الثلاثاء , فبراير 3 2026
الكنيسة القبطية
جورجيت شرقاوي

جورجيت شرقاوي ما حدث في 15 مايو ليس مجرد إزالة سور بدون ترخيص .. ده اختبار حقيقي لفكرة دولة القانون

علقت الإعلامية المعروفة جورجيت شرقاوى على واقعة هدم سور كنيسة السيدة العذراء مريم والبابا كيرلس ب15 مايو قائلة

ما حدث في 15 مايو الزرايب ليس مجرد إزالة سور بدون ترخيص وخلاص.. ده اختبار حقيقي لفكرة دولة القانون:

هل الإدارة بتشتغل بالإنذار والتدرّج والشفافية ؟ ولا بمنطق المفاجأة والخسائر ثم تبرير لاحق؟

أولا لو في مخالفة بناء فالقانون والإدارة الرشيدة بيقولوا إن فيه مسار واضح ..إخطار رسمي و محاضر

وقرار مسبب و إتاحة تظلم ثم تنفيذ بأقل ضرر ممكن إنما إنك تسيب سور يتبني شهور على مرأى ومسمع

ثم تيجي فجأة بمعدات هدم يفتح سؤال كبير عن مسؤولية الجهة الإدارية

أين كانت الرقابة وقت الإنشاء؟

ولماذا لم تُتخذ إجراءات مبكرة تمنع تضخم الخسائر؟

ثانيا: إحنا قدام أرض مخصصة لبناء كنيسة ومبنى خدمات حسب الروايات المتداولة.

هنا لازم نفرّق بين نقطتين:

لو الأرض أصلا مخصصة رسميا للغرض فالمفروض الإدارة تساعد في استكمال مسار الترخيص

وتقنين الوضع بدل ما تحول الموضوع لصدام.

ولو الأرض غير مخصصة أو حصل تعدي على مساحة أكبر فبرضه الحل القانوني مش لازم يبدأ بالهدم الفجائي

ممكن يبدأ بتحديد الجزء المخالف ووقف الأعمال والدخول في مسار تصحيح وتوفيق أوضاع.

ثالثا: استخدام القوة لتفريق تجمعات ووقوع قبض لازم يبقى تحت رقابة صارمة:

هل حصل إنذار بالتفرق؟

هل القوة كانت متناسبة؟

هل في إصابات؟

ما عدد المقبوض عليهم الفعلي و هل اعطي حقوقهم كامله في وجود محامي ؟

أي تجاوز هنا بيحول الواقعة من مخالفة بناء إلى ملف حقوقي وقضائي كامل

رابعا: السؤال الأخطر اللي لازم يتقال بصوت عالي لماذا لم يتم التفاوض أو التصالح أو تقنين الأوضاع قبل التنفيذ؟

خصوصا إن الحديث عن مشروع خدمات (مستوصف/حضانة/دار مناسبات)

يخدم مجتمع كامل.

الإدارة مش دورها تعاقب الناس على ثقتها في الترحيب الشفهي دورها توثق وتنذر وتقنن.

خامسا: المطلوب الآن مش تراشق اتهامات المطلوب خطوات محددة بنشر المستندات و تخصيص الأرض

والخرائط المساحية و موقف الترخيص ومحاضر المخالفات إن وجدت إعلان سبب الإزالة مكتوب

وحصر الخسائر وإتاحة مسار تظلم عاجل و الإفراج عن أي محتجزين على خلفية احتجاج سلمي

ما لم تكن هناك اتهامات جنائية محددة ومدعومة بأدلة فتح قناة تفاوض لتحديد المساحة المقررة قانونا

للكنيسة والخدمات وجدول زمني للتقنين ..دولة القانون لا تقاس بقدرتها على الهدم بل بقدرتها على منع الصدام

قبل وقوعه وحماية الحقوق مع تطبيق القانون بعدل وشفافية.

حتى لو ثبت وجود مخالفة ترخيص أو تقنين وفق قانون تنظيم بناء الكنائس..

لا يبرر إدارة أزمة بطريقة تصادمية تضاعف الخسائر وتستبدل مسار الإخطار والتظلم والتصحيح

بمشهد هدم مفاجئ تطبيق القانون لازم يكون بتدرّج وشفافية وبأقل قدر من الضرر وإلا تحوّل من سيادة قانون

إلى تعسف إداري.أبونا أثناسيوس رزق كاهن بيحاول يخرجهم و حنتابع..

ارجو انه الامر يتلم سريعا حتي لا يتحول مادة للمتاجرة

شاهد أيضاً

أمريكا وإيران يعقدان مفاوضات في تركيا يوم الجمعة

أكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أن بلاده ستواصل المفاوضات مع الولايات المتحدة، في محاولة لتجنب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.