أشاد السياسي المعروف المهندس محمود رشوان بما فعله القس أثناسيوس رزق، كاهن كنيسة البابا شنودة الثالث مؤكدا بأن ما فعله يؤكد على وطنيته وعلى روح المحبة الكبيرة بين أبناء هذا الوطن داعياً إلى الله أن يدوم على هذا الوطن هذه الروح
حيث كشف الكاتب واصف ماجد ما قام به القس أثناسيوس رزق، كاهن كنيسة البابا شنودة الثالث
داخل مدينة 15 مايو، فمع حلول عيد الأضحى المبارك، أطلق القس أثناسيوس رسالة على الصفحة الرسمية
لكنيسة البابا شنودة الثالث عبّر فيها عن هذه الروح الوطنية النقية، قائلًا:
“+ عيد الأضحى المبارك
أعيادكم أعيادنا .. وأعيادنا أعيادكم
أجمل التهاني وكل المصريين بخير
نلتقي باكر الجمعة لتوزيع الهدايا على أولادنا”
كلماتٌ بسيطة في ظاهرها، لكنها تعبّر عن نهج حياة يعيشه هذا الكاهن المحبوب
ويؤمن به كمبدأ مسيحي ووطني أصيل: أن الكنيسة جزء من الشارع، والمذبح متصلٌ بالبيت
والعبادة لا تنفصل عن المسؤولية المجتمعية.
ولم تكن تلك الرسالة مجرّد تهنئة رمزية، بل أعقبها دعوة فعلية إلى لقاء شعبي تنظّمه الكنيسة
لتوزيع الهدايا على الأطفال من مختلف الأسر، في مبادرة سنوية باتت تقليدًا ينتظره الأهالي في كل عيد.
إذ تتحوّل الكنيسة إلى نقطة إشعاع فرح تحتضن الكل، وتقدّم نموذجًا عمليًا
لما يجب أن تكون عليه المؤسسات الدينية في خدمة الوطن.
ويحظى القس أثناسيوس رزق بمحبة واسعة واحترام عميق من أهالي 15 مايو
لما يقدّمه من خدمات إنسانية واجتماعية، وبسبب قربه الشديد من الناس، بمختلف أعمارهم وانتماءاتهم.
فهو حاضر في كل موقف يحتاج إلى دعم، وسبّاق في كل ظرف يستوجب تدخلًا راعيًا أو إنسانيًا.
فلا تُذكر مناسبة عامة أو طارئة في المنطقة إلا ويُذكر معها اسمه كشخصية وازنة
تملك القدرة على لمّ الشمل وتهدئة النفوس وتحفيز المبادرات الخيّرة.
وفي وقتٍ يشهد فيه المجتمع تحديات متعدّدة تتطلب صيانة النسيج الوطني
تُعد هذه النماذج من الكهنة الميدانيين بمثابة خط الدفاع الأول عن الاستقرار المجتمعي والتماسك
الإنساني، وهم يسهمون في حفظ الأمن الروحي والمعنوي بجوار الأجهزة الرسمية.
إن ما يفعله القس أثناسيوس رزق ليس مجرد عمل رعوي، بل مشروع وطني صغير في شكله
كبير في تأثيره، يُترجم تعاليم المسيحية في حب الآخر، ويُجسّد المواطنة الكاملة
في ممارسات واقعية، بعيدة عن الشعارات.
في 15 مايو، لا تمر الأعياد مرور الكرام، بل تُصنع فيها أعيادٌ مشتركة، يحملها كاهن بسيط،
اختار أن يكون رسولًا للمحبة في الشارع، وجسرًا ممتدًا بين الكنيسة والمجتمع، في كل زمان ومكان.

القس أثناسيوس رزق 
القس أثناسيوس رزق
جريدة الأهرام الجديد الكندية
