تحية تقدير واحترام للقيادة المصرية على رؤيته الثاقبة البعيدة فيما قد يجري وجرى وأحاط مصر بسياج الأمان للحفاظ علي الشعب المصري الأصيل بالسعي الدائم على أن تكون الحلول بالمفاوضات الدبلوماسية والسياسية الإنسانية لإنهاء الحروب والصراعات وإدانة الخروقات التي حدثت وتحدث نحو دول الخليج التي ليس لها دور في الحروب كما يسعى بشتى الطرق ليكون السلام اقوى سلاح للاستقرار العالمي وأما جيشنا والشرطة في أعلى الدرجات القصوى لمجابهة أي اختراق لأرضنا وأمننا القومي بالداخل والخارج .
كل حرب تدار ورائها مغتصب وصاحب حق كذلك للدفاع عن أمن قومي لدولة ما إلا أن الحرب الدائرة بين إسرائيل وامريكا وإيران هي حرب خطيرة لأن ما وراءها خلفيات بعيدة المدى للرؤية عما تخفيه الأطراف المتحاربة
فكل منهما يبحث عن السلطة المتزعمة المنفردة لمنطقتنا وكأنها من ممتلكاته وحدوده وهذا يعد أبغي
وأشد أنواع الاغتصاب لحقوق دول الغير إنها معاهدة الفكر الشيطاني المعروضة على تلك الدول لتدمير
الشعوب المحبة للسلام الساعية للخير والحياة الأفضل بما تتفق مع وصايا وتعاليم الله التي أعطاها للإنسان .
دولة إسرائيل تريد تكون القوة المهيمنة لمنطقة الشرق الأوسط بامتلاكها السلاح النووي لوحدها
وتحتمي تحت جناح أمريكا لأن اللوبي اليهودي له قوة مؤثرة بأمريكا لذا يريد حماية وتحقيق مطالب إسرائيل .
كذلك أمريكا تستفيد من ثروات ومقدرات منطقة الشرق الأوسط وهذا من خلال الشوكة السامة
ومع ظهور قوة إيران واقترابها الوشيك لصناعة السلاح النووي نجد إيران تريد هي أيضاً التسلط
علي منطقة الشرق الأوسط
بقوة ما تملكه من سلاح وأذرع بشرية تابعة لها بدول متعددة كما إنها تخلط الدين في السياسة بدون
فهم صحيح للبعد الديني بأنه علاقة بين الإنسان والله وإن الله لم يأمر بالقتال والتسلط على الغير خاصة
دول خارج حسابات الحروب . مع هذه الأوضاع تجول بداخلي فكرة خاصة تحليلية أن خلف ستار هذه الحرب خطر شديد
( 1) الخاسر هي منطقة الشرق الأوسط بجميع الدول التي تسعى للسلام والاستقرار وربما تكون الخسارة
تفكك وتفرقة وحروب داخلية وإحياء الخلايا والجماعات الإرهابية لتعود مرة أخري
(2 ) في حالة انتصار أحد المتحاربين من اسرائيل وإيران يسهل الدخول في شئون دول المنطقة
والسيادة عليها لتكون الحاكم بأمرها عليهم . أما الكاسب في أي حالة تكون امريكا دون غيرها .
ماذا يجب أن ننتبه له فوات الأوان ؟
(1 ) الانتباه واليقظة الشديدة أن الحروب والصراعات الدائرة بالعالم يقودها محور شر الكبرياء
والاغتصاب والسلطة والنفوذ بإشهار أسلحة الدمار الشامل ” سلاح آلي – نووي – الكتروني – شائعات – تفرقة – تعصب وغيرها من الحروب النفسية والأخطر الحرب على الدين والمعتقد
تجاهل تكنولوجيا البناء والإعمار والعمل على زيادة الإنتاج في كافة النواحي ” زراعي – صناعي – تجاري “
بما يتفق العمل على أن تعيش شعوب العالم في سلام واستقرار وحياة الأمان
( 2 ) نزع السلاح النووي نهائي من دولتي إسرائيل وإيران وأي دولة تستخدم ذلك لتحقيق انتصار نظام وهلاك شعوب دول كثيرة . كيف يحدث ذلك ؟
يجب أن تكون قوة عالمية من جميع دول العالم بكل القارات المختلفة وتكون لها السيطرة والنفوذ الكامل
على من يخل بنظام السلام العالمي – يخترق حقوق الإنسان والإنسانية – المنع النهائي لأي حروب تغتصب
حقوق الغير – احترام المواثيق والمعاهدات الدولية التي تعمل على تفعيل برامج مساندة الدول النامية
ورفع قوة وقيمة البنية التحتية لديها وزيادة اقتصادها ومساندة حقيقية للدول التي تتعرض لكوارث طبيعية
أو ظواهر يسببها الإنسان دون قصد . فصل الدين عن السياسة ولا نجعل من الأديان والمذاهب
مكان للحروب والتفكك والنزاعات بل تكون حرية العبادة حسبما يؤمن ويعيش بها المرء مع الله .
(3) تكون الحياة المعاش والمعيشية بالعالم من خلال وصايا الله وضمير الإنسانية التي وضعها الله فينا بالمحبة والسلام والتسامح والبناء والإعمار وعمل الخير .
رفعت يونان عزيز
جريدة الأهرام الجديد الكندية 
