“شباب” – جريدة الأهرام الجديد الكندية http://www.ahram-canada.com Tue, 29 Oct 2019 10:21:12 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=5.5.5 مصر لها رب تجلي فيها وشعبا يحميها http://www.ahram-canada.com/163027/ http://www.ahram-canada.com/163027/#respond Tue, 29 Oct 2019 10:21:09 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=163027 كتب عصام أبو شادي

شيئان أقف أمامهما لأشعر معهما بأن كياني يرتج ويرتجف ،شيئان فيهما من العمق ما يجعلك تعيش حالة من الهيام اللاشعوري وتطير في عالم الخيال الروحي،هما قصيدة ومقولة تتجلى فيهما كل معاني الحب والوطنية.

أولها قصيده أبدع فيها بيرم التونسي في سرد قصة الحج فجعلنا نعيش أجواءه دون أن نمارس طقوسه ونتمني اللحاق به، فكانت قصيدة(القلب يعشق كل جميل).

والثانية مقولة خرجت من قلوب إثنين من أبناء هذا الوطن ومن نسيج هذه الأمه التي هي في رباط إلي يوم الدين تلك المقوله التي قالها مكرم عبيد ورددها علي مسامعنا البابا شنوده مرة أخري،ليوضح لنا دلالة العمق في حب هذا الوطن،عندما قالوا (أن مصر وطن يعيش فينا وليس وطن نعيش فيه) فكم من ملايين أمتنا العظيمه يعيش هذا الوطن فيهم،ولما وهم الذين قهروا كل الصعاب علي مر تاريخهم، من الهكسوس إلي أخرهم الإخوان.

ثم نأتي إلى الحقيقة التي لاتقبل للشك أن لهذا الوطن أمه مهما كانت الصعاب التي تمر بهم إلا أنهم يظلون متمسكين به،فقد كتب لهذا الجيل أن يري حقيقة الماضي أمام عينيه،حقيقة وطن كان علي شفا الضياع بعد أن إنقلبوا عليه فظنوا أنه التغير.

ولكن الحقيقة إن تكالب الأوغاد علي هذا الوطن جعل الشعب يفيق علي حقيقة أن الخيانه الداخلية أكثر خطورة من خيانة عدو خارجي يدعم هؤلاء الأوغاد،فكانت الصحوة الوطنية التي عبرت بهذا الوطن لبر الأمان المشحون بكل التهديدات من أجل إسقاطه.

لن أحدثكم علي الأوطان الأخري كيف تنهش كنهش الضباع للفريسة فقد علمتم بخبرها وشاهدة أمامكم،ولكن أحدثكم عن الأوغاد الذين مازالوا يعيشون بيننا ويحاولون تعرية ظهر هذا الوطن،أحدثكم عن الأوغاد الذين ينهشون في هذا الوطن فلم يتركوا شيء إلا وإنهالوا عليه كجزار يحاول أن ينقض علي ذبيحته،انهم لا ينظرون إلي إيجابيات هذا الوطن ولكنهم فقط يتحينون سلبياته سواء كانت قديمه أو حديثه يساعدهم في ذلك بعض ضعاف النفوس والعقول والحاقدين.

فمازال شباب هذا الوطن هو غايتهم،غايتهم في أن يطمسوا إنتمائه،غايتهم أن يزرعوا فيه أنه بلا هوية أو مستقبل،غايتهم أن يزرعوا بداخله الشك بأن وطنهم مسلوب ومنهوب، شباب لم يشاهد أجداده كيف تحملوا وجاهدوا من أجل هذا الوطن،شباب يعيش فقط بداخل مغريات الحياة التي يحاول أن يجاريها بأي ثمن،

وفي المقابل هناك شباب يضحوا بأرواحهم من أجل هذا الوطن،وهناك شباب يعمروا هذا الوطن في برد الشتاء وقيظ الشمس.

إن هذا الوطن أصبح يحلم به العالم أجمع بما يشاهدونه من إحياء مصر الكبري التي غابت كثيرا بعد أن غاصت في ظلام الجهل والفساد لسنوات طويلة، إن هذا العالم أصبح يعلم جيدا أن لهذا الوطن شعبا وشرفا يستطيع أن يحقق بهم المعجزات،فلن يسقط وطن أبدا مادام له شعبا يحميه ورب تجلي فيه ولو كره الكارهون.

]]>
http://www.ahram-canada.com/163027/feed/ 0
أحلام على حجر معسل . http://www.ahram-canada.com/100378/ http://www.ahram-canada.com/100378/#respond Sun, 03 Apr 2016 17:00:21 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=100378 كتب عصام أبوشادى
غريب هذا الشعب عندما يكون السواد الأعظم منه فى مرحلة الشباب،ثم نراه لا يتقدم خطوة للأمام،وأصبحت حالة الهلس واللامبالاة هى المسيطرة عليه،فلن نعلق شماعة الأنظمة السابقة هى من أوصلت هذا الشباب لهذه الحالة،

فاذا كان للأنظمة السابقة يدا لما نحن فيه الأن،فكأننا نقول أن أيام الملكية، كانت أجمل من تلك الأيام،وهم لم يروا أو عاشوا فى هذا الزمن،بالرغم أن أيامها كان هناك الحفاة من الشعب ،وحالة البؤس ترفرف على منازل المصريين،أما حال شبابها فى ذلك الوقت،فكان مشغولا ومهموما كيف الخلاص من الإستعمار الذى عشش فى بلادهم،واستولى على مقدراتهم،حتى إبن الجنايني عندما أحب انجى لم يكن حاله كما شاهدناه فى رد قلبى،ولكنه جلد بالسوط أمام الحشد،ليكون عبرة لمن يتجرأ على اظهار الود لأسياده،لا تظنوا أننا كنا أحرارا، بل كنا عبيدا فى بلادنا، وعرابى يشهد على كلامى هذا.
كان الشباب المصرى فى ذلك الوقت له هدفا واحدا وهو التحرر،وكانت الحركة الثقافية بينهم على أوجها، سواء من نال حظا من التعليم أومن لم ينل منها شيئا،كانت القهوه وقتها هى المتنفس للوطنية و للعلم والثقافة والفنون،فى وقت كان العالم مغلق،والإمكانيات محدوده.

أما اليوم ومع كل هذا الإنفتاح وكل تلك الفرص المتاحة،ومع ثورتين قام بها هذا الشباب نفسه،ظنوا أن بثوراتهم تلك ستتغير الأوضاع فى يوما وليلة،وعلى إبن الجانينى،أن يأخذ حقه بعد أن ذاق مرارة الجلد،ولكن أى حق ،،؟

وقد إستكان داخل القهوه،يعدد المكاسب التى يريدها،ويحلم على تموجات دخان الشيشة ماذا ستؤل عليه مصر،هى أحلام مشروعة ،ولكنها لن تحقق على صوت كركرات الشيشة،وعلى اصطباحات الشباب بانواعها المختلفة حبوب أوحشيش.أنا هنا لاأضيع حق بعض الشباب الذى يكافح ويغير من نفسه،ولم يصبه الإحباط لأن هذا الشباب هو من يرى بلده كما ينبغى،ولكن للأسف هؤلاء قلة،أما المعظم فهو يزرع بداخله الإحباط دون أن يكلف نفسه عناء المحاولة مرة ومرات،ولكنه يتخفى وراء الشاشات والقهاوى، ليبث إحباطه للجميع.

حتى يظن الشعب أن الحياة لا تتحرك بمصر وذاهبة للأسوء، وللأسف نرى الكثيرين من هذا الشعب المتلحف بالتراب الميرى، يصدق مايدور،أو انه ينظر لنفسه ليزيد مكاسبه التى كسبها ،من خلال ثورتين ،على حساب هؤلاء الشباب،والذين كانوا السبب فى الطفرة التى أصابت هؤلاء الموظفين فى حصولهم علي مميزات.

ماجعلنى أكتب هذا،عندما اشتكى لى مهندس استشارى فى الحديد والصلب،يشتكى من قلة اقدام الشباب على العمل لدرجه أن مصانع أصدقائه أصبحوا يستقدمون العمالة الأسيوية للعمل فى مصانعهم، لعدم قبول الشباب المصرى لتلك الوظائف، حيث أنهم يريدون أن يكون العمل بجوار منازلهم مع مرتبات عالية وياحبذا لو اصبحوا مديرين،
لا يريدون أن يجاهدوا ويكدوا ولكن سرعة الحياة جعلتهم يتوقفون، ينادون الإحباط ليسكن بداخلهم وبل ويصدرونه للدوله بحجة أنها السبب فى ذلك،وللعلم فقد عملنا اعلان لتلك الوظائف مع بيان مرتب أول التعيين وكان 1600ج فى مصانع 6أكتوبرولكن فى النهاية لم يتقدم أحد.

ويكفى لكم وليس ببعيد، فقط عليكم بزيارة شق الثعبان وأنتم ستشاهدون كم العمالة الأجنبي التى تعمل فى تلك المنطقة الصناعية والمشهورة بالرخام،بعد ان هجرها العامل المصرى.

هكذا هم شبابنا الآن لا متوى ولا مأوى لهم سوى أن يتخذوا الإحباط صديقا لهم ليجلسوا به على القهاوى، يحلمون أن يتغير الكون ليأخذهم معه،ومتناسين أن بأيديهم فقط ،هم من يغيرون كل شيء،وليس بالجلوس على القهاوى والتلطع على النواصى،ولكن بالعمل أى عمل سيستردوا به ذاتهم، وقيمتهم،واليوم مهما كان العمل فهو لا يقلل من قدرك، بل يزيدك شرفا فوق شرف.أن التقدم المدنية مع المسميات الغربيةمن حرية وديمقراطية،التى تتكلمون عنها مرارا وانتم جالسون على القهاوى،لن تتحقق إلا إذا شمرتم عن سواعدكم ،ولحقتم بالقلة القليلة من الشباب الذى لم يستكين لهذا الإحباط ،وأراد أن يكون له دورا فى تقدم بلده.

الكل عليه دورا،ولكن اصمتوا قليلا، واعملوا، ليكون لكم شرف التوقيع على كل إنجاز تحققوه،ان الأمم تبنى وتشيد وتاقدم بسواعد شعبها وشبابها وليست بالحكومات .
فليس كل حلم يتحقق،،يتحقق على دخان حجر معسل.
تحيا مصر،تحيامصر، تحيامصر

]]>
http://www.ahram-canada.com/100378/feed/ 0