أعلنت الشرطة البريطانية اليوم أن الهجوم على كنيس يهودي قرب مانشستر حادث إرهابي، وعبرت عن اعتقادها بأنها تعرف هوية المهاجم.
وفي وقت لاحق إنه مواطن بريطاني من أصل سوري يبلغ من العمر 35 عاماً واسمه جهاد الش.
وقال لورانس تايلور، أكبر مسؤول بمكافحة الإرهاب في بريطانيا، اليوم إن الضباط اعتقلوا
شخصين وكثفوا الدوريات في جميع أنحاء البلاد.
وقالت الشرطة البريطانية إن منفذ الهجوم قتل شخصين وأصاب ثلاثة آخرين في الهجوم
مضيفة أن المشتبه به صدم أشخاصا بسيارة وبدأ في طعن آخرين في عيد (يوم كيبور) اليهودي.
وذكرت شرطة مانشستر الكبرى أن أفرادها أطلقوا النار على المشتبه به وأردوه قتيلا بعد استدعائهم لموقع الهجوم.
وأفادت الشرطة على إكس “قتل ثلاثة أشخاص بينهم المهاجم”، بعدما كانت تنتظر انتهاء عمل
فريق خبراء المتفجرات لتؤكد وفاة المشتبه به الذي كان “بحوزته أشياء مشبوهة”.
وأظهر مقطع فيديو، انتشر على وسائل للتواصل الاجتماعي وتحققت منه رويترز، أفراد شرطة
وهم يطلقون النار على رجل داخل محيط الكنيس اليهودي، بينما كان آخر راقدا على الأرض
وسط بركة من الدماء وبدا أنه يرتدي غطاء الرأس اليهودي التقليدي.
وقالت أنجيلا كراوشو، إحدى سكان المنطقة المجاورة، لرويترز “رأيت ثلاثة من رجال الشرطة
يوجهون أسلحتهم نحو رجل في موقف سيارات الكنيس المجاور، ويأمرونه بعدم التحرك قائلين
ابق في مكانك لا تتحرك وإلا سنطلق النار”. وأضافت “ثم أطلقوا النار، فسقط أرضا.
وبعد أن حاول النهوض مجددا، أطلقوا عليه النار مرة أخرى. بعدها ساد الذعر… ضجيج وخوف فقط”.
وتم استدعاء وحدة تفكيك القنابل لاحقا إلى موقع الحادث، وسمع شاهد من رويترز ثلاثة انفجارات صغيرة.
وأكدت الشرطة أن أحد الانفجارات القوية كان بفعل ضباط متخصصين للدخول إلى سيارة المشتبه به كإجراء احترازي.
تأثير الهجوم
وبعد الهجوم، شوهدت الشرطة وهي تصطحب مجموعة كبيرة من كبار السن معظمهم من اليهود
بعيدا عن الكنيس وبعضهم يبكون وكثيرون بدت عليهم الصدمة. وكان بعضهم
يرتدون ملابس بيضاء والبعض الآخر بدلات ويعتمرون القلنسوة.
وقالت كراوشاو إنها رأت حوالي 30 شخصا يخرجون، من بينهم ثلاثة أطفال صغار
وشاهدت ثلاث جثث أيضا يجري إخراجها من المبنى على محفات برتقالية.
وقال الملك تشارلز ملك بريطانيا إنه شعر “بصدمة عميقة وحزن”
لدى معرفته بالهجوم “خاصة في يوم مهم لليهود”.
ومن جانبه، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اليوم الخميس إن الرجل الذي هاجم الكنيس
أراد مهاجمة اليهود لمجرد كونهم يهودا.
وقال ستارمر “في وقت سابق من اليوم، في يوم الغفران، أقدس يوم لدى الجالية اليهودية
ارتكب شخص حقير هجوما إرهابيا استهدف اليهود لمجرد كونهم يهودا، واستهدف بريطانيا انطلاقا من قيمنا”.
جريدة الأهرام الجديد الكندية
