فهيم سيداروس
نشر الرئيس ترامب عبر حسابه الرسمي يقول:
إذا كانت إيران قد زرعت أي ألغام في مضيق هرمز، ولم تردنا أي تقارير تفيد بذلك، فإننا نطالب بإزالتها فورًا!
إذا زرعت الألغام لأي سبب من الأسباب، ولم تزل على الفور، فإن العواقب العسكرية على إيران ستكون غير مسبوقة. أما إذا أزالت ما قد يكون قد زرعت، فسيكون ذلك خطوة عملاقة في الاتجاه الصحيح!
نستخدم نفس التقنيات والقدرات الصاروخية التي استخدمت ضد مهربي المخدرات للقضاء نهائيًا على أي قارب
أو سفينة تحاول زرع الألغام في مضيق هرمز. سيتم التعامل معها بسرعة وحزم.
نتيجة هذا الفعل من الحرس الثوري الإيراني نهاية الملاحة البحرية في الخليج بلا استثناءات للصين أو غيرها..
حينها قطر، والبحرين، والكويت، والعراق، دولا حبيسة ويتحول الخليج إلى بحيرة مغلقة لا يمكن الاقتراب
من شواطئها بل قد تقذف الأمواج الألغام إلى سواحلهم عبر السنين
ستفقد السعودية فاعلية سواحلها الشرقية وتصبح سواحلها الغربية
على البحر الأحمر منفذها الوحيد..
كذلك الإمارات ستخسر خمس إمارات فاعلية سواحلها الغربية لتتحول الفجيرة وخورفكان إلى شريانها البحري الأوحد..
أما آسيا فستخسر موردها الأول والأساسي من النفط
هذا إعدام اقتصادي بارد للصين، والهند، وباكستان، واليابان، وكوريا الجنوبية وفيتنام، في المقام الأول
الغرب، وتحديدا الولايات المتحدة لن يخسر سنتا واحدا بل هو المستفيد الأكبر من ارتفاع أسعار النفط
فكبريات شركات النفط أمريكية وبريطانية وفرنسية وإيطالية وهولندية نفط الولايات المتحدة وشمال أوروبا وفنزويلا وروسيا جاهز
حين يتحدث المهندس الذي صمم أخطر مسارات المنطقة لثلاثة عقود، فلا مجال للصدفة.
وحين يخرج حمد بن جاسم آل ثاني عن صمته ليحلل نهاية اللعبة، فاعلم أن ما تحت الطاولة قد خرج للعلن!
ليس مجرد تحليل سياسي، بل هي نبوءة الصدمة التي تكشف كيف يُساق العرب نحو فخ الانتحار الاستراتيجي.
الرجل الذي هندس قاعدة العيديد وعاصر كواليس الربيع العربي وفتح ممرات التواصل مع إسرائيل
يضع يده الآن على الجرح النازف: من المستفيد من حرب إيران الثانية ؟ وكيف سيتحول الحلفاء إلى تجار سلاح يراقبون سقوط الجميع؟
إليكم السيناريو المرعب الذي رسمه مهندس المشاريع الكبرى لمستقبل المنطقة.. سيناريو السقوط المزدوج الذي يمهد الطريق لـ إسرائيل الكبرى دون رصاصة واحدة!
يرصد بن جاسم ما آلات ما يسميه حرب إيران الثانية، محذراً من فخ تاريخي يُنصب للمنطقة، مشيرا إلى أن المحرض ينسحب أولا.
يتوقع بن جاسم أن تدفع القوى العظمى (أمريكا ) المنطقة نحو حافة الهاوية، وبمجرد اشتعال أول عود ثقاب، تنسحب لتراقب المشهد من بعيد!
وهنا يظهر تجار الدماء والحديد، عندما تتحول القوى الدولية فجأة إلى سوبر ماركت للسلاح، تبيع للطرفين ( العرب وإيران) بمليارات الدولارات، بينما تحترق الأرض العربية بالذخيرة المشتراه.
لنصل هنا إلى المعادلة الصفرية، فالهدف ليس انتصار العرب على إيران، ولا انتصار إيران على العرب.. الهدف هو الاستنزاف حتى السقوط المزدوج.
لكن من سيكون المستفيد الوحيد من هذا الوضع إذا حدث؟
حين يسقط الطرفان صرعى الإنهاك الاقتصادي والعسكري، تفتح الأبواب على مصراعيها لـ مشروع إسرائيل الكبرى دون الحاجة لإطلاق رصاصة واحدة!
يقولها بن جاسم بوضوح صادم: مصلحتنا الوجودية تكمن في رفض دور الحطب في هذه النار، مؤكدا أن ترك المتصارعين وجهاً لوجه هو السبيل الوحيد لنجاة ما تبقى من مقدرات عربية.
فهل تعتقد أن هذه التحذيرات هي خطة نجاة أخيرة، أم أنها اعتراف متأخر بضخامة المؤامرة التي تحاك خلف الستار؟
ومن هنا أحترم فكرك ورؤيتك الثاقبة لا تفسير منطقي غير ذلك..
وضع مخيف يجب ضبط النفس مهما كلف الأمر
ماذا فعلتم في المليارات الموجودة في البنوك؟
هل استفادت منه الدول العربية؟
بالعكس تماما كانت كارثة عليهم..
واضح من البداية النية الامريكية الاسرائيلية بين ايران ودول الخليج وهم المستفيد والهدف هلاك ايران والعرب لصالح قيام دولة اليهود من النيل للفرات بدون خسارة عسكرية ومادية؛ ليت العرب يفهمون المخطط ويفوتون الفرصة.
بلا شك هى مخططات الاستيلاء على مناطق النفط والغاز والتحكم في مضيق هرمز وقد نفذوا مخططاتهم والحلقة الأخيرة هى إيران٠٠
منذ تمويل حرب العراق مع إيران وجعلوا من صدام البعبع ثم انقلبوا عليه ودمروا جيشه القوى ثم سلموا العراق لإيران وما حدث من الحشد الشيعي
لا ينسى واستخدامه لمقاتلة تنظيم داعش..الخ
وبعد أن توغلت إيران فى المنطقة بدأوا فى تكسير اذرعها الطويلة فى العراق، ولبنان، وسوريا، واليمن، خوفا من أن تعود إلى دولة قوية تسيطر على مقدرات المنطقة وتكون ندا لسيدة العالم وتنسيقها مع روسيا والصين وهاهم قد جائوا إليهم والقواعد العسكرية الأمريكية فى المنطقة العربية بعد تخويف دول مجلس التعاون الخليجي..
وما قامت به المخابرات الأمريكية من تخويف دول الخليج من البعبع الجديد إذن لا مانع عندما لا يتمكنوا من إخضاع إيران أن يفعلوا بما يقول مهندس سياسة قطر فى فترات كانت عصيبة وهو رجل ذو خبرة كبيرة يجب أن يسمع له وإلا سيدفع الجميع فاتورة الخضوع والاستسلام
جريدة الأهرام الجديد الكندية
