الخميس , مارس 5 2026
Abdel Fattah El-Sisi
السيسى

“السيسي بين العملاق العمراني ولقمة العيش: هل تضيع الأولويات؟”

مريم المصرية

في سنوات حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، شهدت مصر انطلاقة غير مسبوقة في تنفيذ مشاريع بنى تحتية ضخمة، شملت بناء العاصمة الإدارية الجديدة، مد خرائط طرق تمتد لآلاف الكيلومترات، إنشاء برج الأعلى في إفريقيا، وشبكات سكك حديد، وكهرباء وموانئ.

هذه المشاريع، التي روج لها باعتبارها مدخلاً للتنمية الاقتصادية، لطالما نالت إشادة رسمية واسعة.

إلا أن الصورة في الواقع تُظهر جانباً مختلفاً ومثيراً للجدل:

صحيفة الغارديان سلطت الضوء على المخاوف البيئية والتنموية من مشروع “تخضير الصحراء”

الذي استنزف موارد مائية ضخمة مقابل تحقيق فوائد محدودة ومعيشية للمواطنين

وشددت أن هذه الجهود ومعظمها ينعكس بالنفع العسكري وليس الشعبي.

مؤسسة كارنيغي لاحظت أن الحكومة تعيد تشكيل “العقد الاجتماعي” مع المجتمع المصري

من خلال تخفيض دعم الخبز بزيادة بنسبة 400% دون إحداث احتجاجات تُذكر

بينما تُوجه الموارد نحو صب التريليونات في مشاريع ضخمة.

موقع Middle East Eye، عبر تقرير رأي، وصف المشاريع الكبرى بأنها “مجرد بديل باهت”

عن تأمين أساسيات الحياة مثل الغذاء، داعيًا إلى تحوّل الاستراتيجية نحو تلبية الضرورات اليومية للفقراء.

دراسات ومراكز تحليل مثل ISPI أظهرت أن الإنفاق الباهظ على مشاريع لم يستفد منها الجمهور

مثل الأبراج أو المترو، يُثقل أعباء المالية العامة، بينما تخذل القطاعات الضرورية مثل التعليم والصحة.

آخرون انتقدوا ترسيخ ما يُعرف بـ”الرأسمالية الدولة-العسكرية”، حيث تتوسع المشاريع العمرانية الفاخرة

في خدمة النخب، بينما يُترك الفقراء بلا وسيلة للتغلب على تداعيات ارتفاع الأسعار وانعدام الحماية الاجتماعية.

الخلاصة

رغم أن مشاريع البنية التحتية الضخمة للرئيس السيسي جعلت من مصر أكثر “حداثة” خارجياً

إلا أن وسائل الإعلام والتحليل الدولي تتفق على نقطة مفادها أن هذه الإنجازات لم تترجم إلى تحسن ملموس

في حياة الأغلبية، وسط تفاقم معدلات الفقر، تآكل الدعم الاجتماعي، وتدهور القدرة الشرائية.

يبدو أن المواطن البسيط لا يزال يراوح مكانه، بينما يُعمر الصحراء وتُرفع المباني.

شاهد أيضاً

فهيم سيداروس

حاملة الطائرات “إبراهام لينكولن”

فهيم سيداروس لماذا لم تقوم إيران بضرب حاملة الطائرات الأمريكية “ابراهام لينكولن” وتغـرّقها في مكانها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.