أشرف حلمى
صلاة قداس جمعة ختام الصوم المقدس برئاسة الحبر الجليل نيافة الأنبا شاروبيم مطران قنا ، التى أقيمت فى سرادق من القماش حول محيط كنيسة الشهيد العظيم مار جرجس بمدينة قفط بمحافظة قنا ، واحترقت منذ عام تقربياً ، بمشاركة عدد من الآباء الكهنة وشعب الكنيسة ، فى بدء صلوات وطقوس أسبوع الآلام أقدس أيام العام لدى الكنائس ليس فى مصر فقط بل دول العالم
مشهد أثار مشاعر الحزن والأسى لدى الأقباط ، دون أن يتحرك ساكنا من المسئولين بالدولة ، بداية من محافظ قنا حتى رئيس مجلس المدينة .
هذه الكنيسة الوحيدة بالمدينة وتعد من الكنائس الأثرية تبلغ مساحتها ١٠٠٠ متر ، يفصلها ثلاث شوارع من ثلاث جهات ، تخدم نحو ١٠ الالف من المسيحيين ، تعرضت لحريق أوائل شهر مايو الماضى ، أدى إلى تحطم الكنيسة بالكامل ، مما جعل المسيحيين عمل سرادق من القماش لإقامة الصلوات والشعائر الدينية وسط الشمس الحارقة ودرجات الحرارة المرتفعة صيفاً وبرودة الطقس شتاءً ، معرضين أنفسهم إلى الإصابه بضربات الشمس ونزلات البرد ، بدلاً من التنقل للصلاة لأقرب كنيسة إليهم تبعد اكثر من ٢٥ كم
تقدمت الكنيسة إلى الجهات المختصة بمحافظة قنا بإعادة البناء للحصول على الترخيص اللازم ، إلا أن تعنت المسئولين عن مجلس المدينة وقف حائلا أمام إصدار التراخيص اللازمة ، بحجة أن الأرض لا تصلح لإقامة كنيسة ، رغم توسلات كهنة وأهالي المدينة للمسئولين خاصة محافظ قنا على مدار ما يقرب من عام .
هناك العديد من التساؤلات حول وقف تراخيص إعادة بناء الكنيسة الأثرية بمحافظة قنا ومنها :
أولاً : هل يرضى رئيس الجمهورية السيد عبد الفتاح السيسى صلاة المسيحيين بالعراء فى سرادق من القماش مكان كنيسة محترقة رفض المسئولين عن المحافظة إعادة بنائها ؟! أم لابد أن يضرب المسئولين بمحافظة قنا بعرض الحائط توجيهات وتعليمات السيد الرئيس ببناء كنيسة ومسجد فى كل مدينة جديدة بما يضمن حرية ممارسة الشعائر الدينية لكافة المواطنين ، بحجة أن المدينة قديمة بعيداً عن حقوق المواطنة !
ثانياً : لماذا لم يطرح المسئولين عن محافظة قنا حلولاً بديلة ؟! مثل منح قطعة أرض مناسبة بديلة ، تتناسب مع عدد المسيحيين بالمدينة التى يتعدى عددهم ١٠ آلاف مواطن لهم حق ممارسة شعائرهم الدينية ، وتخصيص مكان بديل للصلاة حتى الوصول إلى حل مناسب لهذه المشكلة
أم أن هناك أسباب خفية تمنع إعادة بناء الكنيسة فى موقعها .
ثالثاً : هل ستقف الدولة أمام إعادة بناء أحد المباني او المعالم الأثرية والسياحية المملوكة للدولة حال تهدمها أو تعرضها لأى أذى ؟! أم سوف تقوم بترميمها أو إعادة بنائها أفضل مما كانت عليه
رابعاً : هل سيتوجه المسئولين سواء كان محافظ قنا أو السادة نواب مجالس النواب والشورى الذهاب إلى السرادق لتقديم التهنئة بعيد القيامة حال ترأس الأنبا شاروبيم قداس العيد ؟!
خامساً : كيف سيكون موقف مصر أمام دول العالم لدى مشاهدة مناظر الأقباط وهم يصلون القداس فى خيمة يترأسه الأسقف ؟!
بالتاكيد سوف يعتقدون انها ليس مصر بل أحد قرى أدخال أفريقيا .

جريدة الأهرام الجديد الكندية
