ودعت الكنيسة المصرية مساء أمس القمص بيشوى البراموسي، راهب دير السيدة العذراء البراموس العامر بوادي النطرون، إثر حادث سير .
من هو القمص بيشوى البراموسي
ولد القمص بيشوى البراموسي في محافظة الإسكندرية 26 فبراير 1954 تحت الاسم العلماني صفوت رزق تادرس نوار وحصل على بكالوريوس الزراعة في عام 1976.
انضم إلى دير السيدة العذراء ( البراموس ) في وادي النطرون بتاريخ 20 نوفمبر 1990
ونال نعمة الكهنوت في 17 ديسمبر 1992، و درجة القسيسية في 28 فبراير 1999
والقمصية في 7 مارس 2009
وقال احد الخدام الذين خدموا معه هذا الرجل كان مسؤولًا عن مزارع فراخ دير البراموس، وأنا بنفسي خدمت تحت إشرافه.
هل تعرف ماذا كان يفعل؟
في أعياد المسلمين، وطوال شهر رمضان تحديدًا، كان يوزّع كامل إنتاج الدير من الفراخ على فقراء المسلمين
في الوادي ومحافظة البحيرة بلا دعاية أو إعلام .
لم يسأل عن دين الجائع، ولم يفتّش في عقيدته، ولم يشترط شكرًا ولا لافتة.
فالسؤال الحقيقي من فيكم كان إنسانًا أكثر؟
القمص بيشوى البراموسي حبيب الشعب
خسر الدير راهباً فاضلاً، وخسر الشعب مرشداً روحياً، لكن العزاء الوحيد يكمن في إيمان الكنيسة
بأن الراحلين يظلون أحياءً في السماء، يصلون فيمن تركوهم على الأرض، سيبقى ذكر القمص بيشوى البراموسي عطراً، وسيرته مدرسة في التواضع والمحبة، نطلب نياحاً لنفسه البارة، وعزاءً لكل محبيه.
ترك بصمة واضحة في قلوب رهبان ديره، وكذلك في حياة المئات من الشباب والشعب الذين تتلمذوا على يديه
أو أخذوا بركته، إن حادث وفاته، على الرغم من فجاعته الإنسانية، يُنظر إليه بعين الإيمان على أنه استدعاء إلهي
من جانبه قدم البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بخالص العزاء للأنبا إيسيذوروس أسقف ورئيس دير البرموس بوادي النطرون ولمجمع رهبان الدير في نياحة
الراهب القمص بيشوي البرموسي ويلتمس عزاءً لأسرته المباركة وكل محبيه، طالبًا لنفسه البارة
النياح والراحة النصيب والميراث في مجمع الأبكار.
جريدة الأهرام الجديد الكندية
