تحل علينا الذكري السنوية الأولي لرحيل السيدة وفاء ميلاد توردي والتى تعتبر من أشهر حالات الوفاة داخل محافظة الأقصر نظرا لغرابة تفاصيلها وما خلفته من مأسأة لأسرة مسيحية أقصرية تحدث عنها الرأى العام الأقصري لفترة ليست بالقليلة
مأساة أسرة مسيحية أقصرية مكونة من زوج وزوجة وابن وفتاة متأخرة ذهنيا
البداية كانت حينما قام المهندس اسعد داود رستم داود وزوجته مدام وفاء ميلاد تودرى
بشراء منزل قديم بشارع حنا الدريقة المتفرع من شارع كليوا باترا وسط مدينة الأقصر
كان المنزل قديم مكون من طابق واحد
فقام المهندس أسعد داود بشرائه من أجل بناءه من جديد وفى غضون العام تقريبا قام بهدم المنزل القديم
وبناء منزل جديد أشرف على كل شىء فيه فهو مهندس وله خبرة كبيرة فى البناء
وجاءت أسرته لتقطن فى المنزل الجديد تلك الأسرة التى تتكون من طالب فى الثانوية العامة
ويدعى جورج أسعد داود وفتاة صغيرة تدعى هايدي أسعد داود والزوجة مدام وفاء ميلاد تودري
قام المهندس أسعد داود رستم بفتح محل لتصوير الأوراق أسفل المنزل ووضع به جهاز كمبيوتر
لكى يجلس بداخله بعد خروجه على المعاش
أنهي الطالب جورج أسعد داود دراسته الثانوية بمجموع كبير ودخل كلية طب الأسنان
فقام الأب بتجهيز غرفة له داخل المنزل بمدخل خارجى منفصل تماما عن المنزل لتكون عيادة أسنان لأبنه
وبعد اجتياز جورج السنوات الأولى فى كلية طب الأسنان حتى وصل إلى السنة النهائية

الدكتور جورج أسعد داود 
الدكتور جورج أسعد داود 
الدكتور جورج أسعد داود 
الدكتور جورج أسعد داود 
الدكتور جورج أسعد داود 
الدكتور جورج أسعد داود
وقبل بداية السنة الدراسية له نام الدكتور جورج أسعد فى ليلة وكانت نومته الأخيرة
حيث لم يستيقظ أبدا لأنه فارق الحياة فجأة وبدون أية مقدمات وهو فى كامل صحته
حزن الأب حزناً شديداً لدرجة أنه كان يجلس بمفرده يبكى وحينما يسمع اسم جورج فى أى مكان
كان يبكى بحرقة شديدة لم يخرج الأب من حزنه أبدا حتى أصيب بجلطة ودع على آثرها الحياة تاركاً زوجة

المهندس اسعد داود رستم داود 
المهندس أسعد داود رستم 
منزل المهندس أسعد داود رستم
على المعاش مريضة وفتاة صغيرة متأخرة ذهنيا تنظر إلى الأشياء ولا تفهمها
أغلق محل التصوير بما فيه من ماكينات تصوير جديدة تساوى ألاف الجنيهات فمن يعمل بداخله الزوجة
المريضة أم الفتاة التى لا تعرف من الدنيا شيئا وأصبح السواد يغطى جنبات المنزل الذى قام
المهندس أسعد داود ببناءه والأشراف على كل تفصيلة ولو صغيرة فيه بنفسه
ظلت مدام وفاء ميلاد الزوجة ونجلتها هايدي أسعد بداخل المنزل حاول الجيران مساعدتهم فى أى شىء
محبة فى المهندس أسعد داود الذى كان يحبه الجميع ولكن انعزلا عن الجميع
وفى يوم الأثنين الموافق 22 من شهر يوليو 2024 خرجت مدام وفاء ميلاد ونجلتها هايدي
لسوق الخضار لشراء احتياجتهم ثم عادوا للمنزل ولم يراهما احد بعد ذلك حتى فوجىء الجيران
بسيارات الشرطة وعربة الأسعاف لتحمل جثمان مدام وفاء ميلاد تودري فى كيس أسود مخصص للموتي
بعدما توفت وتحلل جسدها ونجلتها هايدى معاها فى نفس المنزل

هايدي أسعد داود 
هايدي أسعد داود
التفاصيل الغريبة لوفاة الزوجة
لاحظ الجيران بأن هناك رائحة كريهة تنتشر فى الشارع فأعتقد البعض أن مصدر الرائحة الكريهة حيوان ما متوفي وأعتقدوا بأن الأمر سينتهى إلا أن الرائحة الكريهة ارتفعت بشكل كبير فقلق الجميع
وأخذوا فى البحث عن مصدر الرائحة وهو منزل المرحوم المهندس أسعد داود
حاول الجيران الاتصال بمدام وفاء ميلاد الزوجة دون رد منها فقاموا بالاتصال بأقاربهم
وسط ارتفاع كبير للرائحة أعتقدوا فى بداية الأمر بأن لصوص قاموا بسرقة محتويات المنزل وقتلوا
كلا من الزوجة مدام وفاء ميلاد ونجلتها هايدي أسعد فقاموا بالاتصال بالشرطة التى حضرت
وقام الضابط بكسر الباب الحديد وحينما حاول الدخول للمنزل لم يستطع من قوة الرائحة الكريهة
فقام باستدعاء سيارة اسعاف مجهزة بعدما أيقن تمام أن هناك شخص ما متوفى فجاءت سيارة الاسعاف
وبداخلها طاقم كامل من العاملين مجهز بملابسه حتى يصعد للمنزل ويبحث عن السبب لهذه
الرائحة الكريهة فوجدوا الزوجة جثة هامدة فى صالة المنزل وجسدها متحلل والفتاة الصغيرة هايدي
على قيد الحياة تأكل وتشرب وسط الرائحة الكريهة وتعتقد بأن والدتها نائمة فهى متأخرة ذهنيا
لا تعرف الموت من الحياة ، فقام رجال الأسعاف بجمع الجثمان وتسليم الفتاة هايدي أسعد
إلى احدي قريباتها وكانت عادية جدا على حسب قول الجيران ملابسها جيدة وعيونها مزينة بالكحل
وسط تعجب الجميع كيف لهذه الفتاة أن تعيش ثلاثة أيام كاملة وسط هذه الرائحة الكريهة

وفاء ميلاد تودري 
المهندسة وفاء ميلاد تودري 
ورقة العزاء الخاصة بالمهندسة وفاء ميلاد تودري
جريدة الأهرام الجديد الكندية
