الأهرام الكندي .. تورنتو
تتعرض كندا واحدًا من أسوأ مواسم حرائق الغابات على الإطلاق، حيث يُصنّف الموسم الحالي كثاني أكبر كارثة من نوعها في تاريخ البلاد، وفق تقرير نشرته صحيفة الجارديان البريطانية.
و قد اعتادت مقاطعات كولومبيا البريطانية وألبرتا على مدار السنوات الماضية أن تكون الأكثر عرضة للحرائق الضخمة، و قد امتدت الكارثة هذا العام إلى مقاطعات البراري والمنطقة الأطلسية، في ظل ظروف جفاف غير مسبوقة أربكت خطط الاستجابة للطوارئ، وأعادت رسم خريطة الخطر في بلد مترامي الأطراف مثل كندا.
و وفقا للتقرير الأخير في هذا الصدد ، فقد تركزت معظم الحرائق في ساسكاتشوان ومانيتوبا، حيث سُجل أكثر من 60% من المساحات المحترقة. كما عانت نيوفاوندلاند ولابرادور من حرائق خارجة عن السيطرة، دفعت رئيس الوزراء الإقليمي مارك كارني إلى إصدار قرار عاجل بمنع استخدام المركبات داخل الغابات للحد من المخاطر.
كما أن نوفا سكوشا، فرضت السلطات إجراءات مشابهة شملت إغلاق التخييم والتنزه والصيد، إلى جانب حظر المركبات في الغابات، وذلك على خلفية اندلاع حريق قرب هاليفاكس امتد على مساحة 15 هكتارًا.
جدير بالذكر أن رئيس الوزراء الإقليمي تيم هيوستن قال إن “الظروف شديدة الجفاف وغياب الأمطار جعلت المخاطر في ذروتها”، مشددًا على أن حماية الأرواح والممتلكات أولوية مطلقة، و قد امتدت ألسنة اللهب حتى منطقة كوارثا ليكس في أونتاريو، على بعد أقل من 160 كيلومترًا شمال تورونتو، وهي وجهة صيفية شهيرة لسكان المدينة، ما يعكس حجم التحول المناخي الذي جعل معظم أرجاء كندا عرضة لحرائق مدمرة.
جريدة الأهرام الجديد الكندية
