لا تحتاج العلاقة إلى نهاية حزينة كي تعرف أنها تمر بأوقات صعبة، فالشعور بالغربة بين شخصين يعيشان معًا هو أكثر إيلامًا من أي فراق. قد تجلسان في نفس الغرفة، لكن كلاكما يعيش في عالم منفصل، لا يسمع ولا يشعر بالآخر.
هذه ليست نهاية الحب، بل هي إشارة إلى أن شيئًا ما يحتاج إلى إصلاح.
الغربة العاطفية ، لا تأتي بين ليلة وضحاها، بل تبدأ عندما تتراكم الكلمات غير المعلنة
وعندما يصبح الصمت لغة مشتركة، وعندما تتحول التفاصيل الصغيرة إلى جدار عازل.
لا يهم كم من الوقت قضيتم معًا، بل كيف قضيتموه. الحل ليس مستحيلًا، لكنه يحتاج إلى شجاعة الاعتراف
بأن شيئًا ما معطّل. ابدأوا بكسر الروتين، فالحب لا يعيش على الذكريات فقط. تحدثوا
ليس عن المسؤوليات اليومية، بل عن أحلامكم، مخاوفكم، الأشياء التي جعلت قلوبكم تنبض يومًا.
أعيدوا اكتشاف بعضكم، كما لو أنكم تلتقون لأول مرة.
تعلموا فن “الاستماع بلا رد”، فكثيرًا ما نسمع لنرد، لا لنفهم. أعطوا مساحة للمشاعر أن تتنفس دون حكم أو لوم.
ابحثوا عن *”اللحظات الصغيرة”** التي كانت تمنحكم الدفء، ربما فنجان قهوة مشترك، أو كلمة حنونة
تُقال في الوقت المناسب. تذكروا أن الحب ليس مشاعر ثابتة، بل هو قرار يومي بالبقاء
بالرغم من كل شيء.
إذا كانت الغربة قد تسللت إلى حياتكم، فهذا لا يعني أن القصة انتهت، بل يعني أن الوقت حان لكتابة فصل جديد..
يبدأ بالاعتراف، ويستمر بالمحاولة.
العيش معًا ليس مجرد مشاركة مكان بل هو مشاركة روح. ولا يوجد علاقة مثالية، لكن هناك علاقة تستحق أن تُصلح.
جريدة الأهرام الجديد الكندية
