أشرف حلمى
يدرس السيد أنجوس تايلور زعيم حزب الأحرار الجديد سياسة متشددة تحظر دخول القادمين من بؤر الإرهاب المعلنة في أكثر من 12 دولة إسلامية، بالإضافة إلى تعزيز قوة حرس الحدود وذلك في إطار وضع اللمسات الأخيرة على تشكيلته الوزارية الجديدة ، بعد تسريب تفاصيل حملة صارمة على الهجرة من جانب الزعيمة السابقة
سوزان لي التى كانت تستعد للكشف عنها ، بما في ذلك إجراءات فحص الهواتف المحمولة للزوار القادمين
إلى أستراليا جواً ، وينص مشروع الاقتراح الذي نشرته سكاي نيوز لأول مرة، على رفض
منح التأشيرات للأشخاص القادمين من مناطق خارجية تسيطر عليها جماعات إرهابية إسلامية
بما في ذلك مناطق داخل أفغانستان ومصر ولبنان وفلسطين والصومال واليمن والفلبين. جاء ذلك
بعد أن كشفت مصادر صحفية أسترالية صباح اليوم الإثنين الموافق 16 فبراير ، عن اقتراح حزب الأحرار المعارض يقضي بمنع المهاجرين من دخول ما يصل إلى 13 دولة أو إقليم ، بما في ذلك مناطق محددة
من غزة ومصر والصومال
والفلبين ، كذلك تعليق إجراءات إصدار التأشيرات لمدة تصل إلى ثلاث سنوات من المناطق التي تُعتبر تحت سيطرة منظمات إرهابية
وقد أكد مسئولون بارزون في الحزب أن الاقتراح لا يزال مسودة قابلة للتعديل، ولكنه يشمل ما يصل
إلى 13 دولة أو إقليمًا مرتبطة بمخاوف أمنية عالية الخطورة بما في ذلك مصر ومناطق واسعة من أفريقيا .
وقد صاغ الاقتراح كل من المتحدث باسم الشئون الداخلية جونو دونيام والمتحدث باسم شئون الهجرة
بول سكار، ومستشارون من مكتب زعيمة الحزب الليبرالي السابقة سوزان لي ، والمقترح
الآن قيد النظر من قبل زعيم المعارضة الجديد
أنجوس تايلور ، وذلك فى خطوة تعكس إجراءات مماثلة اتخذتها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة
مؤخراً والتى فرضت بموجبها قواعد أكثر صرامة في الأشهر الأخيرة لتقييد دخول مواطني دول محددة
أو منعه تمامًا في بعض الحالات. ويذكر أن علقت إدارة الرئيس الأميركي ترامب إصدار التأشيرات
لـ 75 دولة، بينما فرضت المملكة المتحدة قيودًا محددة على أنجولا وناميبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية
من بين دول أخرى ، بينما صرح نائب زعيم حزب الوطنيين الأسترالي كيفن هوجان
بأن الخطة لم تُعرض على حكومة الظل برئاسة سوزان لي، ولا يمكنه تأكيد وضعها ، جاء ذلك بالتزامن
مع يتزامن إطلاق زعيم حزب الآحرار السيد تايلور دعوات جديدة لتحسين المستوى المتدني للمهاجرين
كجزء من خطابه الجديد كزعيم للحزب مجادلاً بأن أستراليا يجب أن ترفض دخول من يرفضون ما يسميه القيم الوطنية الأساسية.
وبموجب مسودة سياسة حزب الأحرار ، قد يواجه المهاجرون الحاصلون على تأشيرات مؤقتة الترحيل
إذا ثبت انتهاكهم لما يُعرف بالقيم الأسترالية ، طبقاً لتصريحات تايلور لبرنامج “صن رايز” اليوم الاثنين
بأنه يريد إغلاق الباب أمام المهاجرين الذين لا يؤمنون بالقيم الأسترالية.
وقال تايلور ” نؤمن بحرية التعبير والدين، وإذا لم يتقبل الناس هذه الأمور، فلا ينبغي لهم القدوم إلى بلادنا
ويجب إغلاق الباب” ، كما شددت نائبة زعيم الحزب السيدة جين هيوم على أهمية الهجرة الماهرة
ودعت إلى إعادة النظر في سياسة الهجرة ، حيث قالت ” ينبغي أن يكون هناك فهم بأن من يأتي إلى هذا البلد
لا يتوقع منه احترام ديمقراطيتنا وسيادة القانون فحسب، بل المساهمة في مجتمعنا واقتصادنا أيضاً “.
جريدة الأهرام الجديد الكندية
