د.ماجد عزت إسرائيل – جريدة الأهرام الجديد الكندية http://www.ahram-canada.com Sat, 01 May 2021 14:57:26 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=5.5.5 قيامة السيد المسيح من بين الأموات: والتحوّلات التاريخية! http://www.ahram-canada.com/188048/ http://www.ahram-canada.com/188048/#respond Sat, 01 May 2021 14:53:38 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=188048 د.ماجد عزت إسرائيل

بعد القرار التاريخي بصلب السيد المسيح، قال الرب لصالبيه: “إِذْ كُنْتُ مَعَكُمْ كُلَّ يَوْمٍ فِي الْهَيْكَلِ لَمْ تَمُدُّوا عَلَيَّ الأَيَادِيَ. وَلكِنَّ هذِهِ سَاعَتُكُمْ وَسُلْطَانُ الظُّلْمَةِ».” (لو 22: 53).”اَلآنَ دَيْنُونَةُ هذَا الْعَالَمِ. اَلآنَ يُطْرَحُ رَئِيسُ هذَا الْعَالَمِ خَارِجًا.” (يو 12: 31).

فكانت هي الساعة الأخيرة في عمر العالم العتيق والإنسان الأول. “وَلكِنِ الآنَ قَدْ قَامَ الْمَسِيحُ مِنَ الأَمْوَاتِ وَصَارَ بَاكُورَةَ الرَّاقِدِينَ.” (1 كو15: 20). وبذلك عرف الإنسان أنه يوجد حياة أخرى بعد الموت إي ملكوت سماوي، المسيح هو نفسه ملكاً عليه، وإليه ينقل الإنسان الذي يلده بروحه، مجدِّداً كل مَن يعتمد ويؤمن باسم ابنه؛ ينقله الآب من الظلمة الأولى وسلطان الشيطان إلى ملكوته الأبدي ونوره العجيب: “الَّذِي أَنْقَذَنَا مِنْ سُلْطَانِ الظُّلْمَةِ، وَنَقَلَنَا إِلَى مَلَكُوتِ ابْنِ مَحَبَّتِهِ،” (كو 1: 13).

وهذا ما أكده مخلصنا الصالح قائلاً: “… وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ.” (يو 10: 10). وبالقيامة عرف العالم إن ﺍﻟﺼﻠﻴﺐ ﻫﻮ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺇﻟﻰ تحقيقها.

والصليب صار كسيفِ لهيب النار المتقلِّب لحراسة الطريق المؤدِّي إلى ملكوت الله حتى لا يدخله أحد ولا شيء ما من الخليقة العتيقة! أي أن الرب يسوع المسيح هو الطريق الوحيد لنقل الإنسان من الأرض إلى السماء.

والقيامة هي الباب الجديد الذي افتتح به الرب أزمنة الخلاص وبهجة الملكوت وأنار طريق الخلود.

  وبقيامة يسوع المسيح من بين الأموات تحوُّل تلاميذه ومريديه ومحبيه إلى مبشرين لكل بقاع المسكونة بعد أن كادوا يتركوا كل شيء وراءهم راجعين إلى الجليل،هؤلاء الرعاة والفلاحين وصائدو السمك، والصيارفة وغيرهم الذين خانوا وأنكروا سيدهم بشكل مؤسف بين عامة اليهود، تحولوا خلال ثلاث أيام إلى مجتمع متحمس من المبشرين مقتنعين بالخلاص وقادرين على شق طريقهم بكل جسارة ونجاح بعد قيامة المسيح.

وكان لسان حالهم يقول: “مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ، فَأَحْيَا لاَ أَنَا، بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ. فَمَا أَحْيَاهُ الآنَ فِي الْجَسَدِ، فَإِنَّمَا أَحْيَاهُ فِي الإِيمَانِ، إِيمَانِ ابْنِ اللهِ، الَّذِي أَحَبَّنِي وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِي.” (غل 2:20). وأيضًا “لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا قَدْ صِرْنَا مُتَّحِدِينَ مَعَهُ بِشِبْهِ مَوْتِهِ، نَصِيرُ أَيْضًا بِقِيَامَتِهِ.” (رو 6: 5).

   كانت قيامة السيد المسيح أمرًا هامًا جدًا للمجتمع المسيحي بمدينة أورشليم حيث إعاد هيبة ومكانة اتباعه (الرسل) بين المجتمع اليهودي الذي اِنزَعَجَ بقيامة مخلصنا الصالح “وَبِقُوَّةٍ عَظِيمَةٍ كَانَ الرُّسُلُ يُؤَدُّونَ الشَّهَادَةَ بِقِيَامَةِ الرَّبِّ يَسُوعَ، وَنِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ كَانَتْ عَلَى جَمِيعِهِمْ،” (أع 4: 33). وحقا قد اِنزَعَجَ رؤساء اليهود لهذا الحدث التاريخي الفريد،لأن المناداة بقيامة المسيح تثبت لاهوته وبره، وتدل علي أن اليهود صلبوه ظلمًا،وأنهم مطالبون بدمه.لذلك استدعوا اليهود الرسل وقالوا لهم:«أَمَا أَوْصَيْنَاكُمْ وَصِيَّةً أَنْ لاَ تُعَلِّمُوا بِهذَا الاسْمِ؟ وَهَا أَنْتُمْ قَدْ مَلأْتُمْ أُورُشَلِيمَ بِتَعْلِيمِكُمْ، وَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْلِبُوا عَلَيْنَا دَمَ هذَا الإِنْسَانِ».” (أع 5: 28). ولكن لمكانة الرسل عقب القيامة جعلتهم يردوا عليهم قائلين: “وَلكِنْ أَنْتُمْ أَنْكَرْتُمُ الْقُدُّوسَ الْبَارَّ، وَطَلَبْتُمْ أَنْ يُوهَبَ لَكُمْ رَجُلٌ قَاتِلٌ. وَرَئِيسُ الْحَيَاةِ قَتَلْتُمُوهُ، الَّذِي أَقَامَهُ اللهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، وَنَحْنُ شُهُودٌ لِذلِكَ.”  (أع 3: 14-15).

.. وكان التوبيخ الذي سمعه اليهود من الرسل “أنتم أنكرتم القدوس البار، وطلبتم أن يوهب لكم رجل قاتل. ورئيس الحياة قتلتموه” (أع 3: 14، 15).

  بقيامة السيد المسيح من بين الأموات ذهب الشهود الزور إلى مزبلة التاريخ ولا يعاد لهم صوت بين أركان المجمتع.

كانت المحاكم اليهودية عبر تاريخها تعتمد على وجود أكثر من شاهد”«لاَ يَقُومُ شَاهِدٌ وَاحِدٌ عَلَى إِنْسَانٍ فِي ذَنْبٍ مَّا أَوْ خَطِيَّةٍ مَّا مِنْ جَمِيعِ الْخَطَايَا الَّتِي يُخْطِئُ بِهَا. عَلَى فَمِ شَاهِدَيْنِ أَوْ عَلَى فَمِ ثَلاَثَةِ شُهُودٍ يَقُومُ الأَمْرُ.” (تث 19: 15). فقد جمعوا اليهود عند محاكمة يسوع شهود زور كما جاء بالكتاب المقدس قائلاً: “.. وَلكِنْ أَخِيرًا تَقَدَّمَ شَاهِدَا زُورٍ”وَقَالاَ: «هذَا قَالَ: إِنِّي أَقْدِرُ أَنْ أَنْقُضَ هَيْكَلَ اللهِ، وَفِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أَبْنِيهِ».” (مت 26: 60-61). “فَإِنْ لَمْ تَكُنْ قِيَامَةُ أَمْوَاتٍ فَلاَ يَكُونُ الْمَسِيحُ قَدْ قَامَ!” وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَسِيحُ قَدْ قَامَ، فَبَاطِلَةٌ كِرَازَتُنَا وَبَاطِلٌ أَيْضًا إِيمَانُكُمْ، وَنُوجَدُ نَحْنُ أَيْضًا شُهُودَ زُورٍ للهِ، لأَنَّنَا شَهِدْنَا مِنْ جِهَةِ اللهِ أَنَّهُ أَقَامَ الْمَسِيحَ وَهُوَ لَمْ يُقِمْهُ، إِنْ كَانَ الْمَوْتى لاَ يَقُومُونَ. لأَنَّهُ إِنْ كَانَ الْمَوْتى لاَ يَقُومُونَ، فَلاَ يَكُونُ الْمَسِيحُ قَدْ قَامَ. وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَسِيحُ قَدْ قَامَ، فَبَاطِلٌ إِيمَانُكُمْ. أَنْتُمْ بَعْدُ فِي خَطَايَاكُمْ! (1 كو 15: 13-20).

   بقيامة المسيح من بين الأموات حدثت تحوّلات تاريخية في بلاط الحكام فبيلاطس البنطي (26-36م) نمؤذجًا- الذي ذهب إليه يسوع لمحاكمته تحت ضغظ اليهود وصدر لنا هذا المشهد التاريخي الذي دونه معلمنا متى قائلاً: “فَلَمَّا رَأَى بِيلاَطُسُ أَنَّهُ لاَ يَنْفَعُ شَيْئًا، بَلْ بِالْحَرِيِّ يَحْدُثُ شَغَبٌ، أَخَذَ مَاءً وَغَسَلَ يَدَيْهِ قُدَّامَ الْجَمْعِ قَائِلًا: «إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ دَمِ هذَا الْبَارِّ! أَبْصِرُوا أَنْتُمْ!».”مت 27: 24). أكد على إيمانه بقيامة المسيج وأيضًا زوجته وبكل تأكيد كل حاشيته وبلاطه حيث كتب بيلاطس  في رسالته إلى هيرودس، رئيس الربع قائلاً:”سلام:أعلم وتأكد، بأنّه في اليومِ أسلّمتَ يسوع لي،أَشفقت على نفسي وأُكّدتُ بغسل يداي بأنني بريءَ من دم من قام منْ القبرِ بعد ثلاثة أيامِ وقد تحقق سرورَكَ فيه، لأنك أردَتني أَنْ أُشترك معك في صلبِه، لَكنِّي علّمُت مِنْ المنفذين ومِنْ الجنود الذين حَرسوا قبرَه، أنه قام من الموت ولقد تأَكّدتُ مما قيل لي:فأنّه ظهر جسديا في الجليل، في نفس الشكلِ،وبنفس الصوتِ، وبنفس التعاليم، ومَع نفس التلاميذ، لَمْ يُتغيّرْ في أيّ شئِ، سوي التَبشير بقيامته بجراءة وبمملكةِ أبديةِ, وانْظرُ، إن السماء والأرض فْرحتا؛وبروكلا, زوجتي, تُؤمنُ بالرُؤى التي ظَهرتْ لها، عندما أرسلتَ لى الرجل, وقالت بأنّني لا يَجِبُ، أَنْ أُسلّمَ يسوع لشعب إسرائيلِ، بسبب نواياهم الشريرة، وعندما سمعت زوجتي بروكلا، بأنّ يسوع قد قام وظُهِرَ في الجليل، ذهبت مَع لونجينوس، القائد الروماني واثنا عشرَ جندي…”.  

   إن قيامة السيد المسيح من بين الأموات كانت السبب الرئيسي في تأسيس الكنيسة وبالتالي حدثت تحولات تاريخية في شتى العلوم والمعارف كعلم التاريخ والأديان واللاهوت والطقوس والفنون وغيرها من العلوم. هنا نؤكد أن مرحلة التغير المجتمعي في أورشليم أو في المسكونة كلها قد أخذ قرونًا ولاننكر تاريخنًا أن المؤمنين  الأوائل الذين شهدوا لقيامة السيد المسيح من بين الأموات كانوا في الأصل من اليهود، هؤلاء اليهود يراعون بكل دقة عاداتهم وموروثاتهم الدينية، مع ذلك فقد دعـى هـؤلاء يوم الرب، وهو يوم ذكرى القيامة من الأموات بـدلاً مـن يوم السبت. وأيضًا العماد أو التنصير فهي ذكرى للمؤمنين، كأنهـم قد ماتوا فعـلاً معـه ثم قاموا منتصرين “مَدْفُونِينَ مَعَهُ فِي الْمَعْمُودِيَّةِ،الَّتِي فِيهَا أُقِمْتُمْ أَيْضًا مَعَهُ بِإِيمَانِ عَمَلِ اللهِ،الَّذِي أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ.” (كو 2: 12).

  إن السيد المسيح كان يخبر تلاميذه دائما بالقيامة وينبأ بذلك عن التغير والتحولات التاريخية. حيث َقَالَ لَهُمْ: «هكَذَا هُوَ مَكْتُوبٌ، وَهكَذَا كَانَ يَنْبَغِي أَنَّ الْمَسِيحَ يَتَأَلَّمُ وَيَقُومُ مِنَ الأَمْوَاتِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ،” (لو 24: 46). وهذا ما أكده الملاك قائلا “فَأَجَابَ الْمَلاَكُ وَقَالَ لِلْمَرْأَتَيْنِ : «لاَ تَخَافَا أَنْتُمَا، فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكُمَا تَطْلُبَانِ يَسُوعَ الْمَصْلُوبَ. لَيْسَ هُوَ ههُنَا، لأَنَّهُ قَامَ كَمَا قَالَ! هَلُمَّا انْظُرَا الْمَوْضِعَ الَّذِي كَانَ الرَّبُّ مُضْطَجِعًا فِيهِ. وَاذْهَبَا سَرِيعًا قُولاَ لِتَلاَمِيذِهِ: إِنَّهُ قَدْ قَامَ مِنَ الأَمْوَاتِ. هَا هُوَ يَسْبِقُكُمْ إِلَى الْجَلِيلِ. هُنَاكَ تَرَوْنَهُ. هَا أَنَا قَدْ قُلْتُ لَكُمَا». “(مت 28:  5-7)”. للحديث بقية!

  كل عام وأنتم بكل خير وكل مصرنا الحبيبة والشرق الأوسط وعالمنا العربي والعالم بكل خير وسلام. ببركة قيامة السيد المسيح من بين الأموات المسيح قام… بالحقيقة قام.

]]>
http://www.ahram-canada.com/188048/feed/ 0
يهوذا الإسخريوطي… أَبِقُبْلَةٍ تُسَلِّمُ ابْنَ الإِنْسَانِ؟! http://www.ahram-canada.com/187950/ http://www.ahram-canada.com/187950/#respond Thu, 29 Apr 2021 11:26:55 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=187950     د.ماجد عزت إسرائيل

ولد يهوذا بن سمعان في قرية قريوت التى تقع جنوب مملكة يهوذا،واحد تلاميذ السيد المسيح الأثني عشر،وأطلق عليه هذا الاسم لتميزه عن يهوذا تداوس – احد تلاميذ المسيح أخو يعقوب بن حلفى حسب إنجيل لوقا – وهو الوحيد بين تلاميذ المسيح الذي لم يكن من الجليل.

وورد ذكره عند اختياره تلميذًا في الكتاب المقدس حيث ذكر قائلاً:”يهوذا الإسخريوطي الذي خانه”(مت 4:10؛مر؛لو 16:6).أما إنجيل معلمنا لوقا فذكر قائلا:”وَاقْتَرَبَ عِيدُ الْفَطِيرِ،الْمَعْرُوفُ بِالْفِصْحِ وَمَازَالَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةُ يَسْعَوْنَ كَيْ يَقْتُلُوا يَسُوعَ، لأَنَّهُمْ كَانُوا خَائِفِينَ مِنَ الشَّعْبِ. وَدَخَلَ الشَّيْطَانُ فِي يَهُوذَا الْمُلَقَّبِ بِالإِسْخَرْيُوطِيِّ، وَهُوَ فِي عِدَادِ الاِثْنَيْ عَشَرَ.فَمَضَى وَتَكَلَّمَ مَعَ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَقُوَّادِ حَرَسِ الْهَيْكَلِ كَيْفَ يُسَلِّمُهُ إِلَيْهِمْ. فَفَرِحُوا، وَاتَّفَقُوا أَنْ يُعْطُوهُ بَعْضَ الْمَالِ. فَرَضِيَ، وَأَخَذَ يَتَحَيَّنُ فُرْصَةً لِيُسَلِّمَهُ إِلَيْهِمْ بَعِيداً عَنِ الْجَمْعِ” (22: 2 -6).هو الذي أسلم المسيح، مقابل ثلاثبن من الفضة، وقد تم انتخاب متياس الرسول بديلًا له لاحقًا(أع 26:17).

وقد عاصر يهوذا الإسخريوطي السيد المسيح وكان ضمن تلاميذه قبل خيانته، وبيلاطس، وهيرودس الملك، والتلاميذ الأحد عشر الآخرون. واتصف بأنه كان شكاكاً، وطماعاً ، وخائناً ومحباً للمال(يوحنا12-6)، لدرجة وصلت إلى أنه اعترض على المرأة التى دهنت يسوع بالطيب كما ورد بالكتاب المقدس قائلاً:

” فَأَخَذَتْ مَرْيَمُ مَنًا مِنْ طِيبِ نَارِدِينٍ خَالِصٍ كَثِيرِ الثَّمَنِ، وَدَهَنَتْ قَدَمَيْ يَسُوعَ، وَمَسَحَتْ قَدَمَيْهِ بِشَعْرِهَا، فَامْتَلأَ الْبَيْتُ مِنْ رَائِحَةِ الطِّيبِ.  فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْ تَلاَمِيذِهِ، وَهُوَ يَهُوذَا سِمْعَانُ الإِسْخَرْيُوطِيُّ، الْمُزْمِعُ أَنْ يُسَلِّمَهُ:  «لِمَاذَا لَمْ يُبَعْ هذَا الطِّيبُ بِثَلاَثَمِئَةِ دِينَارٍ وَيُعْطَ لِلْفُقَرَاءِ؟» (يو 12 :3-5). كما كانت نهايته الانتحار بدلا من أن يطلب المغفرة والتوبة عن أعماله وخطيته.

على أية حال، قبل إلقاء القبض على يسوع كان في بستان بجبل الزيتون قرب وادي قدرون مع تلاميذه، وهم بطرس ويوحنا ويعقوب ابني زبدي وقَالَ لَهُمْ: «صَلُّوا لِكَيْ لاَ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ».”… (لو 22: 40-46) وانفرد عنهم للصلاة؛ قَائِلًا:

“يَا أَبَتَاهُ، إِنْ شِئْتَ أَنْ تُجِيزَ عَنِّي هذِهِ الْكَأْسَ. وَلكِنْ لِتَكُنْ لاَ إِرَادَتِي بَلْ إِرَادَتُكَ”. وَظَهَرَ لَهُ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يُقَوِّيهِ. وَإِذْ كَانَ فِي جِهَادٍ كَانَ يُصَلِّي بِأَشَدِّ لَجَاجَةٍ، وَصَارَ عَرَقُهُ كَقَطَرَاتِ دَمٍ نَازِلَةٍ عَلَى الأَرْضِ. ثُمَّ قَامَ مِنَ الصَّلاَةِ وَجَاءَ إِلَى تَلاَمِيذِهِ، فَوَجَدَهُمْ نِيَامًا مِنَ الْحُزْنِ. فَقَالَ لَهُمْ: “لِمَاذَا أَنْتُمْ نِيَامٌ؟ قُومُوا وَصَلُّوا لِئَلاَّ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ”(إنجيل لوقا 22: 42- 46). وَقَالَ لَهُمْ: “… قَدْ أَتَتِ السَّاعَةُ! هُوَذَا ابْنُ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى أَيْدِي الْخُطَاةِ.” (مر 14: 41)،

وفي الحال تقدم يهوذا الاسخريوطي يرافقه فرقة من الجند الرومان- في الغالب كانوا يقيمون خارج القدس القديمة وربما استقدموا  للمدن في إطار حفظ الأمن خلال عيد الفصح – من المسؤولين عن القبض على المتهمين،وبالطبع هم منفصلين عن اليهود الذين كانوا يعشون داخل أسوار المدينة.

وحسب ما ورد فى إنجيل معلمنا يوحنا حيث ذكر قائلاً:””وكانَ يَهُوَّذا مُسَلِّمُهُ يَعرِفُ المَوضِعَ. لأنَّ يسُوعَ إجتَمَعَ هُناكَ كَثيراً معَ تلاميذِهِ. فأخذَ يَهُوَّذا الجُندَ وخُدَّاماً من عندِ رُؤساءِ الكَهَنَة والفَرِّيسيِّين وجاءَ إلى هُناكَ بِمَشاعِلَ ومصابِيحَ وسِلاحٍ.”(يوحنا 18: 1-2)، “فخرجَ يسُوعُ وهُوَ عالِمٌ بِكُلِّ ما يأتي عليهِ وقالَ لهُم من تَطلُبُونَ؟ أجابُوهُ يسُوعَ النَّاصِريّ. قالَ لهُم يسُوعُ أنا هُوَ. وكانَ يَهُوَّذا مُسَلِّمُهُ أيضاً واقِفاً معَهُم.  فلمَّا قالَ لهُم إنِّي أنا هُوَ رجَعُوا إلى الوراء وسَقَطُوا على الأرض. فسألَهُم أيضاً من تَطلُبُون؟ فقالُوا يسُوعَ النَّاصِريّ. أجابَ يسُوعُ قد قُلتُ لكُم إنِّي أنا هُوَ. فإن كُنتُم تَطلُبُونَني فدَعُوا هَؤُلاء يَذهَبُون. لِيَتِمَّ القَولُ الذي قالَهُ إنَّ الذين أعطَيتَني لم أُهلِكْ منهُم أحداً.

“(18: 4- 9).

وبالحق كان هناك اتفاق ما بين يهوذا(المخبر في عصرنا الحالي) وقائد الفرقة(المأمور حاليًا) وقد اتفق مسلموه مع الجند على  أن الذي يقبله هو يسوع، فبعد أن قبله قال له يسوع:

“يا يهوذا أبقبلة تسلّم ابن الإنسان” (لوقا 48/22). وبالطبع دافع بعض التلاميذ عن معلمهم ومن بطرس كما ورد في إنجيل يوحنا (يُوحَنَّا 18: 1- 11) حيث ذكر قائلاً:”ثُمَّ إنَّ سِمعانَ بُطرُس كانَ معَهُ سَيفٌ فإستَلَّهُ وضربَ عبدَ رَئيسِ الكَهَنةِ فقطعَ أُذُنَهُ اليُمنى. وكانَ إسمُ العَبدِ مَلخُس.

فقالَ يسُوعُ لِبُطرُس إجعَلْ سَيفَكَ في الغَمدِ. الكأسُ التي أعطاني الآبُ ألا أشرَبُها؟” وآخرون من التلاميذ هربوا أما يسوع فذهب مع الفرقة الرومانية ناحية باب الإسباط .

  الخلاصة…. يهوذا الإِسْخَرْيُوطِيِّ  كان مريض بـــ “الطمع المرّ” الذي يقول عنه الرسول بولس “أصل كل الشرور،وإذ سعى بعضهم إليه، ضلوا عن الإيمان،وطعنوا أنفسهم بأوجــــاع كثيرة” (1تي 6: 10) ذلك المرض الذي كان قد هزمه.

والحقيقة التاريخية على قدر خيانة يهوذا ألا أنه قدم لنا دراساً عمليناً لمن يريد أن يتعلم، حيث دفعناً يهوذا لنفكر مرّة أُخرى في التزامنا لله ووجود روحه القدوس في داخلنا، فهل نحن تلاميذ وأتباع حقيقيون ليسوع المسيح، أم مجرد ادعياء كاذبين، نستطيع أن نختار الطمع والجشع  والشك واليأس والموت،أو أن نختار التوبة والغفران والحياة الأبدية.

ها هي الفرصة أمامنا، فهل نقبل عطية الله المجانية والمسيح في حياتنا ؟ أو نُسلّمه كما سَلّمه يهوذا؟.

]]>
http://www.ahram-canada.com/187950/feed/ 0
السوس ينخر في أورشليم : خيانة يهوذا الإسخريوطي للسيد المسيح! http://www.ahram-canada.com/187945/ http://www.ahram-canada.com/187945/#respond Thu, 29 Apr 2021 07:48:55 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=187945 د.ماجد عزت إسرائيل

التركيبة الأيديولوجية لمدينة أورشليم القدس

 التركيبة الأيديولوجية لمدينة أورشليم القدس كانت تتكون من الكتبة وهم نُسَّاخ الكتاب المقدس ومفسروه.

أما الناموسيون فهم خبراء في الشريعة كما ورد بالكتاب المقدس قائلاً: وَسَأَلَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، وَهُوَ نَامُوسِيٌّ، لِيُجَرِّبَهُ قِائِلًا:«يَا مُعَلِّمُ، أَيَّةُ وَصِيَّةٍ هِيَ الْعُظْمَى فِي النَّامُوسِ؟»(مت22:   35)، أما الفريسيون فكانوا يعتبرون أنفسهم مفروزين عن الشعب لقداستهم.

وهم فئة تضم كهنة وعلمانيين. وكانوا يعلمون ويعظون ولكنهم تمسكوا بحرفية الناموس في التفسير والتشدد في حفظ عوائد تسلموها ممن سبقوهم وقد دون الكتاب قائلاً:حِينَئِذٍ جَاءَ إِلَى يَسُوعَ كَتَبَةٌ وَفَرِّيسِيُّونَ الَّذِينَ مِنْ أُورُشَلِيمَ قَائِلِينَ:«لِمَاذَا يَتَعَدَّى تَلاَمِيذُكَ تَقْلِيدَ الشُّيُوخِ، فَإِنَّهُمْ لاَ يَغْسِلُونَ أَيْدِيَهُمْ حِينَمَا يَأْكُلُونَ خُبْزًا؟». وكان الفريسيين متكبرين يفتخرون بمعارفهم الدينية ويزدرون بالعامة.

ولقد ظهر الفريسيون في القرن الثاني قبل الميلاد.

أما الصدوقيون فهم الطبقة الأرستقراطية بين اليهود، وكان معظمهم من بين رؤساء الكهنة، وكان دورهم المحافظة على نظم الهيكل والضرائب ومراقبة الخزائن، ومن ذلك أثروا ثراءً فاحشًا. وكان بينهم وبين الفريسيين خلافات كثيرة فهم لا يؤمنون بالقيامة ولا الأرواح ولا الملائكة، ومع هذا اتحدوا مع الفريسيين ضد المسيح إذ شعروا بأن المسيح يهدد مصالحهم معًا.

أما الهيرودسيين ليسوا طائفة دينية، بل هم في ولاء شديد لهيرودس وهذا منحهم نفوذا واسعًا، كانوا يقنعون الشعب بموالاة هيرودس والرومان ودفع الجزية لقيصر.

كرههم اليهود لذلك، ولكنهم اتحدوا مع الفريسيين ضد المسيح (مر6:3+ 13:12). وكان من بين هذه الفئة صدوقيون وفريسيون.

يسوع في بيت عنياء واليهود يدبرون ليقتلوه 

  بعد أن ترك المسيح الهيكل مساء يوم الثلاثاء وفي نيته عدم العودة إليه البتة.

وذلك بعد أن قال لليهود: “هُوَذَا بَيْتُكُمْ يُتْرَكُ لَكُمْ خَرَابًا! (لو 13: 35). ” وَفِيمَا كَانَ يَسُوعُ فِي بَيْتِ عَنْيَا فِي بَيْتِ سِمْعَانَ الأَبْرَصِ، تَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ مَعَهَا قَارُورَةُ طِيبٍ كَثِيرِ الثَّمَنِ، فَسَكَبَتْهُ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ مُتَّكِئٌ.(مت 26: 6-7)، وفي ذات اللحظة” اجْتَمَعَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةُ وَشُيُوخُ الشَّعْب إِلَى دَارِ رَئِيسِ الْكَهَنَةِ الَّذِي يُدْعَى قَيَافَا،وَتَشَاوَرُوا لِكَيْ يُمْسِكُوا يَسُوعَ بِمَكْرٍ وَيَقْتُلُوهُ. وَلكِنَّهُمْ قَالُوا: «لَيْسَ فِي الْعِيدِ لِئَلاَّ يَكُونَ شَغَبٌ فِي الشَّعْبِ».(مت 26: 3-5). وفي ذات الأحداث دبت الخيانة في أحد تلاميذ معلمنا الصالح ليسلمه كما ورد بالكتاب قائلاً: حِينَئِذٍ ذَهَبَ وَاحِدٌ مِنَ الاثْنَيْ عَشَرَ، الَّذِي يُدْعَى يَهُوذَا الإِسْخَرْيُوطِيَّ، إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَقَالَ: «مَاذَا تُرِيدُونَ أَنْ تُعْطُوني وَأَنَا أُسَلِّمُهُ إِلَيْكُمْ؟» فَجَعَلُوا لَهُ ثَلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ. وَمِنْ ذلِكَ الْوَقْتِ كَانَ يَطْلُبُ فُرْصَةً لِيُسَلِّمَهُ.

خيانة يهوذا الإسخريوطي

  إنّ الخيانة تعني نقض العهد أياً كان نوعه، وهي تصرُف مذموم ولا أخلاقي لدى جميع الأديان وجميع الثقافات لأنها تنعكس بشكل سلبي على المحيطين بالشخص الخائن، لأنه يُعتبر شخصاً غير جدير بالثقة والأمانة.

الخائن: هو شخصٌ أنانيّ لا يُراعي مشاعر غيره، فهو يتصرّف تبعاً لمصلحته التي يُفضلها على كُل الأشخاص من حوله مهما كانوا مقربين منه، ولا يضع اعتباراً للثقة التي قد يمنحه الشخص إياها.

“طُوبَى لِلَّذِينَ يَصْنَعُونَ وَصَايَاهُ لِكَيْ يَكُونَ سُلْطَانُهُمْ عَلَى شَجَرَةِ الْحَيَاةِ، وَيَدْخُلُوا مِنَ الأَبْوَابِ إِلَى الْمَدِينَةِ، لأَنَّ خَارِجًا الْكِلاَبَ وَالسَّحَرَةَ وَالزُّنَاةَ وَالْقَتَلَةَ وَعَبَدَةَ الأَوْثَانِ، وَكُلَّ مَنْ يُحِبُّ وَيَصْنَعُ كَذِبًا” (سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 22: 14، 15).

كما أن التاريخ لاينسى هذه الخيانة التى قدمت بريء  للموت عن طريق الصلب، وأيضًا كانت الخيانة مؤلمة للإنسانية حيث وصلت بإن التلميذ يسلم معلمه  ظلماً من أجل ثلاثين من الفضة.

ومن الجدير بالذكر أن اليهود كانوا يعشون حالة من الخوف والرعب بسبب تعاليم يسوع أو مجرد ذكر اسمه،لذلك دبروا المؤامرات للتخلص منه سواء كان عن طريق التضحية بالمال، أو تجنيد أحد تلاميذه عن طريق استخدامه كهيئة استخباراتية لجمع كل المعلومات التى تخص تحركاته، ولم يكتفوا بذلك بل طعنوا في معجزاته، وشكوا في كل تلاميذه ومريديه.

   نحن الآن في موقع يدين يهوذا على خيانته –  السيد المسيح كان يعلم مسبقًا أن يهوذا سوف يخونه ويسلّمه لأعدائه من اليهود. ولكن بالرغم من ذلك فإن السيد المسيح حاول أن يثنيه عن خيانته وأنذره بعواقبها.

ولكن يهوذا أصر على الخيانة ولم تنفع معه النصائح والإنذارات ولم يؤثر فيه العتاب والتوبيخ- وللأسف الشديد هناك كثيرين داخل أركان أورشليم  أقوي من السوسة يفعلون أكثر من يهوذا يبيعون ضمائرهم وحياتهم من أجل رتبة أو منصب أو حفنة من المال أو النَّعْرَة والشوه والمنظرة ليتنا نتعلم من خيانة يهوذا ونعدل من حياتنا وسلوكيتنا نحو الآخر في التعامل بالإمانة “مَنْ يَغْلِبْ يَرِثْ كُلَّ شَيْءٍ، وَأَكُونُ لَهُ إِلهًا وَهُوَ يَكُونُ لِيَ ابْنًا.  

وَأَمَّا الْخَائِفُونَ وَغَيْرُ الْمُؤْمِنِينَ وَالرَّجِسُونَ وَالْقَاتِلُونَ وَالزُّنَاةُ وَالسَّحَرَةُ وَعَبَدَةُ الأَوْثَانِ وَجَمِيعُ الْكَذَبَةِ، فَنَصِيبُهُمْ فِي الْبُحَيْرَةِ الْمُتَّقِدَةِ بِنَارٍ وَكِبْرِيتٍ، الَّذِي هُوَ الْمَوْتُ الثَّانِي” (سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 21: 7، 8).

   لا ننكر، أن محاكمة السيد المسيح يتحملها تلميذه الخائن “يهوذا الإسخريوطي فبقبلة منه سلمه

مع العلم أن هذا الخائن الذي سلَّم الرب للآلام، لم ينتفع شيئًا من خيانته، بل أصابه ضرر بالفعل، إذ قيل عنه”ويل لذلك الرجل الذي به يُسلَّم ابن الإنسان، كان خيرًا لذلك الرجل لو لم يولد”(مت 24:26 ؛ مر21:14 ؛ لو22:22)… فثِمار عمله لا ترتد إليه حسب ما جاءت به من نتائج فعليّة، بل حسب ما أراد هو واِعتقد. وأخيراً في السياق مصطلح “قبـــلة يهــــوذا” أو “اليهـــوذيات”؛ ظهر على شاكلة خيانة يهوذا للسيد المسيح، وأصبح هذا المصطلح يستخدم للإشارة إلى كل من يخون، أي كان نوع الخيانة سواء كان شخص يخون وطنه أو شعبه أو صديقه.. ومن هنا أصبح يهوذا الإسخريوطي للأسف الشديد مثلا يـُحتذى به في الخيانة!

]]>
http://www.ahram-canada.com/187945/feed/ 0
أورشليم القدس: بين ومضات الفرح والحزن! http://www.ahram-canada.com/187685/ http://www.ahram-canada.com/187685/#respond Sat, 24 Apr 2021 13:06:01 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=187685 د.ماجد عزت إسرائيل

 مدينة أورشليم  تعني بالعبرية (أساس السلام)، وقيل إن إبراهيم الخليل سماها (مدينة السلام) ومن ملوكها (ملكيصادق)، وهو أول من اختطها وبناها، كما أطلق عليها أورشليم و(أريئيل)، وأريئيل معناها (موقد الله)، ومن ثم سميت أورشليم (مدينة الله)، أو مدينة الرب، كما سميت “مدينة القدس” ثم “المدينة المقدسة”، وأيضًا سميت (مدينة العدل) أو( الحق). وعند عامة المسيحيين مدينة الملك السماوي يسوع المسيح.

   في كل عام نتذكر مدينة أورشليم القدس وتوابعها وأحداثها زمن يسوع المسيح نعيش معها ومضات الحزن والفرح على الرغم من مرور أكثر من عشرين قرنًا من الزمان. فما بين بكاء مَرْيَمَ وَمَرْثَا على أخيها لِعَازَرُ- سبت العازر-  الذي مات وأنتن  وحزن عليه الجميع “وَكَانَ كَثِيرُونَ مِنَ الْيَهُودِ قَدْ جَاءُوا إِلَى مَرْثَا وَمَرْيَمَ لِيُعَزُّوهُمَا عَنْ أَخِيهِمَا.” (يو 11: 19). وبين لحظات الفرح بقيامته على يد يسوع عندما قَالَ: «ارْفَعُوا الْحَجَرَ!». قَالَتْ لَهُ مَرْثَا، أُخْتُ الْمَيْتِ: «يَا سَيِّدُ، قَدْ أَنْتَنَ لأَنَّ لَهُ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ».” (يو 11: 39). قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «أَلَمْ أَقُلْ لَكِ: إِنْ آمَنْتِ تَرَيْنَ مَجْدَ اللهِ؟». فَرَفَعُوا الْحَجَرَ حَيْثُ كَانَ الْمَيْتُ مَوْضُوعًا، وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى فَوْقُ، وَقَالَ: «أَيُّهَا الآبُ، أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي، وَأَنَا عَلِمْتُ أَنَّكَ فِي كُلِّ حِينٍ تَسْمَعُ لِي. وَلكِنْ لأَجْلِ هذَا الْجَمْعِ الْوَاقِفِ قُلْتُ، لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي». وَلَمَّا قَالَ هذَا صَرَخَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: «لِعَازَرُ، هَلُمَّ خَارِجًا!» فَخَرَجَ الْمَيْتُ وَيَدَاهُ وَرِجْلاَهُ مَرْبُوطَاتٌ بِأَقْمِطَةٍ، وَوَجْهُهُ مَلْفُوفٌ بِمِنْدِيل. فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «حُلُّوهُ وَدَعُوهُ يَذْهَبْ». فَكَثِيرُونَ مِنَ الْيَهُودِ الَّذِينَ جَاءُوا إِلَى مَرْيَمَ، وَنَظَرُوا مَا فَعَلَ يَسُوعُ، آمَنُوا بِهِ. إنجيل يوحنا 11 : 40-45).

   وفي مشهد آخر لمدينة أورشليم يجمع ما بين ومضات الحزن والفرح يوم دخول السيد المسيح للمدينة ويعرف بـــ (أحد الزعف) أو السباسب أو عيد الشعانين، وهو يوم دخول السيد المسيح أورشليم لآخر مرة ليشارك في عيد الفصح اليهودي، وكان مدركاً اقتراب ساعة آلامه وموته. وكان أعلن يسوع قائلاً: “بَلْ يَنْبَغِي أَنْ أَسِيرَ الْيَوْمَ وَغَدًا وَمَا يَلِيهِ، لأَنَّهُ لاَ يُمْكِنُ أَنْ يَهْلِكَ نَبِيٌّ خَارِجًا عَنْ أُورُشَلِيمَ!” (لو 13: 33).لأنها العاصمة الدينية والسياسية للشعب اليهودي، ولأن فيها قُتل جميع الأنبياء. وقد بكي يسوع عليها:” وَفِيمَا هُوَ يَقْتَرِبُ نَظَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَبَكَى عَلَيْهَا قَائِلًا: «إِنَّكِ لَوْ عَلِمْتِ أَنْتِ أَيْضًا، حَتَّى فِي يَوْمِكِ هذَا، مَا هُوَ لِسَلاَمِكِ! وَلكِنِ الآنَ قَدْ أُخْفِيَ عَنْ عَيْنَيْكِ. فَإِنَّهُ سَتَأْتِي أَيَّامٌ وَيُحِيطُ بِكِ أَعْدَاؤُكِ بِمِتْرَسَةٍ، وَيُحْدِقُونَ بِكِ وَيُحَاصِرُونَكِ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ، وَيَهْدِمُونَكِ وَبَنِيكِ فِيكِ، وَلاَ يَتْرُكُونَ فِيكِ حَجَرًا عَلَى حَجَرٍ، لأَنَّكِ لَمْ تَعْرِفِي زَمَانَ افْتِقَادِكِ»(19: 41-44). نبوءة السيد المسيح عن هذه المدينة لأنه عرفها جيداً، احبها وغار عليها، “انذرها”علنا، وبكى عليها، قبل ان يصلب فيها ويقوم من بين الأموات. خاطبها: “«يَا أُورُشَلِيمُ، يَا أُورُشَلِيمُ! يَا قَاتِلَةَ الأَنْبِيَاءِ وَرَاجِمَةَ الْمُرْسَلِينَ إِلَيْهَا، كَمْ مَرَّةٍ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ أَوْلاَدَكِ كَمَا تَجْمَعُ الدَّجَاجَةُ فِرَاخَهَا تَحْتَ جَنَاحَيْهَا، وَلَمْ تُرِيدُوا! هوذا بيتكم يترك لكم خرابا. لأني أقول لكم: إنكم لا ترونني من الآن حتى تقولوا: مبارك الآتي باسم الرب ” (مت 23: 39).

 على أية حال، خلافاً لكل المرات، لم يمنع الشعب من إعلان السيد المسيح ملكاً،وارتضى دخول أورشليم بالهتاف من الشعب والأطفال كما دون لنا القديس متى ومضات الفرح قائلاً: “وَالْجُمُوعُ الَّذِينَ تَقَدَّمُوا وَالَّذِينَ تَبِعُوا كَانُوا يَصْرَخُونَ قَائِلِينَ: «أُوصَنَّا لابْنِ دَاوُدَ! مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ! أُوصَنَّا فِي الأَعَالِي!».” (مت 21: 9).دخل يسوع أورشليم ليموت فيها ملكاً فادياً البشر أجمعين، وليقوم من بين الأموات ملكاً إلى الأبد من أجل بعث الحياة من جديد. هذا يعني أنه أسلم نفسه للموت بإرادته الحرّة “وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ.” (في 2: 8).إن دخول المسيح أورشليم كانت تتمة لإحدى نبوات العهد القديم الواردة في سفر زكريا حيث ذكر قائلاً: “اِبْتَهِجِي جِدًّا يَا ابْنَةَ صِهْيَوْنَ، اهْتِفِي يَا بِنْتَ أُورُشَلِيمَ. هُوَذَا مَلِكُكِ يَأْتِي إِلَيْكِ.هُوَ عَادِلٌ وَمَنْصُورٌ وَدِيعٌ، وَرَاكِبٌ عَلَى حِمَارٍ وَعَلَى جَحْشٍ ابْنِ أَتَانٍ.” (زك 9: 9). تبعته الجموع لأغراض كثيرة متعددة، أما لرؤيته أو لتعاليمه أو لقدرته على شفاء الأمراض أو إقامة الموتى. أو لكونه الملك الأرضي المنتظر الذي يخلصهم من طغيان الرومان وينصر بني جنسه، ولكن خاب ظن هؤلاء عندما أَجَابَ يَسُوعُ: «مَمْلَكَتِي لَيْسَتْ مِنْ هذَا الْعَالَمِ. لَوْ كَانَتْ مَمْلَكَتِي مِنْ هذَا الْعَالَمِ، لَكَانَ خُدَّامِي يُجَاهِدُونَ لِكَيْ لاَ أُسَلَّمَ إِلَى الْيَهُودِ. وَلكِنِ الآنَ لَيْسَتْ مَمْلَكَتِي مِنْ هُنَا».” (يو 18: 36).

دخل يسوع المسيح أورشليم برفقة تلاميذه ومحبيه ومريديه والناس كانوا في استقباله “فَأَخَذُوا سُعُوفَ النَّخْلِ وَخَرَجُوا لِلِقَائِهِ، وَكَانُوا يَصْرُخُونَ: «أُوصَنَّا! مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ! مَلِكُ إِسْرَائِيلَ!»” (يو 12: 13). دخل المسيح المدينة راكباً أتان وجحش ابن أتان – لاحظ محبة يسوع في الرفق ورعاية الحيوان- في ووداعة مبشراً بالسلام والتوبة والرجاء.

 “وَلَمَّا دَخَلَ أُورُشَلِيمَ ارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ كُلُّهَا قَائِلَةً: «مَنْ هذَا؟» فَقَالَتِ الْجُمُوعُ: «هذَا يَسُوعُ النَّبِيُّ الَّذِي مِنْ نَاصِرَةِ الْجَلِيلِ». وَدَخَلَ يَسُوعُ إِلَى هَيْكَلِ اللهِ وَأَخْرَجَ جَمِيعَ الَّذِينَ كَانُوا يَبِيعُونَ وَيَشْتَرُونَ فِي الْهَيْكَلِ، وَقَلَبَ مَوَائِدَ الصَّيَارِفَةِ وَكَرَاسِيَّ بَاعَةِ الْحَمَامِ وَقَالَ لَهُمْ: «مَكْتُوبٌ: بَيْتِي بَيْتَ الصَّلاَةِ يُدْعَى. وَأَنْتُمْ جَعَلْتُمُوهُ مَغَارَةَ لُصُوصٍ!» وَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ عُمْيٌ وَعُرْجٌ فِي الْهَيْكَلِ فَشَفَاهُمْ. فَلَمَّا رَأَى رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ الْعَجَائِبَ الَّتِي صَنَعَ، وَالأَوْلاَدَ يَصْرَخُونَ فِي الْهَيْكَلِ وَيَقُولُونَ: «أُوصَنَّا لابْنِ دَاوُدَ!»، غَضِبُوا وَقَالُوا لَهُ: «أَتَسْمَعُ مَا يَقُولُ هؤُلاَءِ؟» فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «نَعَمْ! أَمَا قَرَأْتُمْ قَطُّ: مِنْ أَفْوَاهِ الأَطْفَالِ وَالرُّضَّعِ هَيَّأْتَ تَسْبِيحًا؟» ….” (مت 21: 10-17). وأيضًا حتى ومضات الفرح حاولو اليهود إفسادها “وَأَمَّا بَعْضُ الْفَرِّيسِيِّينَ مِنَ الْجَمْعِ فَقَالُوا لَهُ: «يَا مُعَلِّمُ، انْتَهِرْ تَلاَمِيذَكَ!».” “فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ: «أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ إِنْ سَكَتَ هؤُلاَءِ فَالْحِجَارَةُ تَصْرُخُ!».” (لو 19: 39- 40).

]]>
http://www.ahram-canada.com/187685/feed/ 0
رحيل أول وزيرة للبحــث العلمي في مصر: الدكتورة فينيس كامل جودة (1934-2021م)! http://www.ahram-canada.com/186364/ http://www.ahram-canada.com/186364/#respond Mon, 22 Mar 2021 10:24:21 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=186364 د.ماجد عزت إسرائيل

    رحلت عن عالمنا الفاني الدكتورة  فينيس كامل جودة وترجع أصولها إلى أسرة قبطية صعيدية ،كان والدها يعمل محاسباً بوزارة الدفاع المصرية، وله خمسة بنات يدرسن بكلية الاقتصاد المنزلى والفنون الجميلة، وأبناً يعمل مهندساً، وكان من بين البنات فينيس التي ولدت  في 7 أكتوبر1934، وأتمت التعليم الابتدائي بإحدى المدارس القبطية الخاصة بحي الزيتون، ثم انتقلت في المرحلتين الإعدادية والبكالوريا (الثانوية العامة) إلى مدرسة الأميرة فريـال بمصر الجديدة. ثم بعد تخرجها من المرحلة الثانوية التحقت بجامعة عين شمس وتخـــرجت في قسم الكمياء من ذات الجامعة عام 1956م، وحصلت على درجاتى الماجستير1959م، ثم الدكتوراه في عام 1963م، من نفس الجامعة، وتتلمذت علي أيدي الدكتور “ماخــو” مؤسس قســـم الكيمياء الكهربية التـــطبيقية بالمركز، والذي أشـــرف عليهـا في رسالتي الماجستير والدكتوراه، واستفادت كثيرا من خبراته، وخصوصا في علم المـــعادن لأنهـا كانت مهتمة بالتزين بالذهـــب والفضة فـــأرادت توسيع معلوماتها حول الاختلافات بين المعادن وبعضها،وواصلت دراسته حتى حصلت على  درجـة الدكــتوراه في العلـوم من إنجلترا،

   على أية حال، بعد رحلة الدراسة الطويلة تم تعينها بدرجة مساعد باحث بالمـــركز القومي للبحوث، وترقيتها حتى وصلت إلى لقب “أستـــاذ “ورئيساً لقسم الكيمياء الطبيعية. وقد كرمها ثلاثـة من رؤسـاء مصر، بدايـة من الـرئيس الراحل جمـــال عبدالناصر (1956-1970م) ،والـــرئيس الراحل محمد أنـور السـادات ( 1970-1981م)، والرئيس الراحل محمد حسنى مبــــارك (1981-2011م)،وتولت  في عهد الأخير كأول وزيـــرة  للبحث العلمى (1993-1997م)  فى مصر.

   وخلال فترة توليها وزارة البحث العـــلمي قدمت الكثير من المشروعات العلمية منها تحسين سياسة البحث العـــلمي والتكنولوجيا، ووضعت الاستراتيجية القـــومية للهــندسة الوراثيــــة والتكنولوجيا الحيوية،وكما أنها عقـــدت اتفاقيات مع دول أجنـــبية من أجـــل تطويرالتكنولوجــــيا،وهي أول من فكــــرت في مشروع إنشاء المتحف القومي للعــــلوم والتكنولوجيا بالتعاون مع منظمة اليونســـكو، وساهــــمت في وضع مخطـــطات لإنشاء الحضانات التكنولوجية.

   والدكتورة  فينيس كامل جودة واحــدة من العالمات القبطيات المميزات في العالم العربي والعالمي ومصر ليس لكونها كانت أول وزيرة بحــث علمي في مصر، وكرمت محـلياً ودولـــياً ومثلت مصر في المجلس الدولي للتاكل(1974-2009م) ، حصلت على درع المعهد الكويتي للأبحاث عام 1986م، واختيرت ضمن عشرة سيــدات من منظمة العالم الثالث للمرأة في العـــلوم على مستوى الدول النامية، كرائدات في مجال العلوم والتكنولوجيا.

  أما حياة الدكتورة فينيس كامل جودة العائلة فهى متزوجه من من أستاذها الدكتور رءوف شاكر ميخائيل ورزقها الله ببنتان هما “ليلي” وهى باحثه في كلية الطب بالولايات المتحدة الأمريكية،والمهندسة “شرين”، ولديها خمس حفيدات، وطوال حياتها كانت تقـدم أفكارها ودراساتها للجامعات المصرية من أجل تقدم مصر بين الأمم علمياً. وظلت تعطي لمصرنا الحبيبة حتى رحلت عن عالمنا الفاني في 22 مارس 2021م.

    وقد نعنت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية اليوم الاثنين( ١٣ برمهات ١٧٣٧ش/  ٢٢ مارس ٢٠٢١ م). وعلى رأسها صاحب القدسة البابا تواضروس الثاني  الدكتورة فينيس كامل جودة .وقد ورد بنعي الكنيسة القبطية قائلاً:”تنعي الكنيسة القبطية المصرية الأرثوذكسية وعلى رأسها قداسة البابا تواضروس الثاني الأستاذة الدكتورة فينيس كامل جودة الأستاذ المتفرغ بالمركز القومي للبحوث ووزير البحث العلمي الأسبق التي غادرت عالمنا بعد حياة حافلة بالإنجازات العلمية والمهنية المشرفة، كان من بينها حصولها على براءتي اختراع، إلى جانب العديد من الجهود المتميزة في مجال تخصصها، مما أهلها للحصول على جائزة الدولة أربعة مرات، كان آخرها من الرئيس عبد الفتاح السيسي في عيد العلم عام ٢٠١٧ حيث منحها أيضًا وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى. كما تميزت على المستوى الدولي فكانت أول سيدة مصرية يتم منحها درجة الدكتوراه في العلوم من الجمعية الملكية فى إنجلترا. وتم اختيارها ضمن ١٠ سيدات من منظمة العالم الثالث للمرأة في العلوم على مستوى الدول النامية كرائدة في مجال العلوم والتكنولوجيا.نطلب لنفسها البارة النياح والراحة في فردوس الأبرار، ولأسرتها وجميع أحبائها العزاء السمائي. كما نعزي أكاديمية البحث العلمي وكافة المؤسسات التي عملت معها طوال مسيرتها في فقدان إحدى الرائدات المتميزات”.

]]>
http://www.ahram-canada.com/186364/feed/ 0
رحيل فنان الأيقونات القبطية:عادل نصيف (1962-2021م)! http://www.ahram-canada.com/186300/ http://www.ahram-canada.com/186300/#respond Sat, 20 Mar 2021 17:18:58 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=186300     رحل عن عالمنا الفاني الفنان القبطي عادل نصيف ولد في 20 أكتوبر 1962م بمحافظة البحيرة – شمال مدينة القاهرة . وقد تخرج في كلية الفنون الجميلة قسم الرسم بجامعة الإسكندرية عام 1985م . وبعدها استكمل مجموعة دراسات متخصصة في الفنون والأيقونات القبطية في معهد الدراسات القبطية بدير الأنبا رويس بمنطقة العباسية القاهرة. وللراحل عادل نصيف مجموعة من بعض الأعمال المعروضة على الجدار الخارجي لكنيسة قبطية في مدينة  باريس عاصمة فرنسا.كما يوجد بعض الأعمال في متحف الفن الحديث بالقاهرة وفي الكنائس القبطية في مصر نذكر منها بمدينتي دمنهور والإسكندرية. كما قام  الراحل برسم الرسوم التوضيحية وقد نشرها في  عام 2008م في كتاب “عيد الميلاد الأول-  قصة ولادة يسوع المسيح” لمؤلفه . Alastair Macdonald

    ومن أهم أعمال الفنان عادل نصيف جدارية لهروب العائله المقدسه لمصر بالزقازيق بمساحة 38 مترا مربعا، وجداريه موزاييك للعائله المقدسه بمرسى مطروح 12 متر وبارتفاع 4 امتار وبالخارج (بباريس 10 متر وبارتفاع 3.5متر- و بنيويورك 13 متر وبارتفاع 2 متر – وبكندا بميسوساجا 6 متر وارتفاع 4 متر – وبا مستردام هولندا 5 متر وبارتفاع 4 امتار ) وأيضًا عن طريق الأيقونات قدمت واجهه مصر وحضارتها فقد قمت بتنفيذ الرسومات التوضيحية من خلال 22 ايقونة لقصة الميلاد- وسبقت الأشارة إليها. كما ادرجت وزاره الثقافه الفرنسيه للراحل بعض الأعمال من الموزاييك والأيقونات بكنيسه الملاك في باريس كتراث ثقافى يستحق الزياره السياحيه بمساحه اجماليه 300 مترا مربعا ..بالداخل والخارج.

عن لوحة “الهروب إلى مصر” للفنان عادل نصيف

 أما عن أحدث الأعمال التي تركها لنا الراحل عادل نصيف مجموعه ايقونات لكنيسه مارمينا بفلمنح بمدينة الإسكندريه. وأيضًا أيقونات كنيسه دير الأنبا مكاريوس السكندرى بجبل القلالى،وهذه الأعمال كانت بتكليف من صاحب النيافه الأنبا باخوميوس مطران البحيره وتوابعها.

 وقد ظل الفنان القبطي عادل نصيف يمارس أعماله في فن الأيقونات القبطية حتى تعرض لظروف صحية صعبة بسبب فيروس كورونا وتنيح اليوم 19 مارس 2021م عن عمر يناهز 59 عامًا.

الفنان العالمى عادل نصيف

    هكذا حياة الإنسان على عالمنا الفاني كما وصفها الكتاب المقدس قائلاً:  “أَنْتُمُ الَّذِينَ لاَ تَعْرِفُونَ أَمْرَ الْغَدِ! لأَنَّهُ مَا هِيَ حَيَاتُكُمْ؟ إِنَّهَا بُخَارٌ، يَظْهَرُ قَلِيلًا ثُمَّ يَضْمَحِلُّ.” (يع 4: 14). ولكن هذا المتنيح الفنان عادل نصيف ترك لنا تراث قبطي أصيل سوف يذكره التاريخ ولذلك يجب علينا إلا نحزن  لأن لنا رجاء عند الله كما قال الكتاب: “لاَ أُرِيدُ أَنْ تَجْهَلُوا أَيُّهَا الإِخْوَةُ مِنْ جِهَةِ الرَّاقِدِينَ، لِكَيْ لاَ تَحْزَنُوا كَالْبَاقِينَ الَّذِينَ لاَ رَجَاءَ لَهُمْ” (رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل تسالونيكي 4: 13).

لأن “حِينَئِذٍ يُضِيءُ الأَبْرَارُ كَالشَّمْسِ فِي مَلَكُوتِ أَبِيهِمْ.” (إنجيل متى 13: 43). خالص العزاء لصاحب القداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكنيسة القبطية، ولكل شعب الكنيسة في داخل مصر وخارجها، ولأسرة المتنيح الرب يعزي قلوبكم جميعاً: الكنيسة والأسرة وكل محبيه وتلاميذه ومريديه.

]]>
http://www.ahram-canada.com/186300/feed/ 0
في ذكرى رحيله: البابا شنودة الثالث (1971-2012م) أيقونة في الوجدان العربي! http://www.ahram-canada.com/186201/ http://www.ahram-canada.com/186201/#respond Wed, 17 Mar 2021 17:38:35 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=186201 د.ماجد عزت إسرائيل

  البابا شنودة الثالث هو البطريرك رقم- 117 (نوفمبر 1971– مارس 2012م)  اسمه العلماني (قبل الرهبنة) نظير جيد روفائيل، وقد ولد في3 أغسطس1923م، بقرية سلام التابعة لمحافظة أسيوط ، تلقى تعليمه الأولى الأبتدائي والأعدادي،بمدارس عديدة من مدن مصر بسبب طبيعة عمل أخيه الأكبر التي فرضت عليه الانتقال من مكان لآخر. وقد إلتحق بالمرحلة الثانوية بمدرسة شبرا الثانوية، ثم إلتحق بجامعة الملك فؤاد الأول، وتخرج في قسـم التاريخ، في عام 1947م، ثم إلتحق بكلية الضباط الأحتياط بسلاح الأشارة بالقـوات المسلحة، وفي أواخر منتصف القرن العشرين ذهب للرهبنة بدير السريان بمنطقة وادي النـطرون، بمحافظة البحيرة، وتمت رسامته راهبـاُ،ثم أسقفاً للتعليم العام، ثم بطريريكاً ليصبح البطريرك رقـم (117) في 14 نوفمبر1971م، وقد تنيـح (توفي) في يوم السبت الموافـق17 مارس 2012م، بعد أن قـضي على الأرض نحو 14 يـوم و7 شهور و88 عامًا، ودفن في مزار خاص بدير الأنبا بيشوي العامر ببرية شيهيت في يوم( 20 مارس 2012م).

   وفي أواخر القرن العشرين نال البابا شنودة الثالث مكانة كبيرة لدى المسلمين على مستوى مصر والعالم العربي لمواقفه الوطنية البارزة، نذكر منها على سبيل المثال رفضه التطبيع مع إسرائيل، وزيارة القدس إلا مع المسلمين، وإيمانه التام بالحقوق المشروعة للفلسطنيين، فلقبوه بـ ( بابا العرب) ولايزال يعرف بهذا اللقب.

    وقد ساهم البابا شنودة الثالث في تقوية جسور المحبة بين المملكة العربية السعودية ومصر،حيث ذكر الدكتور”مصطفى الفقي” في حوار مع جريدة الأهرام المصرية بعنوان” خزائن واسرار البابا” قائلاً:”جاء الأمير”سلمان آل سعود” وزير الدفاع السعودي (أمير الرياض في ذلك الوقت)، واتصل بالرئاسة وقال لي: سأقيم معرض “الرياض اليوم” ولي طلب أن يكون قداسة البابا شنودة الثالث موجودا، فأدركت أهمية هذا الرجل الذي تمكن من حل “الحساسية التاريخية” للأقباط والعروبة” وقد زارت الأميرة” بسمـة آل سعود” البابا لدعوته للمشاركة في الهيئة الدولية التي تنظمها لمساعدة الشعوب خاصة المرأة والطفل، وأعربت عن سعادتها بزيارته وواصفة إياه، بأنه بابا العرب،كما حرص سفير السعودية لدى مصر”حمد قطان” على التواصل الدائم مع البابا.

    ونعت المملكة العربية السعودية قداسة البابا شنودة بعد رحيله قائله “ينَعْيُ شعب بلاد الحرمين ببالغ الحزن والأسى سماحة البابا شنودة الثالث، بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية المصرية، الذي وافته المنية أمس السبت، سائلين الله له الرحمة والمغفرة، ويتقدم شعب بلاد الحرمين في هذا المصاب الجلل لكل الإخوة المسيحيين عامة والمصريين خاصة بأحر التعازي وصادق المواساة،إنا لله وإنا إليه راجعون، الحق فوق القوة والأمة والوطن فوق الحكومة، كما هو معروف، سبحان الله وبحمده،لا حول ولا قوة إلا بالله”، وقدم سفيرها بالقاهرة التعازي لأعضاء المجمع المقدس والقائمقام البطريركي.

    كما حرص الرئيس الفلسطيني “ياسر عرفات”على زيارة البابا شنودة الثالث،عندما كان يأتي إلى مدينة القاهرة، تقديراً لقداسته على إيمانه ومساندته للشعب الفلسطيني، وشارك وفد من السلطة الفلسطينية في تقديم واجب العزاء بالكاتدرائية المرقسية بالقاهرة.

  كما دعا الرئيس الليبي معمر القذافي قداسة البابا شنودة الثالث في أوائل أكتوبر 2003م، لتسلم قلادة جائزة القذافي الدولية لحقوق الإنسان، لهذا العام تقديرا لمواقفه الوطنية وإسهاماته الفكرية في ترسيخ التسامح الديني والحوار البناء بين الأديان ‏، وأكد” نوري حميدي” المنسق العام للجنة الشعبية الدولية لجائزة القذافي أن تكريم المتنيح البابا شنودة هذا العام جاء تقديرا لمواقفه من قضايا الحرية والسلام وتقديرا لمكانة مصر وشعبها ورئيسها السابق “محمد حسني مبارك‏”، ووصف الرئيس الجزائري السابق”أحمد بن بيللا” ورئيس اللجنة الدولية لجائزة القذافي تكريم البابا شنودة الثالث، بأنه يعد تكريما للعلاقات التاريخية بين مصر وليبيا، ويعد تكريما لمصر بكل قـدراتها وطموحاتها ودورها في محيطها العربي والإفريقي والإسلامي والمسيحي.‏

    ودعا سمو الشيخ” محمد بن زايد آل نهيان” رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة قداسة البابا شنودة الثالث، لأفتتاح كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس في أبوظبي، فألقي خلالها  محاضرة أشاد فيها بمناخ التسامح الديني وأجواء المودة والتعايش الإنساني والحضاري، التي تنعم بها دولة الإمارات، مما جعلها مكاناً آمناً، ومُفضّلاً لكل محب للإنسانية والسلام ، وبعد رحيله نعته دولة الإمارات المتحدة حكومة وشعباً على لسان سمو الشيخ” محمد بن راشد آل مكتوم  قائلاً: “…. إننا نشاطركم الحزن العميق برحيل البابا شنودة، الذي كان مثالا لرجل الدين الذي يؤمن بالتسامح والتعايش بين الطوائف والأديان، ويحرص على وحدة الشعب المصر الشقيق”.

    وفي 17 مارس2012م تنيح قداسة البابا شنودة الثالث- البطريرك 117(1971-2012م)، وإذاعت شتى الفضائيات العربية والأجنبية خبر نياحته قائلة: “توفي بابا العرب”، واعربت مؤسسة الرئاسة عن حزنها لوفاته، وحضر وفد من الرئاسة برئاسة “محمد حسين طنطاوي”، والفريق “سامي عنان” لتقديم العزاء للقائمقام البطريركي الأنبا “باخوميوس”، وأعضاء المجمع المقدس.

]]>
http://www.ahram-canada.com/186201/feed/ 0
بهدوء.بعد اِنتِهاء أعمال المجمع المقدس: الأقباط ما بين الرفض والاحتجاج.. وتأيَّدَ ومطالبات لقداسة البابا تواضروس الثاني ! http://www.ahram-canada.com/186083/ http://www.ahram-canada.com/186083/#respond Mon, 15 Mar 2021 06:16:31 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=186083 د.ماجد عزت إسرائيل

بعد اِنتِهاء المجمع المقدس من أعمال جلسته العامة في 4 مارس 20201م م برئاسة صاحب القداسة البابا تواضروس الثاني وسكرتارية نيافة الحبر الجليل الأنبا دانيال أسقف المعادى ودار السلام وتوابعها، وبحضور نحو(97)عضواً من الآباء المطارنة والأساقفة.

وقد سبقت هذه الجلسة أعمال للجان المجمعية ناقشت شئون الإيبارشيات والأديرة والأسرة والتعليم والإعلام والرعاية والخدمات الكنسية والعلاقات العامة والعلاقات المسكونية وكذلك شئون المهجر. فهناك رفض واحتجاج على بعض قرارات المجمع المقدس وأيضًا هناك تأيد ومطالبات للأقباط ينادون قداسة البابا تواضروس الثاني بتحقيقها.

وكما أعتدنا دائماً في هذه السلسلة مناقشة قضايا الأقباط سواء في مصر أو خارجها بنوع من الهدوء لأن الضمير الهادىء هو الطريق للإنسان الهادىء. وكما ذكر الكتاب المقدس “لاَ تَخَافُوا. قِفُوا وَانْظُرُوا خَلاَصَ الرَّبِّ الَّذِي يَصْنَعُهُ لَكُمُ الْيَوْمَ…الرَّبُّ يُقَاتِلُ عَنْكُمْ وَأَنْتُمْ تَصْمُتُونَ” (سفر الخروج 14: 13، 14).

الأقباط ما بين الرفض والاحتجاج على قرارات المجمع المقدس

   تعلمنا من كتب العلوم الإنسانية بعض الملاحظات العامة على الشخصية المصرية التي قد تكون انعكاسا لتجارب خاصة لأصحابها. قد يرى البعض تعميمها،إلا أنها لايمكن أن تعنى أن المصري (القبطي) يرضى بالأمر الواقع هكذا بشكل مطلق ومهما كانت درجة الجور والظلم، ولكنه أقدم على الاحتجاج متى ضاقت به السبل عن قضاء مصالحه فيمكن القول إن الاحتجاج كان فرديا وصامتا تتضح مظاهرة في الأمثال الشعبية والغناء والنكتة والعبارات المسجوعة.

وربما يوافقنا الجميع أن مواقع التواصل الاجتماعي في يومنا هذا تعد أكبر منصات للاحتجاج على بعض القرارات سواء ما يخص بعض الدول أو المؤسسات أو الكنيسة. وأكبر دليل على ذلك تناول البرامج التلفزيونية (التوك شو) بعض الأحداث تفصليًا.. أما الرفض فكان علينا وجماعيا في الغالب وقد سجلته العديد من كتب التاريخ ويحدث إذا كان الظلم عامًا ولا يخص فردا بعينه. 

وهناك الرفض الاجتماعي وهو حالة من عدم قبول فرد أو مجموعة في مجتمع معين أو جماعة أو ثقافة معينة، مما يسبب اّثار سلبية نفسية أو جسدية للفرد قد تكون قاتلة في بعض الأحيان. وقد تعلمنا من الكتاب المقدس الرحمة و أن الله حنان حيث ورد قائلاً:  “فَإِنَّ الرَّبَّ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ، يَغْفِرُ الْخَطَايَا وَيُخَلِّصُ فِي يَوْمِ الضِّيقِ.” (سي 2: 13) . وأيضًا «عَادِلٌ أَنْتَ أَيُّهَا الرَّبُّ وَجَمِيعُ أَحْكَامِكَ مُسْتَقِيمَةٌ وَطُرْقُكَ كُلُّهَا رَحْمَةٌ وَحَقٌّ وَحُكْمٌ.” (طو 3: 2).

من أهم القرارات التي تناولتها وسائل الأعلام بكل أنواعه ما يخص المتنيح الدكتور “جورج حبيب بيباوي” فهناك من أيَّد كلام صاحب القداسة البابا تواضروس الثاني ونصه كما ورد في مضبطة الجلسة في 4 مارس 2021م قائلاً:” أثناء الجلسة شرح قداسة البابا بكل وضوح وشفافية موضوع السماح بمناولة جورج حبيب بباوى– بناء على خطاب منه يعلن إيمانه –وتفهم الآباء أعضاء المجمع الموقف الرعوى والانسانى الذى اتخذه قداسة البابا وهذا لا يلغى قرار المجمع سابقا عام 2007م بحرمان تعاليمه وكتبه”.

وبالتأكيد هناك بعض الأقباط من مؤيدي الدكتور بباوي ونخص تلاميذه ومحبيه ومريدية فعبروا عن رفضهم لـــحرمان الدكتور جورج بباوي من الكنيسة القبطية الأرثوذكسية طبقًا لقرار المجمع المقدس عام 2007م بالاحتجاج عبر منصات التواصل الاجتماعي ضدد ما ورد في الجلسة العامة للمجمع المقدس. وقد وردت العديد من التفاسير نذكر  منها أن ما ورد في الجلسة العامة في هذا الموضوع لتأيد بعض المطارنة والأساقفة من أجل مساندة البابا في إدارة الدار البطريركية.

والبعض الآخر ركز على أن موقف البابا تواضروس الإنساني بمناولة الدكتور جورج بباوي. وربما كنت أتمنى أن نركز على الجانب الإنساني فقط دون الدخول في أي تفاصيل تخص هذا الشأن من أجل هدوء وسلام الكنيسة القبطية.

قرارات المجمع المقدس التي لاقت قبول وتأيد واسعًا لدى الأقباط

   ومن الجدير بالذكر أن هناك بعض القرارات للمجمع المقدس لاقت قبول واسع لدى الأقباط وأهمها دراسة الملف المقدم عن المتنيح الراهب يسطس الأنطونى(1910-1976م) والمتنيح القمص بيشوي كامل (1931-1979م تمهيداً للإعتراف بقداستهما. وأيضًا الإعتراف الكنسي بدير القديس يحنس القصير للرهبان بطريق العلمين في مصر. عدم جواز دفن الآباء الكهنة أو الأراخنة داخل أسوار اي كنيسة أو ملحقاتها أو بيوت خدمية أو ممتلكاتها من مزارع أو منتجعات خدمية، ولا يتم نقل أي من الآباء الكهنة المتنيحين سابقًا.

وكذلك من أجل تأصيل الحياة الرهبانية والحفاظ على رهبنة الراهب وعلى سبيل الإستثناء يسمح للراهب بالخدمة خارج مصر أو داخلها لمدة زمنية لا تزيد على ثلاث سنوات، ويعود بعدها إلى ديره ليواصل حياته الرهبانية، ويتعهد بذلك الراهب ورئيس ديره، والأب الأسقف الذي سيخدم معه.ويرى البعض عدم الاستعانة بالرهبان  في مجال الخدمة خارج الدير وخاصة في أمريكا وأستراليا وأوروبا. لأن الراهب مثل السمكة لو خرج خارج ديره يموت.

    ومن الجوانب الإيجابية لقرارات المجمع المقدس في دورته في مارس2021م تشجيع المدارس والحضانات التابعة للكنائس القبطية، وكذلك التربية الكنسية بقبول ذوي الاحتياجات الخاصة، التي تسمح حالتهم بالدمج وتوعية أبناءنا وبناتنا بعدم التنمر عليهم. وضع ميزانية لدعم التعليم والصحة لأبناء المسجونين، وتأهيل الخارجين من السجون نفسيا ومهنيا، بالتعاون مع أسقفية الخدمات، وأي جهات أخرى.

وأيضًا الإهتمام بعمل كرنفال في المناسبات القبطية للاحتفال علي المستوي الكنسي والشعبي للتقارب بين الثقافات المختلفة ولتقديم ثقافتنا القبطية الي جوار أيماننا الأرثوذكسي وإقتراح ثلاث مناسبات ثابتة للاحتفال الكنسي والشعبي بالمهجر: عيد دخول السيد المسيح أرض مصر يوم1 يونيو،عيد الشهداء المعاصرين (شهداء ليبيا) يوم15 فبراير، نقل جبل المقطم 27 نوفمبر.

مطالبات لقداسة البابا تواضروس الثاني

وهناك مطالبات وتساؤلات لصاحب القداسة البابا تواضروس الثاني خلاصتها ما يلي:

أولاً: توحيد الزي الكهنوتي الموحد؛ لضمان عدم انتحال أحد لشخصية الكاهن، والتي يستغلها البعض في دخول الكنائس ومنازل الأقباط، وجمع التبرعات والنصب على الأثرياء. وأيضًا يجب مراعاة البساطة لتحقيق العدالة بين جميع الآباء المطارنة والأساقفة والقمامصة والقسوس.  

ثانياً: إنشاء إدارة مالية للكنيسة القبطية الأرثوذكسية ومعرفة الميزانية العامة لها وخاصة حجم النفقات والايرادات. وأيضًأ يتم ذلك الإدارة المالية في الأبرشيات على أن يتولي العمل عليها المختصصين.

ثالثاً: وضع القنوات الفضائية المسيحية الخاصة بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية تحت إدارة  ورقابة الدار البطريركية أي قداسة البابا تواضروس الثاني.

رابعاً: لماذا لم يتم سيامة أسقف لدير أنبا مقار العامر ببرية شيهيت بوادي النطرون.بعد استشهاد الأنبا أبيفانيوس(1954-2018م) في يوليو 2018م. 

خامساً: لماذا لم يتم مناقشة أزمات الكنيسة القبطية في أستراليا وفرنسا بكل شفافية وإصدار قرار عام..والمعاقبة كنسيًا؟

   وأخيراً، فليحفظ الرب شعبه وكنيسته بشفاعة ذات الشفاعات معدن الطهر والجود والبركات سيدتنا كلنا وفخر جنسنا العذراء البتول الزكية مريم. وبصلوات صاحب القداسة البابا تواضروس الثاني الرب يسنده ويقويه ويعينه على هذا الإرث الثقيل وهذه الأمانة نتمنى لكنيستنا القبطية الأرثوذكسية كل الهدوء والسكينة؛ ولمصرنا الحبيبة كل الخير والسلام.كما قال الكتاب المقدس: “عِيشُوا بِالسَّلاَمِ،وَإِلهُ الْمَحَبَّةِ وَالسَّلاَمِ سَيَكُونُ مَعَكُمْ”(رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 13: 11)!

]]>
http://www.ahram-canada.com/186083/feed/ 0
الكهنوت وسيامة الآباء الكهنة: ورؤية قداسة البابا توضروس الثاني للكاهن المثالي! http://www.ahram-canada.com/186043/ http://www.ahram-canada.com/186043/#respond Sun, 14 Mar 2021 17:29:07 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=186043 د.ماجد عزت إسرائيل

  يخبرنا الكتاب المقدس بعهديه القديم والحديث عن الكهنوت والكهنة وعبر العصور التاريخية كان من مهام الكهنة أن يرفعون الصلاة والطلبات من أجل شعوبهم ومن أجل كل المسكونة جميعا أن ينعم عليها الله بالخير والسلام. وقد ورد عن معلمنا بولس الرّسول في رسالته الثانية إلى تيموثاوس قيمة الكتاب المقدس في التعليم حيث ذكر قائلاً: ” كُلُّ الكتابِ هو موحى به من الله،ونافعٌ للتّعليم والتّوبيخ، للتّقويم والتَّأديب الّذي في البرِّ. “(16:3)، وهنا نؤكد على أن الكتاب المقدس هو كلمة الله الحيّة لكل جيل، حيث يخبرنا أن الله اختار له شعبًا كهنوتيًا وأمّة مقدسة، وأنّه اختار أيضًا بطريقة متميزة بعض العائلات أو الأشخاص في العهدين القديم والجديد ليمارسوا طقوسًا دينية لا بد منها مع الالتزام بشريعة المحبة والرحمة. وقد يتساءل القاؤىء عن ما هو الكهنوت؟ وما الفرق بين الكهنوت العام والخاص؟ وهل ورد الكهنوت في الكتاب المقدس؟ وأن كان ذلك كذلك فمن هو أول من ذكر عنه ممارسة الكهنوت؟ وهل تعددت العائلات أو الأشخاص الذين مارسوا الكهنوت عبر التاريخ؟ وما هى صفات الكاهن؟ وملابسه؟ كل هذه تسأولات تجتاج للعديد من التفاسير والتوضيح.

   والكَهَنُوتِ هو أَحَدُ أَسْرَارِ الكَنِيسَةِ السَّبْعَةِ الْمُقَدَّسَةِ، وَبِهِ يَتَوَلَّى الكَاهِنُ تِلاَوَةَ القُدَّاسِ لِتَقْدِيسِ جَسَدِ الْمَسِيحِ وَدَمِهِ وَالحِلِّ مِنَ الْخَطَايَا.كما أن الكهنوت في قاموس المعانى هو وظيفة ورتبة ويوجد عند رِجَالُ الدِّينِ عفي اليَهُوديةِ وَالمسيحية. والكاهن هو خادم وأمر الرب بتقديم الذبيحة عن طريقه، وكلمة الكاهن مشتقه من الكلمة العبرية “كوهين” أي المنبئ بأمر الرب، والكاهن له منزله النبي وله امتيازات أكثر من الأنبياء. إذ أن الكاهن مؤتمن علي الشريعة ومسموح له بتقديم الذبائح إلى الله للتكفير وحمل خطايا الشعب كما ورد في سفر اللاويين وفي تعاليم الرسل في العهد الجديد. فالكاهن هنا يقوم بتتميم الأسرار المقدسة وكل الصلوات الليتورجية. وهو كأب روحى عليه أن يهتم برعاية شعبه، المحتاج منهم والمريض، ويهتم بإفتقادهم. وهو مسئول عن التعليم فى كنيسته وعن سلامة التعليم داخل كنيسته. الفرق بين الكهنوت العام والكهنوت الخاص وهنا نطرح هذا السؤال ما هو المعنى الروحي لكلمة كهنوت؟ أو ما هو الفرق ما بين الكهنوت العام والكهنوت الخاص؟ الكهنوت الروحي أو العام، يقدم فيه المؤمن ذبائح روحية، وبخورًا روحيًا، دون أن يكون كاهنًا بالمعنى الحرفي؟ ويمكن أن ينطبق هذا على جميع المؤمنين. حيث ذكر المرنم في المزمور رقم (141) قائلاً: ” فلتستقم صلاتي كالبخور قدامك. وليكن رفع يدي ذبيحة مسائية”. وهنا ذكر القديس بولس الرسول في رسالته إلى أهل رومية قائلاً: “أطلب إليكم أيها الأخوة برأفة الله، أن تقدموا أجسادكم ذبيحة حية مقدسة،مرضية عند الله عبادتكم العقلية” (رو 12: 1). هذه هي الذبيحة التي يمكن أن يقدمها كل مؤمن، وبها يعتبر كاهنًا بالمعنى الروحي: “صلب الجسد مع الأهواء” (غل 5: 24)، أو باقي أعمال الإماتات المتنوعة للجسد، كقول الرسول بولس في موضع أخر “نسلم دائما للموت”، “الموت يعمل فينا”، “حاملين في الجسد كل حين إماتة الرب يسوع” (2كو 4: 10-12).كل هذه الذبائح الروحية، داخلة في أعمال العبادة والصلاة.ومن أمثلتها أيضًا ذبيحة التسبيح “فلنقدم به كل حين لله ذبيحة التسبيح.. أي ثمر شفاه معترفة اسمه” (عب 13: 15)، أو ما ورد في (مزمور 116) ” لك أذبح ذبيحة الحمد (أو الشكر)، وكقول الرسول أيضًا “لا تنسوا فعل الخير والتوزيع، لأنه بذبائح مثل هذه يسر الله”(عب 13: 16)، ومثلها أيضًا (فى 4: 18).إن تقديم مثل هذه الذبائح، هو المقصود بالكهنوت العام لجميع المؤمنين. أما الكهنوت الخاص أو الخدمي فهو الذي خص به الله أناسا معينين لخدمته.فالكهنوت العام والخاص موجودان معًا، ففي العهدين القديم والجديد أيضًا. داود النبي كان صلاته ترتفع كالبخور قدام الله، وكان رفع يديه ذبيحة مسائية.ولكن هل كان يجرؤ داود وهو مسيح الرب، ونبي، أن يقدم ذبيحة كما يفعل أصغر كاهن من بنى هارون؟! حاشًا..كذلك في العهد الجديد: كل إنسان يستطيع أن يقدم ذبيحة الحمد، وذبيحة التسبيح، وذبيحة العطاء والتوزيع، ويقدم جسده ذبيحة حية، ويرفع يديه كذبيحة مسائية.. ولكن هل يجرؤ أحد أن يقدم الذبيحة التي هي جسد الرب ودمه في سر الإفخارستيا، والتي بها يدعى الكاهن كاهنًا في العهد الجديد؟ مستحيل..هوذا القديس بولس الرسول يقول عن كهنوت العهد الجديد “لا يأخذ أحد هذه الكرامة من نفسه، بل المدعو من الله، كما هرون أيضًا” (عب 5: 4).إن كان المدعو من الله هو الكاهن، إذن الكهنوت ليس للكل، ولا يدعيه كل أحد.

   والبطريرك في كنيستنا القبطية الأرثوذكسية مــسئول عن إقامة الشعائر الدينية في كل رعــيته؛ ولذالك فهو مطالب بتوفير الكـــنائس ومتابعة ممارسة طقوس الكنيسة ومن حقه سيامة الآباء المطارنة والأساقفة وألباسهم الإسكيم المقدس، وأيضًا سيامة الآباء القمامصة والقسوس والشمامسة      والآن عزيزي القاريء آتركك مع رؤية صاحب القداسة البابا تواضروس الثاني لمفاتيح الكاهن الناجح من خلال كلمة قداسته في ٤ برمهات ١٧٣٧ ش/١٣ مارس ٢٠٢١ م وهي الكلمة التي ألقاها بمناسبة سيامة 19 كاهن للخدمة بداخل مصر وخارجها وهذا نصها:

باسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد. آمين. تحل علينا رحمته ونعمته من الآن وإلى الأبد. آمين.

   ونحن في  بداية الصوم المقدس في الأسبوع الأول من الصوم الكبير، تُعلمنا الكنيسة أن الإنسان يجب أن يزداد في حياة الفضيلة والجهاد الروحي، وأن أيام الصوم المقدس ليست أيامًا عادية ولكنها أيام مقدسة ينبغي أن يستفيد بها الإنسان، في الصوم قد يظن الإنسان أنه تغيير طعام ولكن ليس هذا هو القصد فالأكل للتراب، ولكن الصوم في حقيقته أن يجاهد الإنسان في داخله، لأنك سوف تقف في يوم من الأيام وحدك أمام الله وتعطي حساب عن كل ما صنعت، ولذلك فترة الصوم المقدس فترة هامة في حياة كل واحد فينا، وتعريف فترة الصوم المقدس “هي فترة الانشغال بالنفس” وإذا مرت فترة الصوم كما بدأت تكون تضيع عمرك هباءًا، فانتبه!

اعتدنا في الصوم المقدس أن نسيم الآباء الكهنة الذين يخدمون في مواقع كثيرة، نأخذ بركة الصوم في هذه السيامات، وفترة الصوم في الأديرة هي فترة عالية الروحانية جدًّا فيقضي الأب الذي يسام فترة غذاء وشحن روحي يستفيد به عندما يبدأ خدمته بنعمة المسيح، أحب أن أوجه تأمل هذا الصباح إلى الأبناء الشمامسة المدعوين إلى الكهنوت وسوف يخدمون في مواقع كثيرة في الإسكندرية والقاهرة والأقصر وأفريقيا وأمريكا وخدمتهم متنوعة من بلد إلى بلد، أريد أن أضع أمامهم خمسة مفاتيح للكاهن الناجح:

١- مفتاح المعرفة: الكاهن يجب أن يكون عارفًا ” وَمِنْ فَمِهِ يَطْلُبُونَ الشَّرِيعَةَ ” ومفتاح المعرفة هو الكتاب المقدس، كلمة الله، الوصية الحية، لذلك أنت أيها المدعو للكهنوت لكيما تكون معرفتك قوية وسليمة فيجب أن تكون مبنية على أساس الكتاب المقدس ويجب أن تكون حياتك كما يقول المزمور الأول “وَفِي نَامُوسِهِ يَلْهَجُ نَهَارًا وَلَيْلًا” ويكون إنجيلك أمامك كل يوم وإن مر يوم دون أن تقرأ في إنجيلك الخاص لا تحسبه من حياتك، تدرس في كتابك المقدس وتعيش في الأسفار وتتعلم منها وتُشبع بها مخدوميك، هذه مسؤوليتك الأولى وهذا مفتاح المعرفة، أولًا الكتاب المقدس ثانيًا الكتابات الآبائية والروحية والكنسية والنسكية ولكن الكتاب المقدس أولًا “فَقَطْ عِيشُوا كَمَا يَحِقُّ لإِنْجِيلِ الْمَسِيحِ” وسلاح المعرفة هو إنجيلك، يكون معك دائمًا، وعندما تقوم بالتعليم في أي مكان ينبغي أن لا تخلو تعاليمك من آيات الكتاب المقدس، وعلى قدر ما تغوص في الكتاب سوف تقدم جُدُدًا وَعُتَقَاءَ لمن يسمعك، وإذا نجحت أن توصل الإنجيل بكل ما فيه تكون النتيجة أن ينمو شعبك في الفضيلة والمعرفة، مفتاح المعرفة هو كتابك المقدس أولًا.

٢- مفتاح النعمة: أقصد به اتضاع الإنسان وتخليه عن ذاته، عندما يعطينا الله نعمًا مثل نعمة الكهنوت العظيمة لا يحرس هذه النعمة إلا اتضاع الإنسان ولا يضيعها إلا الذات والكبرياء، ونحن في الكهنوت نلبس ملابس سوداء لنكون مثل تراب الأرض الذي ندفن فيه والمدفون ليس له ذات أو كبرياء، صرت كاهنًا لكيما تخدم كل إنسان وتكون عند القدمين، مفتاح النعمة هو اتضاع الإنسان، وأمنا العذراء وضعت لنا المبدئ القوي “أَنْزَلَ الأَعِزَّاءَ عَنِ الْكَرَاسِيِّ وَرَفَعَ الْمُتَّضِعِينَ” لذلك اتضاعك وجهادك ضد ذاتك واهتمامك أن تكون صورة الوداعة كما علمنا السيد المسيح “وَتَعَلَّمُوا مِنِّي، لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ” الكاهن يجب أن يكون وديعًا ومتواضع القلب وهذا يظهر في سلوكيات الإنسان، في طريقة خدمتك وافتقادك، هذا ما سوف يظهر صورة اتضاعك، مفتاح النعمة هو اتضاع الإنسان وتخليه عن ذاته.

٣-  مفتاح الأبوة: خدمة الكاهن مفتاحها الأبوة، وكلمة “أبونا” إكليل نعمة خاصة، مفتاح الخدمة أبوة الكاهن، والكاهن بأبوته في خدمته هذا ما يجعله بالحقيقة كاهنًا يخدم كنيسة الله العلي، نحن نتعلم أشياءًا كثيرة في الكليات ولكن الشيء الوحيد الذي لا نتعلمه في كليات هو عمل الأبوة، مفتاح خدمتك أن تصير أبًا بالحقيقة وليس باللقب، وعندما نناديك: “أبونا” هذا تقدير كبير من الله يعطيه لك والكنيسة تقدمه لك لتخدم به وتحافظ عليه، وكلمة الأبوة واسعة المعاني بكل صفات الأبوة، ولذلك نختار الكاهن متزوجًا لأنه جرب كيف يكون أبًا بالجسد في أسرة ثم تمتد هذه الصفة ليخدم الأسرة الكبيرة (الكنيسة)، أبوتك تظهر في عمل الافتقاد لكل أحد من الشعب، الأبوة تعني أن يتعب الإنسان ويحتمل “مُحْتَمِلِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فِي الْمَحَبَّةِ”، مفتاح الأبوة التي تطلبها كل يوم من الرب بدموع، وهذه الأبوة يشعر بها الناس، وشعبنا القبطي يميز بين الأبوة الحقيقية والمزيفة، وعبر القرون تربى داخل الشعب مفهوم الأبوة الحقيقية، مفتاح الخدمة أن تكون أبًا في الافتقاد ومحبة الآخرين واحتمالهم، وروح الأبوة هي التي تقول عنك أنك كاهن بالحقيقة وتكون خدمتك مرضية أمام الله.

٤- مفتاح النجاح: النجاح يكون باهتمامك بحياتك الشخصية، عندما تصبح كاهنًا يجب أن تزداد في قانونك الشخصي وعلاقتك بأب اعترافك وهذا ينعكس على أسرتك، يجب أن تهتم بصلواتك الشخصية وإنجيلك وأصوامك ومحاسبة النفس والتوبة، “حَتَّى بَعْدَ مَا كَرَزْتُ لِلآخَرِينَ لاَ أَصِيرُ أَنَا نَفْسِي مَرْفُوضًا” انتبه جيدًا، مفتاح نجاح الخادم هو اهتمامه بحياته الشخصية، الكاهن الناجح من له حياة خاصة ومخدع خاص مع مسيحه وهذا ينعكس على أسرته، أما إذا اهملت في الجانب الشخصي في حياتك مهما صنعت فلن يكون لك مكان.

٥- مفتاح الملكوت: هو أمانتك ونقاوتك، الكاهن مثل الطبيب الذي يجري عملية يجب أن يتعقم بنسبة ١٠٠٪، “وَلأَجْلِهِمْ أُقَدِّسُ أَنَا ذَاتِي” فمفتاح الملكوت الذي يفتح أمامك السماء أن تكون إنسانًا أمينًا، أمين على إيمان الكنيسة المستقيم وعلى تعاليمك وفي حياتك الخاصة وعلاقاتك والأمور المالية، “كُنْ أَمِينًا إِلَى الْمَوْتِ فَسَأُعْطِيكَ إِكْلِيلَ الْحَيَاةِ”، مفتاح الملكوت أن نسعى للملكوت، وهدف خدمتك أن تصل أنت وأولادك إلى الملكوت، وزوجة الكاهن يجب أن تساعده على هذه الأمانة والنقاوة في كل شيء حتى الأشياء الصغيرة، وهذه الأمانة تجعلك تعاين شخص المسيح نفسه “طُوبَى لِلأَنْقِيَاءِ الْقَلْبِ، لأَنَّهُمْ يُعَايِنُونَ اللهَ”.

هذه يا أحباء المفاتيح الخمسة لخدمة الكاهن الناجح:

1. مفتاح المعرفة الكتاب المقدس أولًا وكل الدراسة والمعرفة الروحية.

2. مفتاح النعمة هو الاتضاع والتخلي عن الذات.

3. مفتاح الخدمة هو الأبوة وعمل الافتقاد المستمر والاهتمام بكل أحد.

4. مفتاح النجاح هو اهتمامه بحياته الشخصية، ويجب على الشعب الحفاظ على وقت الكاهن.

5. مفتاح الملكوت هو الأمانة والنقاوة.

هذه المفاتيح نضعها ونحن في بداية الصوم المقدس لهؤلاء الشمامسة ليصيروا كهنة وخدامًا أمناءًا وأتقياءًا لخدمة كنيسة الله ولخدمة الرعية في كل مكان، ومن أجل تجويد الخدمة بنعمة المسيح يوم ١٢ أبريل وبعد أن تكمل ٣٠ يومًا سوف تأخذوا كورس كامل في التدبير الكنسي في المقر البابوي في دير الأنبا بيشوي لمدة أسبوع وهام جدًا قبل أن تدخل في خدمة الكهنوت أن يكون لديكم معرفة بالتدبير الكنسي، وفي أثناء الـ ٣٠ يومًا سوف تتسلم الطقس الكنسي، لكن يجب أن تكون لك قراءات روحية وفي الإنجيل. وأنتم كشعب يجب ألا نضيع وقتهم بالزيارات، ليقضي وقتًا روحيًّا قويًّا. لا تشغل وقتك وعِش حياة روحية لأنها فترة لن تتكرر في حياتك مرة أخرى. يعطينا مسيحنا أيها الأحباء أن نرضيه للنفس الأخير ونخدمه بالروح والحق، والكاهن يُسند من زوجته وأولاده.

يباركنا مسيحنا بكل بركة روحية ونحن سعداء أن تتم هذه السيامة في دير الأنبا بيشوي مع رئيس وأسقف الدير الجديد نيافة الأنبا أغابيوس مع الآباء الرهبان وهذا شيء يفرحنا جميعًا، نشكر الله على نعمه الكثيرة ويباركنا بكل بركة روحية لإلهنا كل مجد وكرامة من الآن وإلى الأبد. آمين.

]]>
http://www.ahram-canada.com/186043/feed/ 0
مهام البطريرك: تقديس الميرون والغاليلاون ! http://www.ahram-canada.com/185952/ http://www.ahram-canada.com/185952/#respond Fri, 12 Mar 2021 03:57:12 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=185952 د.ماجد عزت إسرائيل

   البطريرك هو خليفة السيد المسيح ورسله، وحاكم في عقد شرعه، واسم البطريرك مأخوذ من مفهوم الأبوة، فمعناه الأب الأول ولذلك هو المسئول عن كل شيء. فالبابا هو رئيس الأساقفة،  ويبارك ولا يبارك عليه، ويرأس المطارنة والأساقفة ويعمل على حفظ الدين على أصوله، وقطع البدع، والحكم بالعدل، وإعطاء الرئاسات (الرسامات والدرجات الكهنتوية ) لمستحقيها والقائمين بها، ومشورة أهل العلم والتعليم لشعبه والوعظ والتهذيب، لأنه الرقيب عليهم بعد الله والمطالب بهم أمام الله . فقد قال الله لحزقيال النبي: “«يَا ابْنَ آدَمَ، قَدْ جَعَلْتُكَ رَقِيبًا لِبَيْتِ إِسْرَائِيلَ. فَاسْمَعِ الْكَلِمَةَ مِنْ فَمِي وَأَنْذِرْهُمْ مِنْ قِبَلِي.إِذَا قُلْتُ لِلشِّرِّيرِ: مَوْتًا تَمُوتُ، وَمَا أَنْذَرْتَهُ أَنْتَ وَلاَ تَكَلَّمْتَ إِنْذَارًا لِلشِّرِّيرِ مِنْ طَرِيقِهِ الرَّدِيئَةِ لإِحْيَائِهِ، فَذلِكَ الشِّرِّيرُ يَمُوتْ بِإِثْمِهِ، أَمَّا دَمُهُ فَمِنْ يَدِكَ أَطْلُبُهُ. وَإِنْ أَنْذَرْتَ أَنْتَ الشِّرِّيرَ وَلَمْ يَرْجعْ عَنْ شَرِّهِ وَلاَ عَنْ طَرِيقِهِ الرَّدِيئَةِ، فَإِنَّهُ يَمُوتُ بِإِثْمِهِ، أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ نَجَّيْتَ نَفْسَكَ.” (حز 3 :17-  19).

   ودعت قوانين الكنيسة، وما تركه الرسل والآباء الرسوليين من قوانين”بألا يربط أحد إلا ما ربطه الشرع، ولا يحل إلا ما حله الشرع” ( استخدام سلطان الحل والربط لضرورة الرحمة والعدل، وقد ورد في قوانين الآباء الرسل تحذير لهم بعدم استخدام المنشار الحاد الأسنان و عدم الظلم أو القسوة في الحكم) .

   والبطريرك أو الأسقف أو القس والشماس، وكل من له طقس (رتبة) في الكهنوت، لا يدنس لسانه بلعنه (شتيمة ) لئلا يرث أللعنه (غضب الله) بدلاً من البركة.

والبطريرك لا يتعـالى (يتكبر )على الأســـاقفة لأنه واحــد منهم، والأساقفة على القسوس والشمامسة على الشـــــعب لأن قيام الكــنيسة ببعضها البعض. والبابا هو المسئول عن انعقاد “المجمع المقدس” ورئاسته؛ لأهميته في إصدار القرارات كأعلى مجلس كنسي، ويجب عليه الاهتمام بالعمل المسكوني والسعي وراء وحدة الكنائس.

و كما أنه المــسئول عن إقامة الشعائر الدينة في كل رعــيته؛ ولذالك فهو مطالب بتوفير الكـــنائس –بسبب زيادة السكان – لممارسة طقوس الكنيسة.

والبطريرك مسئول على المناطق التي تم رسامته عليها، فهو مطالب بعد اختياره، بنشر الكرازة بها .

والبابا باعــــتراف المـــــصادر الحكومية “الناظر على أوقاف الأقباط والكنائس والأديــرة ” ينـظر في شئونها المالية حسب ما يمليه عليه ضميره

البطريرك ومسؤوليته عن تقديس الميرون والغاليلاون

    البطريرك مسئول عن صناعة ” الميرون ” ( الزيت المقدس)، ومن البطاركة الذين قاموا بذلك أكثر من مرة على سبيل المثال وليس الحصر المتنيح قداسة البابا” شنودة الثالث ” البطريرك (117)(1971-2012م) حيث قام بذلك أعــــــوام( 1981م/1987م/1993م/1995/ 2004م/ 2005).

وقداسة البابا تواضروس الحالي البكريرك رقم 118 (منذ 2012م أطال الله عمره ومتعه الله بكل الصحة والعافية) اليوم 11 مارس 2021 المرة الثالث  لصناعة وتقديس الميرون.

والآن عزيزي القارىء آتركك مع كلمة: صاحب القداسة البابا تواضروس الثاني الذي ألقاها في دير الأنبا بشيوي ببرية شيهيت بوادي النطرون يوم(٢ برمهات ١٧٣٧ ش / 11 مارس 2021م)   عن تقديس الميرون والغاليلاون وهذا نصها:

باسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين تحل علينا نعمته ورحمته من الآن وإلى الأبد آمين.

نشكر إلهنا الصالح الذي أتى بنا إلى هذه الساعة المقدسة، وأود ونحن في ختام هذا الأسبوع الحافل بالمناسبات الكنسية أن أقدم شكرًا بالغًا لكل الآباء المطارنة والأساقفة الذين حضروا من أماكن متعددة من داخل وخارج مصر ليشتركوا في أفراح هذا الأسبوع.

هذا الأسبوع أسبل الله علينا نعم كثيرة وأعطانا من فيض محبته، بدأنا المجمع المقدس يوم الخميس الماضي وقبلها اللجان المجمعية، ولم نتقابل قبلها لسبب ظروف الجائحة منذ شهر يونيو ٢٠١٩ كانت آخر جلسة للمجمع المقدس.

ويوم السبت والأحد الماضيين فرحنا بتجليس اثنين من الأحبار الأجلاء وسيامة ٧ من الأساقفة لينضموا كأعضاء في المجمع المقدس. وكانت فرحتنا كبيرة أن تقام تلك الصلوات في كاتدرائية ميلاد المسيح في العاصمة الجديدة، وكانت فرحتنا كبيرة أن تدق أجراس هذه الكاتدرائية لأول مرة وهذا تاريخ يجب أن يُحفَظ.

وفرحنا بحضورنا التذكار السنوي الأول لنياحة مثلث الرحمات الأنبا صرابامون رئيس هذا الدير.

والله من نعمته أختار رئيس جديد لهذا الدير دير الأنبا بيشوي نيافة الأنبا أغابيوس، الذي فتح الدير ومعه كل الرهبان لكي ما نحتفل بهذا الميرون المقدس الأمس واليوم.

ومن نعم الله إننا اشتركنا في تذكار اليوبيل الذهبي لنياحة القديس البابا كيرلس السادس في ديره العامر في مريوط واشتركنا جميعًا في هذا التذكار المحبوب لدينا جميعًا.

ثم في ختام أفراح هذا الأسبوع احتفلنا بالأمس بإعداد الميرون المقدس ثم أكملنا في هذا اليوم تقديس زيت الميرون وزيت الغاليلاون وهى فرصة وبركة لنا جميعًا، ومشاركة الآباء المطارنة والأساقفة تفرحنا جميعًا.

احتفلنا مساء أمس بافتتاح الموقع الرسمي الإلكتروني للكنيسة القبطية الأرثوذكسية وحدث عليه إقبالًا بالآلاف بمجرد افتتاحه. وسوف يبدأ في العمل ويضاف إليه الكثير والكثير عن كل ما يريد الإنسان أن يعرفه عن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

يا إخوتي الأحباء هذه أيام مباركة ومفرحة، وأنا في داخلي أشعر بالأسف لمن لم تسعفهم الظروف بالحضور والمشاركة، لأن هذه المناسبات وتجمعها في أسبوع واحد ربما تكون حادثة نادرة في التاريخ.

فلم نقرأ في التاريخ عن اجتماع كل هذه المناسبات معًا وهذا من نعم الله علينا جميعًا، أود أن أقول كلمة روحية صغيرة بمناسبة الميرون.

الميرون زيت التدشين والتخصيص والتثبيت، من المفارقات الجميلة في الصوم الكبير إننا في بداية الصوم نقرأ في اناجيل القداسات عن العين البشرية ” سِرَاجُ الْجَسَدِ هُوَ الْعَيْنُ، فَمَتَى كَانَتْ عَيْنُكَ بَسِيطَةً فَجَسَدُكَ كُلُّهُ يَكُونُ نَيِّرًا، وَمَتَى كَانَتْ شِرِّيرَةً فَجَسَدُكَ يَكُونُ مُظْلِمًا” (مت ٦ : ٢٢).

وفي نهاية الصوم في آخر يوم في ليلة أبوغلمسيس نسمع جملة تتكرر كثيرة “مَنْ لَهُ أُذُنَانِ لِلسَّمْعِ فَلْيَسْمَعْ” الصوم الكبير يبدأ بالعين ويكتمل بالأذن، والعين والأذن ينالا رشمات الميرون.

لأننا عندما نعمد الطفل الصغير ونرشمه ٣٦ رشمة نرشم الرأس رمز الفكر والعين وفتحتي الأنف والفم والأذنين وبهذا يكون أمامنا الجهاز الروحي في الإنسان الذي يتكون من العين والأذن ويصبا في القلب. ولذلك ونحن في الصوم المقدس وهي فترة جهاد روحي لتقدس عينيك وأذنك فيتنقى قلبك. نحن في الصوم جهادنا كله من أجل عنينا.

وكثير من القديسين يقولون لنا أغمض عينيك لترى السماء، لأن أعيننا المشغولة بالأرضيات لا تجعلنا نرى السماء والسماء هي بيتنا “أَنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّهُ إِنْ نُقِضَ بَيْتُ خَيْمَتِنَا الأَرْضِيُّ، فَلَنَا فِي السَّمَاوَاتِ بِنَاءٌ مِنَ اللهِ، بَيْتٌ غَيْرُ مَصْنُوعٍ بِيَدٍ، أَبَدِيٌّ” (٢ كو ٥ : ١)، فنحن نصنع طقس الميرون من أجل خلاص جسدنا وأنفسنا وأرواحنا.

وأنت تحضر هذا الطقس الممتع تقف أمام الله وتطلب منه أن يطهر عينيك، أجعل عينك مدشنة ومكرسة ومقدسة “سِرَاجُ الْجَسَدِ هُوَ الْعَيْنُ، فَمَتَى كَانَتْ عَيْنُكَ بَسِيطَةً فَجَسَدُكَ كُلُّهُ يَكُونُ نَيِّرًا، وَمَتَى كَانَتْ شِرِّيرَةً فَجَسَدُكَ يَكُونُ مُظْلِمًا” (مت ٦ : ٢٢).

فانتهز أيها الحبيب هذه الفرصة وأنت تشترك في التدشين وإعداد الميرون أن تأخذ عهدًا أن لا ترى عينك سوى الله في هذا الصوم وتجتهد لتكون عينك نقية لتنال الجسد النير هذا من ناحية،

الناحية الأخرى الأذن “منْ لَهُ أُذُنَانِ لِلسَّمْعِ فَلْيَسْمَع”ْ فأنا اتعجب من هذا الآية وهي موجودة في كثير من الأناجيل وتكثر في سفر الرؤيا، ولكن الأذن هنا ليست الأذن المادية ولكن الأذن الروحية وعلامة الأذن الروحية هي طاعة الوصية، انتبه إلى أذنك، والأذن مرتبطة بالفم انتبه لما تسمع ولما تقول واجتهد أن تكون أذنك نقية وتكون لك أذن الطاعة، إذا كانت عينك وأذنك نقية سيكون قلبك نقيًا وينطبق عليك قول السيد المسيح “طُوبَى لِلأَنْقِيَاءِ الْقَلْبِ، لأَنَّهُمْ يُعَايِنُونَ اللهَ” (مت ٥: ٨) وبقلبك النقي ترى الله وترى معجزات وترى يده القوية التي تعمل في حياتك وحياة الأخرين وتعمل في كنيستك وخدمتك وحياتك.

احتفالنا أيها الأحباء بإعداد وتقديس الميرون المقدس في هذا الصباح المبارك هو دعوة لنا لنقاوة عيونا وآذاننا وقلوبنا، ونحن نصلي قداس الميرون وسوف يحضر الميرون قداسات الصوم الكبير وسوف نضع الخميرة المقدسة في قداس شم النسيم، وأنت تقف في القداس تصلي وتطلب من الله أن يعطيك العين والأذن والقلب النقي.

نشكر الله على نعمه الكثيرة ونصلي من أجل الآباء المسافرين وأن يصحبهم ملاك السلامة وكما فرحنا بحضورهم يعودون إلى إيبارشياتهم بالسلامة والصحة. معجزة كبيرة أن يسمح لنا الله أن نقوم بكل هذه المناسبات في ظروف الجائحة، لكن نعمة الله هي التي تحفظ الجميع.

يباركنا الله بكل بركة روحية ويحفظنا في اسمه القدوس ويبارك كنيسته المقدسة له كل مجد وكرامة من الآن وإلى الأبد آمين.

]]>
http://www.ahram-canada.com/185952/feed/ 0