تتجه مصر لزيادة وارداتها من الغاز الطبيعي المسال حتى نهاية العقد، في خطوة تنذر بزيادة الضغط على السوق العالمية وارتفاع فاتورة الاستيراد.وبحسب أشخاص مطلعين، تخطط الحكومة لشراء مزيد من الغاز مسال بخلاف الكميات الضخمة التي كانت وافقت عليها أصلاً حتى عام 2028، بهدف تلبية الطلب المتزايد وتعويض التراجع في الإنتاج المحلي.
وقد وقعت بالفعل عقوداً تمتد لعشر سنوات لتأمين البنية التحتية للاستيراد، وتجري مفاوضات مع قطر بشأن اتفاقات طويلة الأجل لتوريد وتشير هذه الخطط إلى أن ضغط إضافي على الاقتصاد
وكانت صفقات الاستيراد الأخيرة التي أبرمتها مصر أدت إلى تعميق شحّ إمدادات الغاز الطبيعي المسال
في السوق العالمية، في وقت تبحث أوروبا عن شحنات إضافية لإعادة ملء مخزونها وتعويض الغاز الروسي.
وإذا واصلت القاهرة استقطاب الشحنات خلال السنوات المقبلة، فمن المرجح أن تستحوذ
على جزء من الإمدادات الجديدة الناتجة عن دخول مشاريع إضافية إلى الخدمة، ما من شأنه
أن يبقي الأسعار مرتفعة.
بالنسبة لمصر، يشكل هذا التوسع في الاستيراد عبئاً مالياً ثقيلاً، إذ من المتوقع أن ترتفع
فاتورة استيراد الغاز المسال والمنتجات البترولية إلى نحو 20 مليار دولار هذا العام
مقارنة بـ12.5 مليار دولار في 2024، وفقاً لأشخاص مطلعين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم
نظراً لحساسية الموضوع.
تسعى مصر إلى إعادة هيكلة اقتصادها بعد حصولها العام الماضي على حزمة إنقاذ مالي
بقيمة 57 مليار دولار، غير أن التوسع في واردات الغاز الطبيعي المسال سيفاقم الضغوط التمويلية.
جريدة الأهرام الجديد الكندية
