حين يصبح العمر حكمًا على اختيارات المرأة
رغم التغيرات الاجتماعية الكبيرة، ما زالت نظرة المجتمع لسن الزواج تحمل الكثير من التناقض بين الرجل والمرأة. يفرض المجتمع
على المرأة قيودًا غير معلنة، تربط قيمتها بموعد زواجها، وعلى النقيض يعطي للرجل رفاهية الوقت.
إذا صرّحت البنت أن الرجل غير مناسب لها، يصدر حكم فوري بأنها متكبرة، وبعض المجتمعات تتهمها بأن لها علاقة أخرى خفية
أو أنها تنتظر رجلًا معينًا. وهذا عكس ما يُقال عن الرجل إذا قال نفس الجملة، فهنا يصبح رجلًا واثقًا من نفسه ويفكر بعقل.
يا للعجب حقًا! كأن ميزة التفكير والعقل حكر على الرجال.
لا أحد يتوقف طويلًا أمام رجل تجاوز الثلاثين أو حتى الأربعين دون زواج، أما المرأة في العمر ذاته فتجد نفسها في مواجهة سيل
من التساؤلات، وكأن الزمن أصبح خصمًا شخصيًا لها.
ربما المشكلة ليست في المرأة، بل في استعجال المجتمع لإصدار الأحكام.
السؤال الأهم: هل تبحث البنت عن زوج في وقته، أم عن زوج في محله؟
وهل تجد المرأة من يفهمها ويستوعب نضج تفكيرها؟
عزيزتي حواء، أن تلحقي بوقت أو تعيشي تحت ضغط، وتدافعي عن نفسك أو تبرري وتوضحي، ليس المطلوب. المطلوب أن تختاري راحتك وكرامتك، وشريكًا يضيف لحياتك لا يثقلها.
عليكِ أن تتخلصي من شبح العنوسة، وتحطمي صنم كلام الناس.
الحياة لا تُقاس بمن سبق، بل بمن اختار الطريق المناسب في الوقت الذي يراه مناسبًا

جريدة الأهرام الجديد الكندية
