الجمعة , مارس 20 2026
عبد الرحيم على

مذبحه الإعلاميين :هل يلقي «عبد الرحيم علي » مصير الابراشي من الدار للنار؟ 

بقلم جورجيت شرقاوي

 

تصدر اليومين الماضيين حملات شنتها الجرائد القوميه علي  شخص النائب عبد الرحيم علي ، و اشتعل رواد التواصل الاجتماعي و نشطائه ، حتي وصلت للمساس والتشكيك في تاريخه و النيل منه كنوع من رد فعل بعض النواب الذين تصدرو جريدة البوابه نيوز و اشتعلت حرب الاقلام و تناطح الرؤوس، و لم يكتفو السادة النواب بذلك بل تعالت اصواتهم لتحويله الي لجنه القيم و معاقبته بالخروج عن المجلس ،

و الحقيقه أنه من قام بنشر الأكاذيب و الاتهامات لم يقدمو و لا دليل واحد علي صدق اقاويلهم و لا نعرف هل هاجموا النائب عبد الرحيم علي انه رئيس تحرير البوابه نيوز ؟ و هو من المؤكد أن انه تم بأوامر ما ليزداد الطين بلي .

و هل ما  قاموا به من تشهير و اطلاق اكاذيب عن طريق بعض الصحفيين اتباعهم أصبح كافيا ام هناك غرضا أمنيا من تهذيب و حرق عبد الرحيم علي الاعلامي و رئيس التحرير ليلقي نفس مصير باقي الاعلاميين الذين تحولوا الي المعارضه اللاذعه و تقليم اظافرة كنائب بل لي ذراعه بصورة تمس مستقبله السياسي ، و السؤال هنا اين كانت هذة الاقلام و عبد الرحيم ظل يقف وحيدا أمام نشطاء السبوبه و خونه ثورة يناير يهاجم بمفردة !! لم نري قلما واحدا حاول الدفاع عنه او شن هجوما اثر في الرأي العام مثلما فعلها عبد الرحيم منفردا ، و هنا تظهر اقلام الجرائد القوميه تزامنا مع مصادرة عدده الذي هاجم فيه وزير الداخليه اللواء مجدي عبد الغفار و كأنها إشارة البدأ لتحطيم النجاح الذي حققته الجريدة و كأن اصبح وزير الداخليه فوق كل الاقلام و الخط الأحمر الذي يهدد صحفيين و اعلاميين مصر ، من ينتقد سياسته يلقي نفس المصير في نظام جاء ليحرر العقول من وهن ظلام ما قبل يناير أو كأن التاريخ يعيد نفسه من جديد بقص الالسن.

و نستطيع أن نبحث عما يدور خلف المطابخ السياسيه و ماذا يعد لمصير عبد الرحيم منذ اللحظه التي قرر فيها أن يتجلي لحظات و يخرج من عباءة مجلس النواب ليشعر أنه صحفي حقيقي و يحلم بتغير سياسه وزارة الداخليه الي الافضل و كأنه بمثابه اقترابه من لهيب تحرقه و تطاردة بكل الوسائل المشروعه و الغير مشروعه و التهديد لاي نائب معارض بخروجه من المجلس عن طريق بعض الاقلام التي تحركها أشخاص خفيون بل كارهي شخصيه عبد الرحيم علي بعد ما تم استخدامه لدور وطني لعبه بكل احتراف و نجاح ، و اذ فجأه تحول الي عدو لوزارة الداخليه و بعض الجهات الغير معلنه ليتم الإطاحة به لمجرد مقال ما ليس علي هوي من تربص به .

إن ما نشاهدة علي الساحة أصبح مخجل و مؤلم أن نتصور اننا نرجع للوراء و نعيد تصفيه حسابات قديمه حلمنا جميعا بتغير هذا الأسلوب الأمني القديم الذي أصبح من شأنه تهييج الرأي العام علي شخصيه سياسيه لم تكن خائنه للوطن أو عدوة يوم ما ، و برغم اعتذارة للسادة النواب نري أنه من اللازم أن يسعي للتقرب لوزير الداخليه بل يصارع بتجميل ما يراه مناسبا حتي يستعيد مكانته مرة اخري و يرحم من الخروج من المجلس الموقر! فسياسه مسح الجوخ بالوزارة لم تغير نهجها بعد ثورتين متتاليتين .

و السؤال للسادة النواب و المهاجمين لشخص عبد الرحيم علي ، هل من المرفوض دخول رئيس مجلس إدارة صحيفه مجلس النواب و هل من الضروري أن يسخر كل صحفيين الجريدة من أجل إظهار محاسن المجلس الذي طالما ناله النقد و الهجوم و سئم المواطن من عدم جدوي القوانين به بل و طالبو بحله ؟ و هو المطلوب منه تغير سياسته مع الصحفين التابعين له و تقيد حريتهم من أجل عدم احراجه أمام زملائه بالمجلس ؟ 

أم أن أن الطبيعي أن يقدم النائب الذين اتهموة بالتلون رأي المواطن البسيط الذي ينتمي إليه اولا و اخيرا ؟ هل اصبح عبد الرحيم فجأه من تسبب في الهجوم علي البرلمان و اعضاءة و احداث كل هذا البلبله ؟ 

هل أصبحت جريدة البوابه نيوز تهدد مقعد النواب و تشوة المجلس و تدق ناقوس الخطر لامن البلد القومي ؟ 

و دعوني محاوله التوصل لسبب مقنع للاطاحه و خسارة أحد النواب الذي أراه حاول تقديم دورة في فضح المتلونين في برنامجه الشهير “الصندوق الاسود”  و لا سيما أنه أخطأ في حق بعض النواب ان صح القول ، اين كانت الاقلام المحاربه و المهددة لشخص عبد الرحيم من تنظيم “داعش” حينما هددو كل صحفيين الجريدة بالنيل منهم بعد اقتحام الجريدة لهذا الملف الذي لم تجرأ اي جريدة الغوص فيه ؟ الا يستحق أن ننظر الي شخصيه عبد الرحيم بعين الاحترام مهما اختلفنا معه و بدلا من أن تصارع وزارة الداخلية لتقديم العون و الحمايه نري نفورا بعد مصادرة عدده؟ 

و الغريب في الأمر أن العلاقات بين السلطه التي تعادي الإسلاميين و عبد الرحيم بدأت تتوتر بشكل جزئي بعد تقاربه من المرشح السابق أحمد شفيق الذي دارت الأقاويل عن تمويل مشروعات عبد الرحيم و لعل قربه من الفريق شفيق قد تسبب في بعض المشكلات الامنيه الذي يحاسب عليها الان خاصه و نحن على مشارف انتخابات رئاسية المزمع إقامتها ٢٠١٨ المقبل ، و تشابه في ذلك الاعلامي وائل الابراشي ، فالاثنين اشتركا في علاقتهما بالفريق شفيق و رأينا اختفاء الاعلامي الكبير في ظروف غامضه لاعتناقه نفس اسلوب الهجوم و النقد اللاذع في وقت تريد الدوله اخراس تلك النوع من الأصوات في الوقت الحالي .

و دعونا نسأل ما علاقه تقريرة الذي تم مصادرته في العدد السابق عن هروب حبيب العادلي من تنفيذ حكم قضائي و علاقته بوزارة الداخليه الان و ما يجري لعبد الرحيم الان و كأن الوزارة تريد ان تقول “حبيب العادلي” اصبح خط احمر ثاني !!  و ماذا يأتي بالضرر علي النظام من انتشار المقالات التي تهاجم الوزير  السابق ؟ ، إذ نري أن هذا المقال نقطه تحول ضدة باتت واضحه ،و هنا السؤال ان انقلب احد المؤيدين للنظام و خاصه من النواب بأقصائهم من أجل موقف ما او اتجاه ما لم يكن متوقعا و لا نري الا الإقصاء و التهميش و إنهاء الحياه السياسيه و ينتهي بهم الحال الي الخروج من مجلس النواب المقرر ، و ان صح هل أصبحت ظاهرة صحيه تزيد من نجاح الانظمه اختفاء المعارضه المعادله و الغير ملوثه؟ 

و من المؤكد أن الايام القادمه تحدد مصير عبد الرحيم و الذي لقب ب”مخبر الجهات الامنيه ” الي دكه الاحتياطي بعد تجاوز الخطوط الحمراء و انتهاء دوره الاعلامي و هي النهايه التي أصبح ينتظرها اي اعلامي ناجح يدخل عش الدبابير و يقرر القتال من أجل قضيته الاعلاميه او يضع وزارة الداخليه خصما له في المقالات ، و ذلك النجاح يتلخص بنظافه اليد التي لم نري الي الان اي مستندات او اوراق ضدة سوي بعض الاقلام المتطايرة ولم يتورط في قضيه مخله بالشرف و لم يورد اسمه ضمن القضيه ٢٥٠كمثال و الذي تسبب في تفجيرها علي الرأي العام ، و ربما حان الوقت لتصفيه بعض الحسابات مع شخصه بسبب هذة القضيه ، و هو ليس من ضمن رؤساء التحرير الذين مازالوا بالساحه حتي ينتهي به الامر و نستقيذ علي فراغ اعلامي من جديد  و الذي اتمني أن يتغير منهجنا و احلم بأطلاق عنان الاعلامي ليفضح ما هو صار مكتوم في قلب المواطن بلا قيود او تهديدات و ليس لدي وصف لما يحدث علي الساحه الا انها “مذبحه الاعلاميين الامنيه”بل ترويع اعلامي ممنهج و تراجع لنهج الحريه الفكريه و رجوعا للخلف در و خروج عن مباديء الثورتين 

و هذة المذبحه متي تتوقف و هي التي  أطاحت و ستطيح بأفضل الكوادر الاعلاميه .

 

شاهد أيضاً

الكنيسة القبطية

لكل من يريد أن يفهم الحقيقة دون وسيط كما كتبها الأنبا مكسيموس الأول

نشر دياكون مكارى خطاب للمتنيح ماكس ميشيل أو الأنبا مكسيموس على صفحته الشخصة قال فيه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.