القبطي
الذين لم يرفعوا عنه القطع والحرمان من الكنيسة، رغم أنه لم يخطئ ليقع عليه القطع والحرمان
واتفق عليه البعض الذين آمنوا بحقه في الاختلاف، وحقه في الكهنوت، وحقه الأصيل في عدم الاعتراف
بقطعه وحرمانه الظالم من كنيسته القبطية الأرثوذكسية، واختلف واتفق عليه في آن معا كثيرون.
نودعه بكل الاحترام والتقدير، ونثق أن العدل الإلهي سيختطفه إلي الملكوت..

جريدة الأهرام الجديد الكندية

أتمنى ىان تقول لنا عن الشاب النابه الذى قهر الظلم وعن اى ظلم تتحدث وما هو الظلم الذى قهره وما هى تعاليم البابا شنوده الخاطئه والتى جاء بها الشاب النابه لتصحيحها ..تأكد اننى لا امزح بل فقط ابحث عن الحقيقه ..مع انى لست من أنصار الخوض فى سيرة من انتقلوا عن عالمنا
وكيف للشاب النابه المؤمن ان ينصب نفسه رتبه كنسيه كبرى ويفرض نفسه بهذه الصوره الفجه ؟ هل هذا انشقاق ام تصحيح للتعاليم الخاطئه التى تدعى حضرتك انه جاء لتصحيحها ؟….هذا بالضبط يشبه واحد نصب نفسه محافظ او حاكم اقليم بجوار الحاكم الاصلى وادعى انه جاء لاصلاح الفساد فى الاقليم .هل هذا يجوز ؟
البابا شنودة اشرف من أن ينطق لسانك باسمة حارب المنحرفين من كل طائفة وشكل ولون لك من الله مثل هذا الماكس يا ماكسي