شهدت العلاقات بين إثيوبيا والصومال توترًا متزايدًا بعد فشل الاتفاق الذي توسطت فيه تركيا بشأن منح إثيوبيا منفذًا بحريًا عبر الأراضي الصومالية، وهو الاتفاق الذي كان يهدف إلى إنهاء الخلافات بين البلدين
وتسهيل وصول إثيوبيا غير الساحلية إلى البحر.
فشل الاتفاق التركي
وفقًا لتقارير نشرته صحيفة Borkena الاثيوبية، نقلًا عن مصادر أثيوبية بارزة
فقد انهار الاتفاق بعد أن رفضت الصومال منح إثيوبيا حق الوصول إلى البحر سوى
عبر ترتيبات تجارية محدودة في جنوب الصومال، وهو ما لم يلبِ طموحات أديس أبابا.
ولم يصدر عن الحكومة الصومالية أو وزارة الخارجية الإثيوبية أي تعليق رسمي على هذا الفشل.
ويثير هذا التطور تساؤلات حول مدى استمرار “إعلان أنقرة” الذي كان قد وقع في ديسمبر 2024
والذي تعهد بإنهاء الخلافات وتحسين العلاقات بين البلدين.
تحركات دبلوماسية مكثفة في غضون أربعة أيام فقط، التقى الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود
بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة، ثم توجه إلى أنقرة
حيث التقى بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وأظهرت لقطات فيديو نشرها مكتب الرئاسة الصومالية استقبالًا رسميًا لحسن شيخ في القاهرة وأنقرة
حيث ناقش مع أردوغان تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين الصومال وتركيا، مع التركيز على التعاون الأمني ومكافحة الجماعات المتطرفة.
تحالفات جديدة مع مصر وإريتريا
في ظل التوتر مع إثيوبيا، جددت الصومال تحالفاتها مع مصر وإريتريا، حيث وقعت مع مصر اتفاقية عسكرية
في أغسطس 2024 تضمنت إرسال مصر نحو 10,000 جندي إلى الصومال
ضمن بعثة الاتحاد الإفريقي لحفظ السلام. ويأتي هذا التحالف في سياق الخلاف المتصاعد مع إثيوبيا
التي تعارض الوجود العسكري المصري في الصومال بسبب مخاوف أمنية.
أسباب الخلاف مع إثيوبيا تتهم الصومال إثيوبيا بانتهاك سيادتها عبر توقيع مذكرة تفاهم مع إقليم
أرض الصومال الانفصالي، الذي يسعى للاعتراف الدولي كدولة مستقلة
وهو ما ترفضه مقديشو بشدة، وتعتبر الصومال أن إثيوبيا تدعم هذا الانفصال
مما يزيد من تعقيد العلاقات بين البلدين.
جريدة الأهرام الجديد الكندية
