الثلاثاء , ديسمبر 6 2022

الفصل الثالث من رواية (الباش تمرجى)

10523148_746615842094632_4106231579270019109_n

صلاح بين الحب والعنف !!!

تأليف الكاتب والسيناريست : جرجس ثروت
=========================
3ـ (صلاح بين الحب والعنف !!!)

o صلاح يحاول شراء الحب
o حنان فتاة الأحلام الجميلة
o أبيع نفسي لأشترى الوقت
o الموج الأزرق في عينيك
o بورصة الحب في سوق المال
حنان بنت الحارة الجميلة جداً في العشرينات من العمر، ويقع في حبها من أول نظرة كل من يتحدث معها، رقيقة تتمتع بشخصية قوية وجذابة، بيضاء جدا وشعرها بني رائع عيناها خضراويتان واسعتان، ولها غمازتان جسمها رشيق رائع وشعرها طويل، تخرجت في كلية الصيدلة، ولكن بسبب ظروف أسرتها القاسية لا تمكنها من افتتاح صيدلية خاصة بها، ولذلك تضطر للعمل بأحد الصيدليات القريبة من سكنها في نفس الحارة التي يسكن بها صلاح ، تعيش مع أمها عواطف وهى سيدة جميلة في الأربعينيات من العمر تعمل موظفة بأحد المديريات التعليمية، أسرتها البسيطة تعتمد على راتبها ويساعدها في ذلك معاش زوجها الذي كان يعمل معها وتوفى في حادث عندما كانت حنان طفلة، وكرست الأم حياتها لتربية ابنتها وتحقيق حلمه في أن تكون طبيبة أو صيدلانية لأنه كان يناديها بالدكتورة وهى طفلة، ولكن لم ترضى عنها الأيام وحالت بينها وبين أن تفرح بأبنتها وتحقيق حلمها، فأصيبت بأمراض القلب التي أقعدتها عن العمل، وكانت تحتاج لعملية قلب مفتوح نسبة نجاحها ضئيلة إلا أن تجرى بالخارج في مستشفى بلندن تخصص في هذا النوع من الجراحات، وبالطبع لا تملك المال ولا سبيل لذلك وصلاح بطبيعة عمله وسط الصيدليات وتجارته في أصناف الدواء المجدولة كان يتحدث إلي حنان كثيراً ويعرف ظروفها، وجذبته إليها طريقتها في الكلام ونظرات عينيها التي لا يستطيع احد أن يقاوم رغبته في النظرإليهم، وكان ينتهزالفرص التي تكون فيها بمفردها بالصيدلية ليتحدث معها، ومع إنه لم يكن يفكر في الزواج ولا يحتاج لذلك لوجود وداد وأخريات في حياته، إلا أن حنان أوقعته في شباكها دون أن يدرى ودون أن تقصد هي لأنها كانت تناديه بعم صلاح :
– ازيك يا دكتور
– أهلا عم صلاح
– ما بلاش عم صلاح دي .. هو أنا عجوز كدا ؟؟؟
– لا أبداً حضرتك شباب .. بس برضوا زيادة احترام بقولك يا عم
– دا أنت اللي عمو
– مش فاهمة حضرتك
– قصدي يعنى الطلبية جاهزة
– أه كله تمام .. أتفضل
– يزيد فضلك يا قمر
– مرسى
– وماما ازيها ؟؟؟
– يعنى أحسن شوية بالأدوية .. بس لازم العملية
– دنيا ما تديش كل حاجة .. ومش بس كدا تاخد الصحة أهم حاجة
– الحمدلله
– أنا مستعد لأي خدمة
– متشكرة .. كتر خيرك يا عم صلاح .. يوه قصدي يا أستاذ صلاح
– ولا أستاذ صلاح دي كمان .. ما تقولي لي يا صلاح كدا حاف بدون تكليف
– حاضر يا صلاح
– الله .. قولي تانى كدا
– صلاح
– أول مرة اعرف إن أسمى جميل كدا .. السر في الشفايف اللي بتنطقه
– مرسيى .. اعتبر دا غزل
– اعتبريه .. أنا مستعد أغرقك فلوس ودهب .. وكافة شئ .. الخير كتير
– مش فاهمة حضرتك !!!
– ليه كدا قلبت تانى .. ما كنا حلوين !!!
– أه بس الظاهر إن فيه حاجة غلط !!!
– لا غلط ولا حاجة .. أنا غرضي شريف .. أنا عاوز افتح لك الصيدلية التي تتمنيها .. وفى أحسن مكان عشان تقدري تحققي حلمك وتساعدي مماتك تعمل العملية
– ودا مقابل إيه حضرتك ؟؟؟
– بيزنس .. أنا بفلوسي أنت بشهادتك
– طيب واشمعنا أنا .. فيه آلاف غيري يشاركوك
– وأنا من الآلاف دول مش عاوز غير واحدة .. وقلبي اختارك أنت يا جميل
– أه .. النمرة غلط يا حضرة .. آسفة مش موافقة
– كدا !!! طيب خلى بالك أنا نفسي طويل .. طويل قوى وهتلاقينى زى ضلك .. ووقت ما تفكري وأنول الرضا هتلاقينى جنبك .. سلام يا جميل
صلاح يخرج من الصيدلية وتقول حنان في ضيق وعصبية بصوت مسموع :
– روح الله لا يسلمك .. أهو دا اللي كان ناقص .. صلاح سرنجة
حنان تخرج من الكازينو بسرعة، وتشير لتاكسي في طريقها إلى الصيدلية التي تعمل بها ولم يستطع نبيل أن يلحق بها، وذهب هو أيضاً في طريقه لعمله بصيدلية ندى وهى صيدلانية أرملة جميلة في الأربعينيات من العمر كانت متزوجة من طبيب مشهور يكبرها في العمر توفى بحادث تصادم، ولم تنجب منه وترك لها ثروة كبيرة استطاعت أن تدير من خلالها سلسلة صيدليات، ومع كل الغنى والنجاح إلا أنها كانت تشعر بالوحدة وان هناك شيئاً ينقصها وهوالحب، وكانت ترى في نبيل الشاب الوسيم الذكي الطموح حبيبها الأول الذي فرقتهم الأيام بعد التخرج بسبب الفقر، أرادت ندى أن تعيد هذه الذكريات وتعيش الماضي الحاضر مع نبيل الذي يبحث هو الآخرعن الاستقرار والوصول السريع فكان على استعداد أن يبيع نفسه ليشترى عمره ووقته، فهو تاجر يحسبها بمهارة ودقة، مع حنان الحب والمعاناة والطريق الطويل المجهول وصعابه، ومع ندى الوصول بسرعة لتحقيق الحلم ولم يفكر طويلاً حيث أن الأمر حسم مع ندى التي عرفت أن تدير هذه المعركة بمهارة نادرة وتستطيع أن تكسبه وتجعله يضحى بحبه وتشتريه بكلمات معسولة ودلال الأنثى الذي لم تفقده :
– صباح الخير يا دكتورة
– أهلا نبيل .. صباح الخير
– سوري أتأخرت شوية
– ولا يهمك .. لكن إيه يا عم الشياكة دي كلها ؟؟؟
– بعض ما عندكم يا دكتور .. أنت كمان شيك النهاردة أخر حاجة
– ميرسى
– هتقولى كنت فين ؟؟؟
– ها .. كنت .. كنت
– كنت مع الجو .. صح
– أه
– أومال مالك راجع مش مبسوط ؟؟؟
– لا أبداً ما فيش .. أنا مبسوط .. تحب أقولك أخر نكتة
– لا أنا هقولك .. أنت وصاحبتك دي بتفكرونى بحبي الأول اللي طبعاً ما كانش لي نصيب فيه
– ازاى !!!
– زى كل اتنين أتقابلوا في كافتيريا الكلية ومسكوا أيدين بعض .. ولا في سيكشن وفضلوا يبصوا لبعض لغاية ما اتدلق عليهم مية الناراللي في الأنبوبة وأكلت البالطوا الأبيض .. وبعدين يتخرجوا وكل واحد يشرب المقلب وتلاقيهم كل واحد أتجوز حد تانى خالص .. لأن لو استنوا بعض ممكن يتجوزوا على المعاش
– طيب وإيه الحل ؟؟؟
– الحل كل واحد يشوف حاله .. ويبقى الحب دا ذكرى يعملها كتاب أو يغنيها موال .. هي دي الحياة يا بلبل
– الله .. كلمة بلبل دي طالعة من بقك زى العسل يا دكتور
– ما بلاش ألقاب بقى .. إحنا مش خلاص بقينا أصحاب .. ويمكن أكتر شوية .. قولي يا ناني أو نانو علطول
– أحلى نانى وأجمل وارق ندى في الدنيا كلها .. نانى وأه يانى
– أهو كدا تعجبني .. كمان شاعر
– أنت اللي تعجبني يا برنسيسة الذوق والخفة والرشاقة .. مين يشوفك وما يقولش شعر !!!
– إيه دا كله .. دا أنت طلعت خلبوص كبير
– بالعكس .. لو حجر قدامك ينطق ويشاغلك .. أنت دفعة كام ؟؟؟
– ولازمته إيه بس السؤال دا دلوقتى ؟؟؟
– أنا شايف أنك دفعة السنة الجاية بالكتير ولسه في الكلية
– أه يا شقي !!!

شاهد أيضاً

من واقع تجربتى محدش بيدفع ضرائب المهن الحرة

إسحاق إبراهيم من واقع شغلي في ضرائب المهن الحرة خلال الفترة من 2002-2005 أصحاب المهن …