جيهان ثابت
تسلسل الأحداث والنزاع
بدأت الاعتداءات على كنيسة العذراء الأثرية في برشيد، البحيرة عام 2008–2009، حينما اقتحمها بلطجية وهدموا أجزاء من سورها، ما أسفر عن إصابة حارس الكنيسة .
في أكتوبر 2012، تصاعد النزاع بشكل عنيف حينما استأجر المستشار محمد مصطفى كمال
مع ابنيه ومحاميه وبعض وكلاء النيابة، جرافة (لودر) ومجموعة من الأشخاص لشن هجوم على الكنيسة
مستغلين المحال المجاورة لتفجير مداخلها ومحاولة الهدم من الداخل .
الأهالي والكهنة تصدوا لهذه المحاولة، وتم تحرير محضر رسمي ضد المستشار، إلا أن أعمال الهدم الداخلية استمرت لفترة.
الموقف القانوني والحماية القضائية
رفعت البطريركية الأرثوذكسية وهيئة الأوقاف القبطية دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري
بدمنهور لإيقاف قرار الهدم.
وفي عام 2016، أصدرت محكمة إدارية بالإسكندرية حكمًا تاريخيًا بمنع هدم الكنيسة
استندت فيه إلى أن الكنيسة كدار عبادة لا تخضع لملكية فردية بل تُعتبر “منشأة لله”
ما يحظر هدمها أو تحويلها لعقار عادي.
أكدت المحكمة كذلك على ضرورة وضع تشريع واضح ينظم بناء وهدم دور العبادة
وأن أي قرار بهدم كنيسة يُعد مخالفًا للنظام الدستوري العام.
الوضع الحالي والمستجدات
حتى أواخر أغسطس 2025، لا تزال الأزمة قائمة، مع محاولات جديدة من المستشار السابق
لاستكمال أعمال الهدم وإخفاء معالم الكنيسة، ما دفع القمص لوقا أسعد إلى إطلاق نداء استغاثة
وتكثيف الحراسة القضائية حول الموقع.
الجدول الزمني للنزاع القضائي
2008–2009 أولى الاعتداءات وهدم أجزاء من سور الكنيسة.
أكتوبر 2012 هجوم باستخدام لودر وبلطجية؛ تدخل الأهالي وتحرير محاضر.
2016 المحكمة تصدر حكمًا يمنع الهدم ويؤكد عدم ملكية فردية للكنيسة.
مايو 2023 رفع دعوى جديدة لإلغاء قرار هدم صادر ضد الكنيسة.
أغسطس 2025 تجدد المحاولات للهدم وإجراءات قضائية مستمرة لحماية المعلم الديني.
ملكية الأرض: هل يملكها المدعي؟
وفق المستندات القانونية والتقارير الصحفية:
لا يوجد سند ملكية نهائي باسم المستشار المدعي.
الكنيسة قائمة منذ أكثر من 100 عام وتخضع لقانون حماية الآثار، ما يمنع بيعها أو التصرف فيها كملكية خاصة.
مستندات البطريركية وهيئة الأوقاف القبطية تثبت أن الأرض وقف كنسي وليست ملكًا فرديًا.
محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية أوقفت أي إجراءات هدم حتى الفصل النهائي.
نرى أن التهديدات مستمرة: محاولات متجددة لاستغلال النفوذ والعنف لإخفاء الكنيسة.
الحماية القضائية قائمة: أحكام قضائية تحمي الكنيسة وتمنع أي تغيير في وضعها.
الدعم الشعبي والكنسي فاعل: المجتمع المحلي والكنيسة يقفان ضد هذه المحاولات قانونيًا وميدانيًا.
جريدة الأهرام الجديد الكندية
