الجمعة , أكتوبر 7 2022
د.ماجد عزت إسرائيل

دير القديس مار متي للسريان الأرثوذكس تحت تهديد داعش أين اليونسكو!

د.ماجد عزت إسرائيل
الرهبنة في المسيحية هي حياة الوحدة والزهد والنسك والصلاة والتسبيح،كما أنها فلسفة الديانة المسيحية والجامعة التي تخـــــرج منها مئات البطاركة والأساقفة الذين قــــادوا الكنيسة بالحكـــمة فلكي يكون الإنسان راهب،ينبغي أن تكون له ميول للفلسفة والحكـــــمة، لأن حياته كـــفاح وحرمان وإنتاج من أجل هذه الرسالة السامية التي يدرك خـــــلالها أن فضيلته باطلة إن كان ضياؤها لا يتـعدى جدران النفس البشرية ولا ينعكس على البشرية كلها ليغمرها ،ويرجع تاريخ نشأة الرهبنة في العراق وبالتحديد فى منطقة نينوى شمال العـراق بالقرب من جبل التوبة فى ذات المكان الذى قبل فيها الله توبة أهــل نينوى إلى مطلع القرن الرابع الميلادي، حيث انتشرت المسيحية في كل ربوع البلاد، وساهمت الكنيــسة المصرية فى نشر الرهبــــنة، التى في بادئ الأمر حركة دينيــة مستقلة عن الكنيسة، ولكنها سرعان ما أصبحت جزءاً أساسيا من النظــــام الكنسى، حتى إنها انتقلت إلى سائر أنحـــاء العالم المسيحي، على أيدي الراغبين فيها بحضــــورهم من دول أوروبا وآسيا وتسلمهم مبادئها وتعاليمها على أيدي الرهبــــان المصريين ونقلها لبلادهم؛ فكان لمصر فضل على العالم في معرفة الرهبنة.
ويقع دير مار متى للسريان الأرثوذكس فى شمال شرق مدينة نينوى (الموصل )على مسافة 35 كم من ويقع دير مار متى للسريان الأرثوذكس فى شمال شرق م،،،،دينة نينوى (الموصل )على مسافة 35 كم من المدينة ذاتها،ويعد من أهم الأديرة المسيحية فى منطقة الهلال الخصيب، وهو من الأم،،،،اكن الأثارية التاريخية حيث يرجع تاريخ نشأته للقرن الرابع الميلادى على يد القديس”مار متى الناسك” وإلتحـــق بالرهبنة بالدير آلاف الرهبنان والمتوحدين من العراق وكل بلاد فارس وبلاد الشام،وبالرغم من تعرضه للعديد من الغزوات البربرية إلا أنه لا يزال حتى يومناً هذا مناره للرهبنة وللصلاة والتسبيح،ويحتفظ بطرازه المعمارى فى شكل المذبح والقلالى ـ قلاية القديس مارمتى ـ والصهاريج والمنشوبيات (صوامع الرهبان) ،كما يحتوى الدير على العديد من المخطوطات ــ وهنا نأسف لنشر نموذج لها حرصاً على خصوصيات الدير ــ والأيقونات الآثرية.
والقديس العظيم “مار متى الناسك” ولد في ديار بكر- حالياً دولة تركيا ـ فى مطلع القرن الرابع الميلادى ، ترهب وهو صغير السن ،وأستطاع فى نشرة الرهبنة وتكوين جماعة رهبانية وصل تعـــــدادها نحو أكثر من 20 راهبــــــاً، وعندما أشتد أضطهاد “يوليانس” (361م) قيصر رومية هاجر إلى جبل “مقلــــــــوب” ومعه تلاميذه نذكر منهم مار ذكاى،مار إبراهـــيم ،ومار دانيال وشيد الصوامع والقلالى ومذبحاً للصلاة ،وبعد وفاته دفن بذات المكان وأصبح له مريده وتلاميذ وظل التـــواصل والتسليم لمبادىء وتعاليم الرهبنة وتعلم اللغة السريانية حتى يومنا هذا.
والآن دير مار متى تحت تهديد جماعة داعش الأرهابية ،حيث ذكر لى أحد الأباء الناجين من منطقة نينوى أن هناك محاولات من أجل أقتحام الدير والأستيلاء عليه،أو تدمــــيره على غرار تدمير “مسجد النبى يونس” وخاصة أنه قــــريب من مـــــــركز داعش الرئيسى،فهل تتدخل منظمة اليونسكو من أجل أنقاذه؟وهل يتحرك المجمتع الدولى من أجل مسيحيوا الموصل خاصة، ومسيحوا الشرق الأوسط عامة؟وهذا ما نتمناه.

شاهد أيضاً

ماجد قاصد شكري

المواطنة المفقودة

ماجد قاصد شكرى المواطنة المفقودة ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين الاعراف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *