الثلاثاء , فبراير 3 2026
كوكو

قضية كوكو بين الحقيقة والاتهام.. وقراءة قانونية للواقعة

جيهان ثابت

تعد قضية “كوكو”، صاحب المحلات التجارية الشهيرة، من القضايا التي أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط القانونية والإعلامية.

فقد طُرح السؤال: هل كان “كوكو” سارقًا متعمدًا أم مجرد ضحية لملابسات غامضة ؟

وهل تعامل القضاء مع الفاعل الأصلي للجريمة بذات الصرامة التي تعامل بها مع المتهم التبعي؟

القصد الجنائي وغيابه في واقعة كوكو

القانون المصري يشترط لقيام المسؤولية الجنائية توافر الركن المادي (الفعل) والركن المعنوي (القصد).

تنص المادة 39 عقوبات على أن: “يُعد فاعلًا للجريمة كل من يرتكبها بنفسه أو يساهم مباشرة في ارتكابها…”.

وتنص المادة 40 عقوبات على أن: “يعد شريكًا في الجريمة كل من حرض على ارتكاب الفعل أو اتفق مع غيره أو ساعده عمدًا…”.

وبالنظر إلى وقائع قضية “كوكو”، لم يثبت أنه تعمد المشاركة في السرقة أو كان على علم مسبق بها

ما يضعف عنصر القصد الجنائي، ويجعل اتهامه أقرب إلى المسؤولية المفترضة لا الحقيقية.

الدفاع القانوني عن كوكو

دفاع “كوكو” استند إلى عدة نقاط جوهرية:

غياب القصد الجنائي: لم يثبت وجود نية مبيتة أو علم مسبق بالجريمة.

انعدام الدليل القاطع: الأحكام الجنائية تبنى على اليقين لا الشك، وفقًا للمبدأ المستقر في قضاء محكمة النقض.

تحمل السارق الأصلي المسؤولية: المادة 309 من قانون العقوبات تنص على أن المسؤولية

تقع على من ارتكب الفعل الإجرامي، لا على من وجد مصادفة في مسرح الجريمة.

القرينة لمصلحة المتهم: قاعدة “الشك يفسر لصالح المتهم”  كان يجب أن تطبق لصالح “كوكو”.

الثغرات القانونية

غياب القصد الجنائي

 لم يثبت وجود نية مبيتة أو علم مسبق بالجريمة.

انعدام الدليل القاطع

 الأحكام الجنائية تبنى على اليقين لا الشك، وفقًا للمبدأ المستقر في قضاء محكمة النقض.

تحمل السارق الأصلي المسؤولية

 المادة 309 من قانون العقوبات تنص على أن المسؤولية تقع على من ارتكب الفعل الإجرامي

 لا على من وجد مصادفة في مسرح الجريمة.

القرينة لمصلحة المتهم

قاعدة “الشك يفسر لصالح المتهم”  كان يجب أن تطبق لصالح “كوكو”.

سوابق قضائية مشابهة

هناك حالات قضت فيها محكمة النقض ببراءة متهمين لغياب القصد الجنائي، رغم وجودهم في مسرح الجريمة.

من أبرزها الطعن رقم ١٤٩١ لسنة ٤٩ قضائية، حيث قضت المحكمة بأن مجرد التواجد في مكان الجريمة دون مشاركة إيجابية لا يكفي لقيام المسؤولية.

السارق الأصلي… أين العدالة ؟

جوهر القضية لا يكمن فقط في إثبات أو نفي التهمة عن “كوكو”، بل في غياب المساواة في المحاسبة.

فبينما ظل “كوكو” محور القضية، لم يُسلط الضوء بالقدر الكافي على الفاعل الأصلي الذي تشير الأدلة

إلى تورطه المباشر.

وهنا يثور السؤال المشروع :

هل العدالة تكتمل بمعاقبة من هو محل شبهة، بينما الفاعل الأصلي في الجريمة لا يواجه ذات الصرامة ؟

قضية “كوكو” تكشف لنا ثغرات واقعية في التحقيقات، وتدعو إلى مراجعة دقيقة لمفهوم القصد الجنائي

في ضوء نصوص القانون المصري.

فالعدالة لا تتحقق إلا إذا وُضع كل شخص في موضعه الصحيح: الفاعل يُدان، والبريء يُبرأ.

شاهد أيضاً

الكنيسة القبطية

جورجيت شرقاوي ما حدث في 15 مايو ليس مجرد إزالة سور بدون ترخيص .. ده اختبار حقيقي لفكرة دولة القانون

علقت الإعلامية المعروفة جورجيت شرقاوى على واقعة هدم سور كنيسة السيدة العذراء مريم والبابا كيرلس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.