الدكتور إبراهيم نصري ابن الاقصر هو نموذج يُحتذى به في الذكاء، الطموح، الأخلاق العالية، والطيبة والشهامة. منذ صغره، تميز بعقله اللامع وروحه النبيلة، وكان دائمًا محط إعجاب من حوله.
تخرّج الدكتور إبراهيم من كلية الطب بجامعة أسيوط بتفوق، وتم تعيينه معيد بقسم التخدير
والعناية المركزة في مستشفى أسيوط الجامعي.
وقد أثبت كفاءته الكبيرة في التعامل مع حالات التخدير والعناية المركزة، ونال درجة الماجستير في التخدير باقتدار.
ولا يزال أساتذة التخدير والعناية في أسيوط يذكرونه بكل فخر وتقدير حتى يومنا هذا.
لاحقًا، تم تعيينه في مستشفى الأقصر الدولي، وهناك قرر تغيير تخصصه إلى أمراض القلب.
بدأ بدبلومة في أمراض القلب، وتألق في هذا المجال الجديد، حتى نال درجة الماجستير فيه أيضًا بتفوق.
وبذلك أصبح من القلائل الذين جمعوا بين ماجستير التخدير والعناية المركزة وماجستير أمراض القلب
وهو ما أتاح له تميزًا فريدًا في التعامل مع حالات العناية الحرجة والقلبية على حد سواء.
امتدت بصمته إلى جهاز سونار القلب، حيث أصبح من الأطباء المتميزين فيه، وساهم في تكوين فريق
عمل قسطرة القلب بالمستشفى.
ونال احترام وتقدير أساتذة القلب الزائرين من معهد القلب القومي، وبدأ خطواته في طريق إعداد الدكتوراه.
وخلال جائحة كوفيد-19، كان في الصفوف الأمامية في مواجهة الفيروس، يؤدي واجبه بكل تفانٍ وإخلاص
حتى أُصيب بالعدوى. ونُقل إلى نفس العناية المركزة التي طالما أنقذ فيها حياة الآخريين
وهناك، وهو يؤدي واجبه، فارق الحياة، شهيدًا للواجب.
رحم الله الدكتور إبراهيم نصري، وجعل علمه وعطاءه في ميزان حسناته.

الدكتور إبراهيم نصري القاضي 
الدكتور إبراهيم نصري القاضي 
الدكتور إبراهيم نصري القاضي
جريدة الأهرام الجديد الكندية
