الأهرام الكندي .. تورنتو
صرح مجلس العموم مشروع قانون مكافحة الكراهية المعروف بـ(سي-9) في قراءته الثالثة بأغلبية 186 صوتا مقابل 137 صوتا، هو مشروع أثار جدلا واسعا في كندا.
والذي انتقل بعدها إلى مجلس الشيوخ لخضوعه للمراجعة النهائية، في ظل انقسام سياسي ومجتمعي يعكس حساسية التوازن بين الحريات ومكافحة الكراهية.
ويأتي المشروع الذي قدّمته الحكومة الليبرالية برئاسة مارك كارني، ضمن جهود تعمل على دعم التصدي لجرائم الكراهية، عبر إدخال تعديلات أساسية على القانون الجنائي، و التي تتضمن تشديد العقوبات على التحريض على الكراهية، و كذلك توفير حماية أكبر لدور العبادة والمراكز الثقافية من التخويف والعرقلة، و ذلك حسب ما تؤكده الحكومة.
غير أن إقرار القانون فتح بابا واسعا من القلق داخل الأوساط الدينية والحقوقية في مختلف أنحاء كندا من كنائس كبرى في غرب البلاد إلى مؤسسات تمثل الجالية المسلمة، حيث تتركز المخاوف حول إلغاء “الاستثناء الديني” الذي كان يشكل مظلة قانونية لحماية التعبير عن المعتقدات الدينية، واقتباس النصوص المقدسة في سياق التعليم والوعظ.
جدير بالذكر أن مجلس العموم الكندي شهد انقساما حادا في المواقف تجاه القانون؛ حيث نجح الحزب الليبرالي في تمريره بدعم أساسي من الكتلة الكيبيكية التي اشترطت إلغاء الاستثناء الديني من أجل دعم مبادئ العلمانية، و على جانب أخر اصطف المحافظون في معارضة شديدة محذرين من “تغول” الدولة على الحريات.
جريدة الأهرام الجديد الكندية 
